أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - أبناؤنا المتآمرون.. ولاد الكلب!














المزيد.....

أبناؤنا المتآمرون.. ولاد الكلب!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 6799 - 2021 / 1 / 26 - 23:52
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


لماذا لم يُعَرّوا أقفيتهم كما فعل آباؤهم طوال ثلاثين عاما، جفّف خلالها الديكتاتور مبارك منابع الحرية والديمقراطية والإخاء؟

لماذا لم يخرسوا، ويصمتوا، ويعرضوا أجسادهم على أجهزة الأمن كما تَعْرض العاهرات أجسادَهن؟

لماذا دعوا إلى مظاهرات، واعتصامات، واحتجاجات في قلب القاهرة؛ فأثاروا غضب الأسياد، وأفسحوا الفرصة للمتآمرين بالانقضاض على الوطن؟

لماذا لم يتعلموا حكمة بطل الضربة الجوية الأولى؛ فيشكروه على فتات لقمة العيش مثلما فعل آباؤهم حتى لو جمع وهرّب مليارات من أموال فقرئهم؟

لماذا قاموا بوكسة 25 يناير وقد خلقهم الله عبيدا مثل آبائهم الصامتين ثلاثين عاما، وهم يعلمون أن المصريين حيوانات أليفة إذا أطاعت الذئاب، وتناست أن رجال الحاكم حيوانات مفترسة إذا شمّت رائحة تمرد على العبودية؟

لماذا ورّطوا مصر والمصريين في الإيمان بحرية المواطن وحقوقه وكرامته وحقه في الاختيار؛ فكانت النتيجة ثورة أطاحت بسيدهم، فعاد في أبشع صور: طنطاوي ومرسي وعدلي منصور والسيسي، ولو صمتوا كما تفعل الأغنام لما تمكنت القوى الكبرى من التآمر على مصر؟

لماذا أصروا في وكسة يناير على خلع سيدهم وتاج رؤوس آبائهم، ولم يقبلوا تقبيل نعاله ومؤخرته كما فعل الشعب كله خلال ثلاثين عاما؟

لماذا ظن شباب 25 يناير أن المصريين كلهم أسياد في بلدهم، وأن الدستور يمنح الحاكم فترتين فقط ثم يأتي مصري آخر، وتتجدد دماء القصر، فخرجوا يلعبون مع أسيادهم واكتشفوا أن الرئيس هشٌّ من كرتون، لكن سيأتي من بعده ذئب، يعقبه ذئب تمهيدا لوقوع مصر بين أنياب ذئب آخر؟

لماذا خرّب علينا ولاد الكلب أبناؤنا متعة، ولذة، ونشوة، وغبطة العبودية والكرباج والسجون وأمانــَــنا في جمهورية الرعب؛ فجاءتنا جمهوريات متعددة، عسكرية لطنطاوي فكشف عذرية بناتنا، ثم إسلامية مرسي والاخوان فأخرج من أحشاء الناس الطائفية والحماقة، وجاء عدلي منصور ليشوه عدالة القضاء ويمهد لديكتاتور الديكتاتوريات، وأخيرا جاء من منع المصري من التنفس! أليس هذا بسبب دفاع الشباب عن كرامة رفضها آباؤهم لثلاثة عقود؟

لماذا أغضب شباب وكسة يناير قوات الأمن والجيش والاستخبارات والعملاء والجواسيس فاضطر المساكين(!) لقتل أكثر من 800 منهم وفقأوا عيون المئات في قنص ممتع وفتحت السجون أبوابها لمئة ألف، وضاعت مصر بسبب مفردات الحرية والمساواة والكرامة ومحبة الوطن والدفاع عن خيراته؟

لماذا لم يقنع الآباءُ أبناءَهم الذين سقطوا من بطون أمهاتهم قبل أربعين عاما أن الله خلقهم ليعبدوا الرئيس ورجال الأمن والجيش والقضاة وحثالة الإعلاميين وأن يصمتوا، فالصمت هو الحياة؟

لماذا ظن ولاد الكلب أبناء وكسة يناير أن المصريين، ومنهم آباؤهم، سيدافعون عنهم، وأن القضاة سيحكمون بالعدل، وأن الإعلاميين لن يبيعونهم في سوق النخاسة، وأن أبناء أبطال العبور سيقومون بحمايتهم، وأن الشرطة في خدمة الشعب، فدفعوا الثمن غاليا، وثكلت أمهاتهم مئات منهم؟

لماذا لم يفهم ثوار وكسة يناير أنهم حشرات في نظر الرئيس والجيش والشرطة والقضاة والإعلاميين والمثقفين وجماهير الجبناء المنبطحين؟

لماذا لم يفهم الذين رفضوا العبودية أن المصريين أعداء المصريين، وأن الرئيس عدو للجميع، وأن الله لم ينقذهم لأن اخوانهم وأحبابهم وزملاءهم وأبناء بلدهم يرفضون العيش في بلد كريم وحر تماما كما رفض آباؤهم طوال ثلاثين عاما تحت مستمتعين تحت حذاء حسني مبارك اللعين؟

لهذا هي وكسة يناير؛ ليس لأن أنبياء الله الصغار قاموا بها، معاذ الله، ولكن لأن المصريين يرفضون العيش بكرامة بعيدا عن كرباج الحاكم!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,228,360,738
- لهذا لن تتكرر ثورة 25 يناير!
- هل المسلمون مرضىَ بالدينِ أمْ الدينُ مريضٌ بالمسلمين!
- الشعبُ على دينِ رئيسِه!
- جرائم هذا الرجل!
- دعاء طائر الشمال لعام 2021!
- هل صحيح أن هناك كفارًا و.. مؤمنين؟
- غباء أنجيلا ميركل وذكاء السيسي!
- صناعة المُسلم الأفيوني!
- الحلُّ السعوديُ لأزماتــِنا!
- مبروك للمغفلين فالأموال عادتْ للصوص!
- طائر على طُرق كثيرة!
- تلك هي هزائمي!
- لكنهم لا يصدّقون أنَّ اللهَ أكبر!
- بورتـُريه للمسلم الحديث!
- أمراض.. أمراض.. أمراض!
- ماذا نكتب إذا فقد القاريءُ دهشة المعرفة؟
- معذرة، فليس لديَ وقتٌ أنْ أتعلم!
- التراشق بالمواعظ!
- عشر خطوات للدفاع عن رسول الله!
- لماذا ترفض أن يغتصب أو يختطف المنتقب طفلك؟


المزيد.....




- فنزويلا تدين الضربة الجوية الأمريكية على سوريا وتعتبرها عودة ...
- بايدن: أبلغت الملك سلمان بتغييرات كبيرة في العلاقات
- الصراع في تيغراي: الضباع نهشت جثث الضحايا في مدينة أكسوم الم ...
- الربيع العربي في ذكراه العاشرة: -انتفاضة- في اليمن لم تنجح و ...
- بايدن يبلغ الملك سلمان: واشنطن ستعلن عن تغييرات مهمة في السي ...
- رسالة أول عمل عسكري تحت قيادته.. بايدن يدعو إيران للحذر لأنه ...
- وسائل إعلام: تأهب في صفوف القوات الأمريكية في العراق
- أمريكا تحذر قواتها في العراق بعد الضربات الجوية الأخيرة في س ...
- البحرين: نؤيد بيان السعودية حول تقرير الاستخبارات الأمريكية ...
- إدارة الغذاء والدواء الأمريكية توصي بمنح تصريح استخدام طارئ ...


المزيد.....

- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - أبناؤنا المتآمرون.. ولاد الكلب!