أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - خطورة القفز الى الانتخابات














المزيد.....

خطورة القفز الى الانتخابات


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 6719 - 2020 / 10 / 30 - 17:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قلبت انتفاضة تشرين الطاولات على رؤوس سلاطين الفساد، المسترخين تحت مظلات المحاصصة الطائفية منذ سقوط الدكتاتورية، وأوقعت الجميع في مأزق مواجهة الشعب المنتفض على واقعه المأساوي المرير، بعد فقدان الثقة بأهلية أحزاب السلطة لقيادته نحو الافضل .
أن مطالب المنتفضين واضحة منذ اليوم الأول للانتفاضة، وهي بجوهرها (كشف حساب) لأداء المسؤولين، بفتح ملفات الفساد الكبرى، التي دفع الشعب ضرائبها أنهاراً من الدماء، وخسر بسببها ثرواته وآماله بالحياة الكريمة التي يستحقها .
حين ادركت القوى الفاعلة في السلطة مبكراً، خطورة النتائج التي تترتب عليها تلبية المطالب، استنفرت امكاناتها الذاتية بالتنسيق مع السلطة، لتكون المواجهة باسلوبين، الأول سياسي رسمي ( ناعم) عبر وسائل الاعلام، والثاني خشن (وحشي) في الشارع، لتحقيق هدف احتواء الانتفاضة، فكان القنص والأختطاف والقتل المباشر، مثلث عار (وانتحار) للحكومة السابقة سياسياً وأخلاقياً أمام الشعب، وأمام العالم بأسره ، أسقطها ووضعها في قفص الاتهام، وفق كل القوانين والدساتير .
لقد منحت الانتفاضة الحكومة البديلة فرصة ذهبية لتأكيد الثقة، من دون نتائج ملموسة الى الآن، بسبب تركيز أطراف السلطة على ملف الانتخابات، الذي يتلاعب به البرلمان وفق سيناريو مرسوم بالاتفاق، لتحديد تواريخ الجلسات والتحكم بالنصاب، وكأن الانتخابات هي المطلب الاساس والوحيد للانتفاضة، باختصار مفضوح لايمكن أن يحقق للسلطة ماتريده في اعادة الاوضاع الى نصابها .
الفصول المتتالية من جرائم القتل الوحشي ضد المتظاهرين، الموثقة بالصوت والصورة، وبالتفاصيل والتواريخ والمواقع، المثبتة بالثواني والدقائق والساعات، ترتب على الحكومة استحقاق أساس يتقدم على الانتخابات، وعلى كل المطالب الاخرى، هو الانجاز السريع لملف (قتلة المتظاهرين)، وتقديم المسؤولين عن جرائم الدم الى قضاء عادل ومسؤول، وفق سياقات معلنه في التحقيق والمتابعة والتنفيذ، وحسب الأصول القانونية والدستورية، قبل اجراء الانتخابات .
ان سيناريو اجراء الانتخابات قبل الاعلان عن نتائج التحقيق في ملف (قتلة) المتظاهرين، هو قفز خطير فوق مطالب المنتفضين وعوائل الشهداء والمخطوفين، تتحمل مسؤوليته ونتائجه الكارثية السلطات الثلاث، وقادة الخطاب المعادي لانتفاضة تشرين الوطنية، وهو تسويف وتعطيل لايتوافق مع الخطاب الاعلامي والسياسي للحكومة الحالية، وقد يتسبب في مقاطعة واسعة للانتخابات تفقدها الشرعية، وتفتح أبواب الجحيم على الجميع .
الفاسدون وأسيادهم وذيولهم يعرفون تماماً كرم العراقيين وطيبتهم وصبرهم، مثلما يعرفون تقديس العراقيين لدماء شهدائهم، والمعرفة تلزم اصحابها بالحذر من نتائج طيشهم .. !.



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دجلة الخير برئ من دماء العراقيين
- مشروع ماء الوضوء
- الاغتيال قرار سياسي
- ثورة تشرين وجيش الاميين
- الانتخابات القادمة هي الفيصل
- مجزرة المتقاعدين في 2020
- مدارس الشعب ومناهج السلطة
- فايروس (كورونا) لن ينقذ الفاسدين
- القتل قائم .. والعالم نائم
- الامهات ايقونات ثورة تشرين
- برلمان الغرباء
- الخميس العراقي اللبناني
- الشعب يريد .. وسيحقق مايريد
- حوار الرصاص والمأزق الكبير
- عراق الطين والعجين
- مجلس مكافحة الفساد والقائمة السوداء
- حكومة تسريب الأموال
- مجزرة (العنبر) في الناصرية
- الاستقالة وسام وطني
- تحرير الوزارات


المزيد.....




- مسؤول لبناني يرد لـCNN على تصريحات نتنياهو بشأن المفاوضات مع ...
- ما هي البنود العشرة التي قدمتها إيران، وهل ستوافق عليها الول ...
- الحرب تربك حركة الطيران وترفع التكاليف.. فهل تنجح الهدنة في ...
- -أنشطة خبيثة-.. بريطانيا والنرويج تعلنان التصدي لغواصات تجسس ...
- ألمانيا ترفض الأغلبية الساحقة من طلبات اللجوء السورية
- عاجل| أمير قطر ورئيس وزراء باكستان بحثا في اتصال إعلان وقف إ ...
- من حيوان أليف إلى نجم رقمي.. كلب بريطاني يمول زفافا فاخرا
- فرنسا: وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان
- تركيا: إسرائيل تسعى لتخريب التهدئة بالمنطقة ويجب التصدي لها ...
- مصدران لـCNN: ترامب طلب من نتنياهو التفاوض المباشر مع لبنان ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - خطورة القفز الى الانتخابات