أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - أمراض.. أمراض.. أمراض!














المزيد.....

أمراض.. أمراض.. أمراض!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 6741 - 2020 / 11 / 23 - 00:05
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أينما وليـّـت وجهك الآن التقيت مرضى أو سمعتَ أخبارَهم، أو عرفتَ أنَّ أحباباً، وأقاربَ، وأصدقاءً، وزملاءَ، وجيراناً، ومعارفَ أصابتهم أمراضٌ، وأصبحوا زوّارًا دائمين لدى الأطباءِ، وضيوفاً على غير رغبتهم في مستشفيات، ومصحاتٍ، وعيادات.
قد أكون مخطئا لأنَّ القريبين من عُمري هم الأكثر عُرْضة للأمراض والعدوى والإصابات والضعف؛ لكن الحقيقة أن الأمراض أصبحت عمياء تصيب من يقف في وجهها، وتتسلل إلى أجساد ضعيفة وقوية، مُسِنّة وشبابية، تحرسها مقاومةٌ داخلية أو تُعَرّيها عوامل خارجية من فقر ، وفيروساتٍ، وميكروبات، وتلوثات، وأخطاء طبية.
أكثر المكالمات الهاتفية عن المرض والمستشفى والطبيب والموت والخوف ثم تنتهي بأدعية متفائلين أو يائسين لعل السماءَ ترحم سكان الأرض.
عبقري هذا الإنسان المخلوق من طين، والمُحارِب أو أو المُحارَب منذ مولده وحتى مماته ضد الشر، والحروب، والظُلم، والإيذاء، والغدر، والأوبئة، والكوارث الطبيعية، والفقر، وسطوة ذوي النفوذ عليه من سلطة و.. مال.
عبقري هذا الإنسان الذي وُجِدَ على الأرض على دين لم يقُمْ باختياره، ومذهب متصادم مع كل المذاهب الأخرى، وعقيدة إذا خرجتْ عن المنطق؛ سقطتْ في العادةِ، والعادةُ كالرمال المتحركة تظن أنك على وشك الخروج منها، فإذا بك تغوص في قاعها دون أن تدري.
عبقري هذا الإنسان الذي يستمد إيمانه بالحياة من حدسه، وتمسكه برؤى من يثق فيهم، ويلجأ إلى الله وهو مؤمن بأنه، سبحانه، أقرب إليه من حبل الوريد، ويستجيب لدعائه قبل أن يتفوه به.
عبقري هذا الإنسان الذي كان منذ آلاف السنين يجابه وحوشاً مفترسة، ويحارب حيوانات وقوى الطبيعة وضرباتها الموجعة في البحار والبراكين والزلازل والأوبئة قبل اكتشاف العقل والفكر والبحوث لعلوم جعلته مساوياً في القوة، في أحيان كثيرة، لعدوان طبيعي عليه من كل مكان.
عبقري هذا الإنسان الذي استبدل بالحيوانِ الوحشي الإنسانَ الوحشي وهو أشدّ شراسة وافتراسا؛ فالحيوانُ يفترس إذا جاع، والإنسانُ يفترس عندما يشبع!
عبقري هذا الإنسان الذي تتكالب كل الفرق والمذاهب والعقائد والأديان والأيديولوجيات والنظريات على استبعاده عن الفرق الناجية؛ فيقضي عُمرَه كله وهو يحاول اقناعَ الآخرين أنه منهم.
عبقري هذا الإنسان المُتهَم من السُلطة والقضاء والشرطة والرأسماليين والتيارات السياسية والدينية حتى لو عزل نفسه في أحد البروج المشيّدة، فالإنسانُ لا يترك أخاه الإنسانَ يبتهج بالسعادة، ويفرح بالسلام، ويقترب من الملائكة.
ومع كل هذا لا يخلو يوم، أو ساعة من نهار أو ليلٍ إلا وقد سمع، أو علم، أو عرف، أو تألم، أو توجع بأمراض غيره فضلا عن أمراضه التي يتحملها راضيا مرضيا، أو غاضبا شاكيا، أو حائرا عن سبب حياة لم يُستَشَرْ فيها قبل سقوطه من بطن أمه!
يوم القيامة سيكون لدى الإنسان الكثير من وجهات النظر المقبولة وهو يقرأ حسابَه أمام رب العزة!
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 2 نوفمبر 2020






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا نكتب إذا فقد القاريءُ دهشة المعرفة؟
- معذرة، فليس لديَ وقتٌ أنْ أتعلم!
- التراشق بالمواعظ!
- عشر خطوات للدفاع عن رسول الله!
- لماذا ترفض أن يغتصب أو يختطف المنتقب طفلك؟
- استعلاء الداخل على الخارج!
- مفاهيم ليست من إسلامي!
- لماذا تهاجم الإسلام؟
- لهذا أكره تغطية وجه المرأة!
- هل من حق الكاتبِ أنْ يتملكه اليأس؟
- المُلحدون قادمون!
- لذة العبودية الطوعية!
- شعوبٌ في الوقت الضائع!
- حماية الفساد في ظل صحافة لا تُخيف!
- الديكتاتور يشكر الساخرين منه!
- الجمهورية الفرنسية الإسلامية!
- البحث عمن يحب لبنان!
- لماذا نتشاتم على مواقع التواصل الاجتماعي؟
- لن أكتب عن جمال خاشقجي!
- مشاعر استعمارية تتجدد في داخلك!


المزيد.....




- ماكرون يزور الإمارات وقطر والسعودية لتعزيز العلاقات وبحث ملف ...
- القصاص من مصري وباكستاني في السعودية
- لابيد للإماراتيين: عيد وطني سعيد
- مناشدة زيلينسكي لبوتين: قراءة خبير
- أشباح الحرب تطارد أطفال اليمن
- إيران تعتبر أن اتفاقًا حول برنامجها النووي -في متناول اليد- ...
- شاهد: احتفالات عيد الميلاد اختبار جديد لاستراتيجية إسبانيا ف ...
- شرطة منطقة الأورال الروسية تعتقل -متقاعدة عنكبوتية- تهدد بتف ...
- مقتل مسلح من -قسد- وإصابة اثنين بهجوم للفصائل الشعبية في ريف ...
- كبير المفاوضين الإيرانيين: قدمنا نصنا المقترح لأطراف مفاوضات ...


المزيد.....

- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - أمراض.. أمراض.. أمراض!