أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - لكنهم لا يصدّقون أنَّ اللهَ أكبر!














المزيد.....

لكنهم لا يصدّقون أنَّ اللهَ أكبر!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 6746 - 2020 / 11 / 28 - 07:53
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


على كل المواقع التي نشرت فيها مقالي(لا أريد شفاعة رسول الله!)كان التفاعل شديدًا بين من يعتقدون أن عدلَ الله وحده لا يكفي؛ ولابد من شفاعة رسوله ونبيه، صلوات الله وسلامه عليه، وبين من يؤمنون أن المُلـْكَ للهِ وحده، والكلمة الفصل لخالق الأنبياء والرُسُل الذين هُم أيضا سيُعرَضون بأعمالهم على رب العزة.
لم يُصدّق كثيرون من الذين تربوا في أحضان الفتاوى الجافة واللامنطقية أن لا أحد بعد الله، لا نبي ولا رسول ولا الخَلــْـق كلهم منذ بـِدْءِ الخليقة و.. حتى يوم الحشر.
لم تعلــّـمهم المدرسة، والمسجد، والخُطـَـب، والفتاوى، والكُتُب أن اللهَ أكبر، رغم أنهم يرددونها عشرات المرات في صلواتهم.
يعرفون أنهم يرتكبون المعاصي، والذنوبَ، والكبائرَ، والصغائرَ، ويريدون بعد عَدْل الله وحسابه شفاعة، أي رشوة، ومحسوبية، ووساطة من حبيبنا ونبينا، عليه الصلاة والسلام، فينقلون فسادَ حياتنا الدنيا للآخرة، حيث من عمل ذرةَ خيرٍ أو ذرةَ شرٍ يُحاسَب لها أو.. عليها.
يقولون بأن من حاسب عُذّب؛ لذا فنحن نحتاج إلى رسول الله الذي لا يعلم الغيب، ولا يعرفنا، وقد جئنا بعد الوحي بمئات أو آلاف أو عشرات الآلاف من الأعوام، فيشفع للمسلمين فقط!
ولأن حياتنا الدنيا ملوثة بشهادات الزور فيتمنّون أن يشهد حبيبنا ونبي الرحمة زورًا لقوم لا يعرفهم لمجرد أنهم سقطوا من بطون أمهاتهم مسلمين، وليس لهم فضل في ذلك؛ كما ليس لمعتنقي كل الأديان الأخرى خيار فيما وجدوا عليه أنفسهم.
كثيرون غضبوا من المقال لأنني مؤمن بأن الله أكبر، فهم يريدون جعل النبي بعد الله، بل إن بعضهم يظن أن عدْلَ الله وحده لا يكفي فلا من تدخل الشفيع فيغيّر ربُّ العزة من اتجاه محاكمة خَلــْـقِه لتناسب طلبَ رسوله الكريم، محمد بن عبد الله، فيشفع للعُصاة المسلمين الذين لا يعرفهم.
في كل كتاباتي التي تمس الدين لأكثر من أربعين عاما وأنا أتمسك بأهم ثوابت عقيدتي وإيماني كمسلم؛ أي الله أكبر!
أباطرة الفتاوى الفجّة في طول العالم الإسلامي أقنعوا أكثر المسلمين أن العاصي والمجرم والمرتشي والفاسد والديكتاتور والسجّان واللص والقاتل والكاذب ستشفع لهم شفاعة النبي حتى لو كان عدلُ الله قال الكلمة الفصل.
مسلمون يظنون أن شرف بطون أمهاتهم حجز لهم مكانا في جنة ليس فيها غير مسلمين شفع لهم نبينا الكريم؛ فاستجاب الله وسبقت شفاعةُ رسوله عدالةَ العزيز الوهاب!
يفركون أيديهم، ويمنّون أنفسهم بشفيع، صلوات الله وسلامه عليه، يُغيّر من حساب الآخرة، ويعتقدون أن الرحمة التي يحملها النبيُ أهمَّ من العدل الذي قدّره لنا مالك المُلك.
حيّرهم المقال فجعلوا يدورون، ويتحايلون على المفردات، والألفاظ، وأنصاف الآيات القرآنية، وأرباع الأحاديث النبوية للوصول إلى الشِرْك الخفي؛ أي الكلمة الفصل لنبي سيقف هو أيضا، عليه الصلاة والسلام، أمام الله مع كل الأنبياء والرُسُل وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا!
تماما كما أطلقوا خرافاتهم بجعل كتاب أحد الصالحين، الإمام البخاري، أصح كتاب بعد كتاب الله.. بعد القرآن المجيد، وهي صورة من صور الشِرْك!
كنت أعلم أن مقالي سيصدمهم فلا شفاعة إلا لله، ولا يستطيع حبيب الله ورسوله ونبيه أن يحرك ذرة خير أو شر من مكانها يوم القيامة أو حتى أن يطلب من الله تحريكها، فيوم القيامة لا تسمع إلا همســًا، ولا كلمة إلا لله العزيز القهار.
معذرة للطيبين الذين صدّقوا ( علشان خاطري أدخل المسلمين الجنة) فاللهُ أكبر من الكون ومن فيه، وليس لنبي أو رسول كلمة بعد الله.
أي جنة هذه التي يدخلها مسلمون وجدوا آباءَهم على هذا الدين، ولا يشاركهم في الجنة طيبون، ومتسامحون، ومسالمون وجدوا آباءَهم على أديان أو لا أديان أخرى.
أنا إذا أدخلني الله الجنة فأتمنى أن يكون معي فيها أتباع كل الأديان والعقائد والجنسيات، والمنتمون لكل الأفكار والأزمنة، ولا أتمنى جنة يكون فيها مسلمون فقط!
معذرة للطيبين فقد ضحك عليكم شيوخُ الإفك والجهل الذين لم يفهموا أن الله أكبر فجعلوا رسوله ونبيه أيضا أكبر.
مقالي أوجع مسلمين طيبين ظنوا أن النبي يقف يوم القيامة ويعرفهم بسيماهم، ويعرف أسماءَهم، وتواريخ ميلادِهم، والقرون التي عاشوا فيها، والذنوب التي ارتكبوها والمعاصي والسيئات والحسنات، وسيشهد زورًا لصالح أناس لا يعرفهم ولا يعلم الغيبَ، وليس عنده مفاتيح السماوات والأرض.
المؤمنون بشفاعة رسول الله لا يرفعون قدره، عليه الصلاة والسلام، لكنهم يجعلوه شريكا مع رب العزة في حساب الخَلــْــق على غير الحقيقة.
صدمة جديدة للفرحين بأنَّ معاصيهم وذنوبهم وأخطاءهم إنْ وقفت عند رب الحساب والعدل والرحمة سيأتي عبدُه ورسولــُه ويطلب الرحمة لمليارات من المسلمين الذين لا يعرفهم.
وماذا أيها الواهمون لو طلب كل الأنبياء والمرسلين من الله الشفاعة لم اتبعوهم لمئات وآلاف السنين.. واثقين بأنهم على حق.
وماذا إذا طلب الآباء والأمهات والأحباب والاخوة والأخوات والأبناء الشفاعة لمن يحبونهم، أليس هذا عدلا ورحمة؟
أيها المسلمون، ألم يأن الوقت الذي تتأملون، وتتفكرون، وتتدبرون، وتتعمقون في معنى( الله أكبر)؛ أم على قلوب شيوخها؟
أيها المسلمون، من كان يعبد محمدًا؛ فإنَّ محمدًا قد مات، ومن كان يعبد اللهَ فإن الله حيٌّ لا يموت!
أيها المسلمون، عودوا إلى الله وحده لا شريك له، وستجدون حسابَ أعمالكم بين يدي العزيز الوهاب.. الرحمن الرحيم، ولن ينفعكم غيرُ الله، ولن يشفع لكم ولغيركم إلا هو، جل جلاله.
أيها المسلمون، ليس في يوم القيامة وساطة أو شفاعة أو رشوة أو محسوبية أو شهادة زور، فكلنا.. كلنا.. كلنا ومعنا أنبياؤه ورُسُله سنقف خاشعين أمام كتابٍ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصّاها.
أيها المسلمون، أنتم بين يدي الله أرحم الراحمين دونما حاجة لاشراك نبي أو رسول في حساب الآخرة.
أيها المسلمون، هل أنتم متأكدون حقا أن الله أكبر وأنه لا شريك له، أم تنتظرون تُجّار الدين في الدنيا ليبيعونكم إياه في الآخرة؟
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 28 نوفمبر 2020






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بورتـُريه للمسلم الحديث!
- أمراض.. أمراض.. أمراض!
- ماذا نكتب إذا فقد القاريءُ دهشة المعرفة؟
- معذرة، فليس لديَ وقتٌ أنْ أتعلم!
- التراشق بالمواعظ!
- عشر خطوات للدفاع عن رسول الله!
- لماذا ترفض أن يغتصب أو يختطف المنتقب طفلك؟
- استعلاء الداخل على الخارج!
- مفاهيم ليست من إسلامي!
- لماذا تهاجم الإسلام؟
- لهذا أكره تغطية وجه المرأة!
- هل من حق الكاتبِ أنْ يتملكه اليأس؟
- المُلحدون قادمون!
- لذة العبودية الطوعية!
- شعوبٌ في الوقت الضائع!
- حماية الفساد في ظل صحافة لا تُخيف!
- الديكتاتور يشكر الساخرين منه!
- الجمهورية الفرنسية الإسلامية!
- البحث عمن يحب لبنان!
- لماذا نتشاتم على مواقع التواصل الاجتماعي؟


المزيد.....




- الصراع في إثيوبيا: غارات جوية على عاصمة إقليم تيغراي
- موسكو: لم نرفض المشاركة في اجتماع وزاري بصيغة نورماندي حول أ ...
- شركة طيران سورية تطلق أول رحلة بين دمشق وأبو ظبي
- تبون: العلاقات الجزائرية الفرنسية يجب أن تعود إلى طبيعتها ول ...
- مقتل 3 أشخاص باضطرابات في جزر سليمان بعد إعلان سلطاتها التقا ...
- التحالف العربي يعلن تدمير منصة صواريخ حوثية في صعدة
- الحكومة اليمنية: مجاهرة النظام الإيراني بدعم الحوثيين تحد صا ...
- وزارة الخارجية السعودية تعزي روسيا في ضحايا حريق كيميروفو
- رئيس الأركان البريطاني: روسيا تمثل خطرا على بريطانيا أكثر من ...
- حادث إطلاق نار في -الجمعة السوداء- داخل محل تجاري في الولايا ...


المزيد.....

- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - لكنهم لا يصدّقون أنَّ اللهَ أكبر!