أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - طائر على طُرق كثيرة!














المزيد.....

طائر على طُرق كثيرة!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 6750 - 2020 / 12 / 2 - 23:49
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أظن أن الطلاقَ من الأشياء التي كان لي فيها رأي لم يتحرك عن قناعاتي قيد شعرة طوال حياتي.
لا أحترم الزوج الذي تطلب منه زوجته الطلاقَ فيرفض، أو يطلبها في بيت الطاعة، أو يؤجل الطلاق حتى تأتيه جاثية، راكعة؛ ويتوسط آخرون للانفصال أو المصالحة حتى يرضى الزوج.
الزوج الذي يبيت في فراش الزوجية وهو يعرف أن زوجته تنفر منه، وتكره استمرار ارتباطهما هو رجل لا يملك كرامة أو عِزّة نفس أو ثقة برجولته.
لا أحترم رجلا يتعامل مع زوجته بمنطق الذكورة المتوحشة ويصبغ على العلاقة قداسة القوة و.. ليس قداسة الإنسانية.
لا أحترم الزوج الذي يعرف أن زوجته، مصيبة أو مخطئة، تنفر من رائحته، وعَرَقه، وملابسه التي تغسلها له، وحتى صرير الباب وهو يفتحه عائدَا من الخارج.
لا أحترم الزوج الذي يتردد في الطلاق إذا طلبتْ منه الزوجة ذلك، فهي إهانة له لا يسترد كرامته إلا بالاستجابة للانفصال.
كل الأشياء الأخرى قابلة للتفاوض والحوار والمناقشة والحساب، المالي والأطفال والشقة والتربية وحياة ما بعد الفراق؛ أما أن تعطيه السماءُ صَكَّ شفاعة أو عفو أو تسريح فيتمسك بجسد تبغضه كل مساماته فهي الكرامة الغائبة.
الرجولة محبة، وإمساك بمعروف أو تسريحٌ بإحسان، والأبناء الذين يعيشون تحت سقف واحد تسري فيه الكراهية ينعكس هذا عليهم طوال حياتهم.
الرجولة شهامة؛ وليست فَتْوَنة واستعراض عضلات جسدية أو عضلات دينية تحت لسانه فيتحكم في الكلمة التي يبدأ بعدها كل منهما في ترتيب حياته الجديدة أو العودة مرة، ومرتين إذا كان رباط الحب والأبناء والبيت والعادة بينهما أقوى.
الرجل الذي يسمح لنفسه أن يذهب إلى المحكمة رافضا طلب الطلاق لم يكن في يوم من الأيام زوجا يستحق الاحترام.
ماذا يتبقى للمرء من كرامة إذا عرف أن أنفاسَه تخنق زوجته، ومع ذلك يرفض طلبها الطلاق.
ماذا لو أقسمت الزوجة حانثة أنه طلقها طلقة ثالثة بائنة إذا ضاقتْ بها ردهات المحاكم وألاعيب المحامين وجمجمة الزوج المتحجرة، هل تُصدّقه المحكمة أم تأخذ كلامها الكاذب والمضطرة به على محمل الجدّ؟
يعيش المرءُ ويموت وبين الحياة والموت عُمْر يقاس بالكرامة، فإذا اختفت أو تقزّمت أو طارت بعيدًا؛ فالحيوانات تصبح أكثر تحضرًا من الإنسان.
نعم للمصالحة والحوار والوساطات وعدم الاستعجال؛ لكن الكلمة الأولى للزوجة والكلمة الفصل للزوج حتى يصبح الوداعُ في قيمة الارتباط.
تلك كانت رؤيتي لعشرات السنين ولم تزل كما هي لا تبتعد قيد شعرة عن موقع ثباتها.
شاهدت اليوم مرة ثانية فيلم( طائر على الطريق) من اخراج المبدع محمد خان فتذكرت رأيي في رفض الزوج استجداء، وتوسل، وبكاءَ، ورجاءَ زوجته أن يُطلقها، لكنه يملك الحقّ الذكوري المُقدّس حتى لو أهان نفسَه!
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 2 ديسمبر 2020






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلك هي هزائمي!
- لكنهم لا يصدّقون أنَّ اللهَ أكبر!
- بورتـُريه للمسلم الحديث!
- أمراض.. أمراض.. أمراض!
- ماذا نكتب إذا فقد القاريءُ دهشة المعرفة؟
- معذرة، فليس لديَ وقتٌ أنْ أتعلم!
- التراشق بالمواعظ!
- عشر خطوات للدفاع عن رسول الله!
- لماذا ترفض أن يغتصب أو يختطف المنتقب طفلك؟
- استعلاء الداخل على الخارج!
- مفاهيم ليست من إسلامي!
- لماذا تهاجم الإسلام؟
- لهذا أكره تغطية وجه المرأة!
- هل من حق الكاتبِ أنْ يتملكه اليأس؟
- المُلحدون قادمون!
- لذة العبودية الطوعية!
- شعوبٌ في الوقت الضائع!
- حماية الفساد في ظل صحافة لا تُخيف!
- الديكتاتور يشكر الساخرين منه!
- الجمهورية الفرنسية الإسلامية!


المزيد.....




- ريمي داييه: اتهام مروج لنظرية المؤامرة بالتخطيط لانقلاب في ف ...
- السودان ـ دعوات لتظاهرة مليونية..وحمدوك يعلن تمسكه بالشرعية ...
- رئيسة البرلمان الألماني بيربل باس.. حياة سياسية حافلة بالنجا ...
- جائحة كورونا تتسبب بـ-أكبر انخفاض على الإطلاق في تدفقات الهج ...
- العراق.. مقتل 11 شخصا في هجوم انتقامي ردا على اعتداء تبناه - ...
- لجنة برلمانية تؤيد توجيه اتهامات جنائية ضد بولسونارو بسبب كو ...
- روسيا تكشف حقيقة الأنباء عن -أزمة عاصفة- بينها والمغرب بسبب ...
- أستراليا تنصح بتوخي الحذر في الخارج عند فتح الحدود الاثنين
- تركيا تلوح بشن عملية عسكرية جديدة شمالي سوريا محملة روسيا وأ ...
- العدوى الشائعة في الحوامل قد ترتبط بمخاطر اللوكيميا لدى الأط ...


المزيد.....

- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - طائر على طُرق كثيرة!