أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - دجلة الخير برئ من دماء العراقيين














المزيد.....

دجلة الخير برئ من دماء العراقيين


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 6708 - 2020 / 10 / 19 - 17:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دجـــــــــــلة الخير برئ من دمــــــــــــــاء العراقيين
الجريمة المروعة التي هزت العراق من اقصاه الى اقصاه، ارتطبت بنهر دجلة، حيث القت أم أطفالها من فوق جسرالائمة اليه، في واقعة صادمة فاقت كل صنوف الجرائم التي راح ضحيتها ملايين الابرياء في العراق منذ عقود الدكتاتورية، واستمرت بوتائر متصاعدة بعد الغزو الامريكي ومازالت، ولم يسلم منها الشقيقان الخالدان دجلة والفرات، وكل ماله علاقة بتاريخ العراق وحاضره ومستقبل أجياله .
الأم القاتلة مواطنة عراقية، تزوجت وأنجبت ونفذت جريمتها في زمن الفوضى والفساد، الذي صممته وأنتجته وأدامته الحكومات الطائفية المتعاقبة، دون حساب لنتائجه الكارثية على المواطن العراقي المنهك من جرائم الدكتاتورية، والمتطلع الى حياة كريمة يستحقها بعد معاناة عقود من شظف العيش والقمع والفقدان، وقائمة طويلة من تداعيات الحروب .
لاخلاف على مسؤولية السلطات في توفيرالأمن والأمان للمواطنين وفقاً لاحكام الدستور والقانون، وأذا كان مفهوم الأمن يتعلق بالحماية من الجرائم، فان الأمان يعني النجاح في تطبيق معادلة (الواجبات والحقوق) على المسؤول قبل المواطن، باعتباره منتخباً من الشعب لانفاذ القانون، وتقديم نموذجاً ايجابياً للسلطة أمام المواطنين .
كل هذا لم يحصل في العراق منذ تأسيس الدولة الحديثة، وبقيت معادلة ( الواجبات والحقوق) معلقة (أومفسره) وفق أمزجة الحكام واجتهاداتهم البعيدة عن جوهرالعدالة الحقيقية الخادمة للمواطن والمسؤول، ليتحمل الشعب فصول متلاحقة من الويلات والخسارات وضياع الفرص على مدى تأريخه.
ان مسؤولية جريمة (الأم) القاتلة لابنائها تقع على عاتق أحزاب السلطة في العراق، التي نفذت حكوماتها المتعاقبة مسلسلاً متواصلاً لتمكين قوى الفساد والفوضى من الادارة والسيطرة على هياكل السلطة في البلاد، في سابقة لم تشهدها المنطقة والعالم بهذا الحجم وهذه التداعيات، التي كانت ومازالت نتائجها وبالاً على النسيج الاجتماعي ومنظومة القيم الانسانية الراقية للمجتمع العراقي .
الرسالة الرمزية العميقة الدلالة والفاضحة لسلاطين الفساد الملتحفين بعباءة التقوى والجهاد واصول الدين، أن الأم (القاتلة) لابنائها الأبرياء اختارت (جسر الأئمـــــــــــــــة ) الرابط بين الكاظميـــــــة والأعظميــــــــة موقعاً لجريمتها، ليكون الفعل ومكان التنفيذ رمزان متلازمان ومرتبطان بسياسات الأحزاب الطائفية البغيضة، التي دمرت أحلامها وأحلام العراقيين .



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع ماء الوضوء
- الاغتيال قرار سياسي
- ثورة تشرين وجيش الاميين
- الانتخابات القادمة هي الفيصل
- مجزرة المتقاعدين في 2020
- مدارس الشعب ومناهج السلطة
- فايروس (كورونا) لن ينقذ الفاسدين
- القتل قائم .. والعالم نائم
- الامهات ايقونات ثورة تشرين
- برلمان الغرباء
- الخميس العراقي اللبناني
- الشعب يريد .. وسيحقق مايريد
- حوار الرصاص والمأزق الكبير
- عراق الطين والعجين
- مجلس مكافحة الفساد والقائمة السوداء
- حكومة تسريب الأموال
- مجزرة (العنبر) في الناصرية
- الاستقالة وسام وطني
- تحرير الوزارات
- أضعف الحكومات العراقية


المزيد.....




- -زوجتي ستطلقني-.. أوباما ساخرًا بعد سؤال عن الترشح للرئاسة م ...
- عقب مطالبة بكين بضمان سلامته.. طوكيو تفرج عن قبطان صيني بعد ...
- وزير خارجية مصر للجزيرة: عراقيل إسرائيلية تعطل تنفيذ المرحلة ...
- إنقاذ 4 أشخاص بعد غرق قارب جنوبي السودان والبرهان يتضامن
- إسرائيل تعلن قتل مسلحين شرقي الخط الأصفر في غزة
- إسرائيل تشن سلسلة غارات مكثفة على الجنوب اللبناني
- ماذا قال أوباما بأول مقابلة منذ نشر ترامب فيديو أظهره وزوجته ...
- كيف تحول إبستين من معلم بلا شهادة إلى -كاتم سر- الأثرياء؟
- أكسيوس: هذا ما اتفق عليه ترمب ونتنياهو أخيرا بشأن إيران
- رمضان في غزة -حاجة ثانية- والسر في التفاصيل


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - دجلة الخير برئ من دماء العراقيين