أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - الاعلام أخطر أسلحة الشارع














المزيد.....

الاعلام أخطر أسلحة الشارع


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 6800 - 2021 / 1 / 27 - 15:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تتعرض البلاد للازمات الخطيرة، يجب أن يتصدى لحلها السياسيون، باعتماد الحوار الوطني الرصين والانضباط الاعلامي المتزن، لان ذلك في صلب مهامهم، لتحاشي الصدامات التي تشعل الشارع المحتقن اصلاً بالطائفية والارهاب، لكن ما حصل ويحصل في كل ازمة، هو اطلاق العنان للتصريحات النارية المتقاطعة والمنفلته، لتازيم الوضع العام ودفعه لحافات الانهيار .
لقد قدم الشعب ملاحم من التضحيات تجاوزت الحسابات والتصورات، فيما تراجع اداء السلطات الى مستويات تفشي الفساد والفوضى واراقة الدماء ونهب الثروات طوال السنين الماضية، ولم يتعض اصحاب القرار من النتائج المرعبة لجولات الصراع السابقة، التي أكلت نيرانها الاخضر واليابس، واطاحت بآمال وأحلام العراقيين بالعيش الآمن الكريم والمستقبل المضمون، كما تحلم كل الشعوب .
قد يقول قائل أن ذلك أحد أسس الديمقراطية، لكن الديمقراطية لاتشيع الفوضى والخراب ولاتسترخص الدماء، وحين يخرج علينا يوميا عشرات ممن تسميهم وسائل الاعلام ( قياديون ) يطلقون التصريحات النارية، لتنتقل ذات القنوات الى الطرف الاخر لتحفيزه على الرد من أجل مشروعها الاعلامي المسموم، تكون النتائج مزيدا من الفرقة وحمامات الدم، التي يدفع فقراء الشعب فواتيرها، لانهم وحدهم أهدافاً للارهاب في خواصر المدن وأطرافها ، فيما يسترخي الحكام وطواقمهم في المنطقة الخضراء ( شديدة التحصين ) .
لاشك أن الأطراف المسيطرة على القرار في العراق تواجه مازقاً نوعياً خطيراً ، يتمثل في خروج الاحداث عن سياقاتها المرسومة، بعد تغيير الموازين في الشارع نتيجة انتفاضة تشرين، التي كشفت الكثير من المستور، والتي جوبهت بقسوة دموية غير مسبوقة، ترتبت عليها استحقاقات ملزمة التنفيذ، اهمها الانتخابات المبكرة وفتح ملفات القتل والخطف والتغييب، الذي تعرض له الناشطون، والموثقة بالصوت والصورة وشهود العيان، اضافة الى ملفات الفساد المغلقة منذ سنين بالتوافق والاتفاق، لانها شاملة لكل الاطراف، ومعلومة التفاصيل والتوقيتات والارقام .
من هنا تأتي خطورة التحريض الاعلامي لجولة جديدة من الصراع الدموي في الشارع العراقي، التي افتتحت بتفجيرات ساحة الطيران وسط بغداد، تزامناً مع التحضير للانتخابات القادمة، لانه يوفر للبعض سبل التوافق على سيناريوهات ضمان بقائهم في السلطة، على حساب الضحايا الابرياء .
ان المسؤولية الوطنية في هذا الظرف العصيب تستدعي من كل الاطراف السياسية وقوى المجتمع المؤثرة، ضرورة ادراك خطورة التحريض الاعلامي غير المسؤول على الساحة العراقية، ممايستوجب الالتزام بخطاب اعلامي وطني مسؤول، يحمي المواطن والوطن من شرور الانقسام والتطرف والارهاب، ويهيئ الظروف لانتخابات نزيهه وعادلة ونظيفة من التلاعب والتزوير، لتكون بداية أمل للعراقيين نحو الصفاء المجتمعي والوحدة الوطنية .



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفاسدون حلفاء داعش
- الوطنية بطاقة الذمة الصادقة للعراقيين
- خطورة القفز الى الانتخابات
- دجلة الخير برئ من دماء العراقيين
- مشروع ماء الوضوء
- الاغتيال قرار سياسي
- ثورة تشرين وجيش الاميين
- الانتخابات القادمة هي الفيصل
- مجزرة المتقاعدين في 2020
- مدارس الشعب ومناهج السلطة
- فايروس (كورونا) لن ينقذ الفاسدين
- القتل قائم .. والعالم نائم
- الامهات ايقونات ثورة تشرين
- برلمان الغرباء
- الخميس العراقي اللبناني
- الشعب يريد .. وسيحقق مايريد
- حوار الرصاص والمأزق الكبير
- عراق الطين والعجين
- مجلس مكافحة الفساد والقائمة السوداء
- حكومة تسريب الأموال


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - الاعلام أخطر أسلحة الشارع