أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - لهذه الأسباب أكره التيارات الدينية!















المزيد.....

لهذه الأسباب أكره التيارات الدينية!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 6804 - 2021 / 2 / 2 - 01:00
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


ليس كل من يُصلي ويرفع يديه إلى السماء تكون نيّتُه التوجهَ لرب العالمين، وليس كل شيخ أو داعية أو حزب ديني أو جماعة إسلامية أو تجمع مذهبي أو تيار للدفاع عن منهج الله يرتبط ولو بأوهىَ الصور برباط مقدس بين الأرض والسماء، بين الإنسان وخالقه، بين العابد والمعبود؛ فمريدو الشيطان وأتباعه وعاشقوه يختبئون خلف أثواب دينية، ويقرؤون القرآن الكريم، ويرتادون المساجد، ويبكون بحُرقة؛ وأخيرا يذهبون في موسم الحج لرجم معبودهم الحقيقي وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعا!
سبّبت الأحزاب الدينية والدعاة والشيوخ مخاطر جمّة للإسلام الحنيف، أهمها:
1 اقناع المؤمنين بالطاعة لكل طاغية يدوس فوق رؤوسهم، فهو الأمير الواجب طاعته، حتى لو ضربك، وعذّبك، واغتصبك، وظلمك، وسرق مالك فستحصل وفق مفاهيم العبودية المزيفة على ثواب في الآخرة؛ وربما وسام استحقاق الجنة من الدرجة الأولى وفقا لتحمل قفاك للصفع، وظهرك للسوط، ولسانك للخَرَس، وعقلك للجهل!

2 نزع الاحترام الواجب نحو الدستور والدولة والقوانين باعتبار أن كل واحد يملك قرآنه بين يديه ومعه مُفسّره المفضّل، ويستبدل ما يرفضه مفسّروه فيلجأ إلى آراء وأفكار وصرخات منبرية مُطَعمة بهالات مقدسة فتبدو مخالفة قوانين الدولة كأنها طاعة لقوانين إلهية، ولعلنا نتذكر القَسَم البرلماني لأعضاء مجلس النواب( الشعب) المصري حينما أضاف أحدهم كلمة( إلا ما يخالف شرع الله) ففعل مثله نواب آخرون، أو حينما كان الريان يُحاكَم بتهمة النصب والاحتيال، فوقف فجأة وهو في قفص الاتهام، وقرر رفع الآذان للصلاة، فخضع القضاة وصمتوا، فالحرامي يُصلي!

3 التيارات الدينية هي الأضعف وطنيا، ويستطيع أي رأسمالي أو دولة استعمارية تحويل مبلغ من المال لدعم الجمعية أو بناء مسجد ثم يتم فرض الشروط المُهلكة والممزقة لكيان الوطن لاحقا!

4 أدمغة أعضاء التيارات الدينية متشربة بالسائل المنوي لكل منهم، وإذا نزعت من جماجمهم صورة المرأة وحيضها وأردافها ونهديها وشبقها فقد نزعت الروح عن الجماعة!

5 التيارات الدينية قسوة متحركة، وغلظة أرضية تتحدث باسم رحمة السماء، ولا توجد جماعة أو تيار إسلامي أو حزب أو تجمع إلا وكانت في أذهان أعضائها صورة لرؤوس تتطاير، وعقوبات صارمة، وتطبيق الشرع(!) على من يخالفهم، والكل متشابهون في القسوة؛ فطالبان هي بوكو حرام، وداعش هي الجماعة السلفية، والاخوان المسلمون هم حركة شباب الصومال، والطائفية في العراق مثل حُكم الملالي في إيران، وإعدامات جعفر النميري لا تختلف عن مشانق عمر حسن البشير، واختلاف المسميات لا يعني أن القاعدة مختلفة!

6 التيارات الإسلامية غالبا ما تكون هي الأبعد عن الإسلام، وفتاوى شيوخها ودعاتها فوق قوانين أي بلد يحكمونه، وهم غالبا حمقى يستدعون من التاريخ القديم القائم على عنعنعات ما يطبقونه على العصر الحديث فينفصلون عن الاثنين!

7 التيارات الإسلامية لا تعترف بالإختلافات، ولكن بالخلافات التي تُعرَض على المُقدس فتتحول إلى حالة عداء!

8 التيارات الدينية تُفرّخ بلهاء في العلوم والآداب والفنون والبحوث العلمية والفضائية، وتتوسع عمليات التخدير الديني على حساب الاكتشافات وربما نتذكر الدكتورة والأكاديمية التي استضافها التلفزيون المصري فضحكتْ على غباء العلماء الذين يتبحرون في النظام الشمسي وعلوم الفلك ولم يلجأوا للقرآن الكريم الذي ينفي تماما هذه العلوم، ومثلها الشاب أمين صبري وهو محتال صغير هاجر من مصر إلى المغرب، وبدأ في وضع كتب وبث برامج عن خرافات علوم الفلك وحماقة وكالة ناسا الفضائية فجعل من نفسه جليليو جاليلي!

9 التيارات الدينية توحي لأعضائها أنهم أصحاب الدين الحق، ومن ينتقدهم فهو كاره للإسلام، ومن يختلف معهم يصبح من أعداء الله؛ وهم لا يحترمون مفكرا أو مثقفا أو باحثا أو قارئا نهما قبل أن تكون بوصلة آرائه متوجهة نحو الجماعة بقكرها الذي ورثته عن أسلاف أسلافهم!
ويرون بأن من يختار دينا آخر يُستتاب أو يُقتــَـل، حتى لو قال لهم رب العزة بأن من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فشيوخهم أعرف من الله بحُكم الرِدّة( معاذ الله)!

10 يعتبرون الاستناد إلى العقل مناهضة للدين، وحتى التفسيرات العقلانية مرفوضة؛ فالإيمان قبل العقل، والتصديق قبل التفكير، والتسليم يسبق البحث!

11 التيارات الدينية تمكنت من صناعة الإلــَــه السادي والمتلذذ بتعذيب من يعبدونه إذا أخطأوا في صغرى الصغائر، حتى لو كانت عدم وصول الماء لكعب القدم لدى الوضوء، أو تحريك السبّابة لدى التشهُد في الصلاة إلى أعلى وأسفل وليس إلى اليمين واليسار!

12 الجماعات الدينية تحلم بالسجون والمعتقلات حتى بدون الصدام مع السلطة، فهي في حاجة للعب دور المضطهدين والمُعذَبين والمهضومة حقوقهم وأصحاب الإخدود إذ هم عليها قعود!

13 التيارات الدينية ذكورية الفكر، واستعبادية للأنثى كأن كل امرأة هي جارية، والسبي فلسفة جنسية تُطلق علنا في وسائل الإعلام من كبار الشيوخ والدُعاة، ويستحسنها العامة الذين زُرعت أحلام الحور العين فيهم فترة الانتظار!

14 لقد تحولت مقاومة الاستعمار لديهم إلى جهاد من أجل إعلاء كلمة الله في سبي النساء كما فعلت داعش؛ وكذلك شباب الجماعة في نيجيريا، وكما ذكر أحدهم بأن صديقه شاهد وهو يحتضر في ساحة القتال الحور العين وقال لهم: أقبلن.. أقبلن! فالشهيد لن ينتظر ليوم القيامة حتى يقفز فوق سبعين من الحور العين، ولكل واحدة سبعون من الوصيفات، وعضوه التناسلي في حالة انتصاب إلى ما لا نهاية!

15 التيارات الإسلامية تتحدث عن الأخوّة بين الأعضاء تحت مُسمَى (المؤمنون اخوة)، لكن الواقع هو توسعة المسافة بينهم وبين غير المسلمين من جراء الفتاوى المتعلقة بالكفار وأهل الكتاب وغير المسلمين!

16 التيارات الإسلامية لا تفهم الصراع ضد الكيان الصهيوني على أرض فلسطين المحتلة، لكن أعضاءها ينزعون من القرآن الكريم آيات خاصة بتاريخ اليهود منذ موسى عليه السلام، ويطبقونها على احتلال فلسطين فنظهر نحن كأننا اضطهدنا اليهود منذ البعثة المحمدية، وكما قالت فيفي كروج وهي سيدة نرويجية عنصرية حوكمت في نهاية السبعينيات في أوسلو بتهمة معاداة المسلمين، وأتذكر أنني سمعتها تقول للقاضي في المحكمة بأن هتلر استقىَ نازيته التي مهدت للهولوكوست من القرآن الكريم .. كتاب المسلمين المقدس!

17 الجماعات الإسلامية تؤجل حلول مشاكل المجتمع حتى يستجيب الله للأدعية، فتتراكم الأزمات والمشاكل وتتراكم معها أدعية إلى السماء لم تصل إلى سطح البيت!

18 الجماعات الدينية تقف موقف العداء من الفنون بكافة أنواعها، وعندما وصلت إلى الحُكم مُرســيـًا، انفجرت الكراهية ضد الجمال والفنون والموسيقى ومشاعر الحب حتى أن سلفييين طالبوا بتغطية التماثيل لأن شهواتهم تثور فور رؤية تمثال لامرأة، أو رؤية امرأة مسلمة لتمثال عارٍ فترتكب الحرام بلمس مناطق حساسة منه!

19 الحُكم في ذهن أي عضو في الجماعات من طالبان إلى داعش، ومن الجماعة السلفية إلى الاخوان، ومن حركة شباب الصومال إلى عمداء المراكز الإسلامية في أوروبا، لا يخرج عن غزوات ونساء وسبي وقطع رؤوس..

20 التيارات الدينية لا تعيش بدون سيف ولو من ورق، وتلقي جماجمها في الصرف الصحي وتصنع لها القيادةُ الروحية أدمغةً جديدة، وعندما صدرت فتوى الإمام الخوميني بتصفية سلمان رشدي أصيب ملايين المسلمين بهوس ومتعة ولذة الرغبة في قطع رأس الروائي الهندي الأصل مع رؤوس كل من يدافع عنه، وطبعا الخوميني لم يقرأ كلمة واحدة من (آيات شيطانية)!

التيارات الإسلامية تحكم ثم توجه الاتهام وليس العكس، هكذا فعل آية الله الخلخالي الذي كان يفتخر أنه يحكم بالإعدام في ثلاث دقائق!
لكل هذه الأسباب ومئات مثلها فأنا كمسلم أرفض التيارات الدينية بكافة أشكالها وأنواعها وأديانها وعقائدها، ولا أحكم عليها، ولا أتمنى قطع رؤوسها، لكنني أتمنى توبتها الوطنية وعودتها إلى عالم الإنسانية المشتركة، فكلكم لآدم وآدم من تراب!

كراهيتي للتيارات الإسلامية فيها خالص وعُمْق وصِدْق المحبة والإيمان الإنساني بديني الإسلام!

كلام يُغضِب معظم أصدقائي، لكنني أسأل نفسي: منذ متى لم يغضب مني أصدقائي إذا كتبت في الدين والديكتاتور ورؤيتي لهموم المجتمع؟
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في الأول من فبراير 2021






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبناؤنا المتآمرون.. ولاد الكلب!
- لهذا لن تتكرر ثورة 25 يناير!
- هل المسلمون مرضىَ بالدينِ أمْ الدينُ مريضٌ بالمسلمين!
- الشعبُ على دينِ رئيسِه!
- جرائم هذا الرجل!
- دعاء طائر الشمال لعام 2021!
- هل صحيح أن هناك كفارًا و.. مؤمنين؟
- غباء أنجيلا ميركل وذكاء السيسي!
- صناعة المُسلم الأفيوني!
- الحلُّ السعوديُ لأزماتــِنا!
- مبروك للمغفلين فالأموال عادتْ للصوص!
- طائر على طُرق كثيرة!
- تلك هي هزائمي!
- لكنهم لا يصدّقون أنَّ اللهَ أكبر!
- بورتـُريه للمسلم الحديث!
- أمراض.. أمراض.. أمراض!
- ماذا نكتب إذا فقد القاريءُ دهشة المعرفة؟
- معذرة، فليس لديَ وقتٌ أنْ أتعلم!
- التراشق بالمواعظ!
- عشر خطوات للدفاع عن رسول الله!


المزيد.....




- اليمن.. احتجاجات في عدن والمكلا تنديدا بتردي الوضع المعيشي
- عقب استقالة قرداحي.. مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة ونا ...
- أزمة أوكرانيا.. اتصال مرتقب بين بايدن وبوتين ومخاوف أميركية ...
- ترامب يجمع مليار دولار من مؤسسات استثمار لصالح شبكته الاجتما ...
- أولاف شولتس يشدد على مسؤولية ألمانيا في مكافحة تغيّر المناخ ...
- هزة أرضية بقوة 6 درجات تضرب إندونيسيا
- محادثات مرتقبة بين بايدن وبوتين وسط مخاوف من غزو أوكرانيا
- النيجر.. مقتل 29 جنديا بهجوم مسلح استهدف معسكرا للقوة الإفري ...
- مهندس مصري يبتكر ساعة فضاء تعمل بالذكاء الاصطناعي
- مفتي مصر السابق: الإغراق في الدين جريمة أكبر من الإسراف


المزيد.....

- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - لهذه الأسباب أكره التيارات الدينية!