أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - ثورة تشرين وجيش الاميين














المزيد.....

ثورة تشرين وجيش الاميين


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 6642 - 2020 / 8 / 10 - 14:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد مسيرة علمية باهرة للتعليم في العراق، اشادت بها الدول والمنظمات العالمية لغاية عقد السبعينات، بدءت مؤشرات التردي والتراجع للمؤسسات التعليمية في العراق، بالتزامن مع انطلاق مسلسل الحروب مطلع الثمانينات، وصولاً الى شبه الانهيارقبل سقوط النظام السابق .
وبدلاً من ايلاء التعليم اهتماما استثنائيا لخطورة تاثيره في بناء النفوس التي تحتاجها برامج اعادة بناء البلاد، فقد خضعت وزاراته ومؤسساته الى سرطان المحاصصة، الذي حولها الى شركات خاصة لاحزاب السلطة، لتحقيق الايرادات المالية والاستحواذ على المناصب ودرجات التعيين لمنتسبيها، استثناءاً من الضوابط والتعليمات، على حساب الكفاءات والاستحقاقات المشروعة لعموم العراقيين.
لكن الأهم والأكثر خطورة في هذا المجال عاملان اساسيان يؤثران بشكل مباشرعلى المواطن والمجتمع، هما أولاً تضمين المناهج افكاراً ومفاهيم لاعلاقة لها بالتعليم الصرف، يحشرها اصحاب القرار ضمن المواد المقررة تحقيقاً لايدلوجيات احزابهم، تساهم في تعميق الصراعات والانقسام في المجتمع، على اسس لاعلاقة لها باهداف التعليم ومخرجاته، التي يفترض تصميمها علمياً لتساهم في بناء المجتمع ووحدته، وليس الى اثارة النزعات والشقاق بين افراده.
وثانياً التسرب المتصاعد للتلاميذ من المدارس، الذي تحول الى ظاهرة مدمرة للفرد والمجتمع على حد سواء، فقد تضاعفت نسبة التسرب بشكل متصاعد، لضعف ضوابط الالتحاق بالتعليم الرسمي، وللحاجة الاقتصادية الملحة، التي فرضت على العوائل تشغيل ابنائها التلاميذ، لعدم توفر الضمان الاجتماعي، بعد فقدان معيلها لاسباب متعدده، من بينها اعمال العنف التي لم تستثني احدا، فألفنا صور الابناء وهم باعمارالورد يجوبون الشوارع وتقاطعات الطرق ليتسولوا او ليبيعوا مايستطيعون، وليكونوا هدفاً سهلاً لمافيات البغاء والارهاب .
هؤلاء الفتية المرميون في الشوارع لااحد يستطيع تحميلهم مسؤولية ترك التعليم، او عدم التسجيل اصلاً في المدارس، الذي هو احد حقوقهم الاساسية حسب الدستوروالقوانين العراقية، التي تحول الكثير منها الى حبر على ورق، لان ذلك مسؤولية القادة السياسيين في البلد، ولان اسبابهم قاهرة وخطياهم في برقاب الفاسدين وأحزابهم المتحكمة بالمناصب والثروات، والمسؤولة عن القوانين والقرارات، التي لم تنصفهم طوال السبعة عشرعاماً الماضية، بعد ان حرمت الدكتاتورية عوائلهم من العيش الكريم والآمن الذي يستحقونه، في العراق الغني بالعقول والثروات.
لقد تحول المتسربون من المدارس وغير المنتسبين لها أصلاً، من الاطفال والفتية العراقيين الى جيش مضاف الى جيوش الاميين والعاطلين والايتام والارامل والمرضى والمدمنين، الذين يعدون بالملايين، والذين يتحملون شظف العيش وتداعياته الكارثية، بسبب جيش الفاسدين، المسؤول عن جرائم خسارات البشروالوقت والثروات، نتيجة الصراعات وتقاطع الولاءات وسرقة وتبديد المال العام منذ سقوط الدكتاتورية .
لقد عاد الامل للعرقيين في استعادة الوطن بكل تفاصيله، ومنها التعليم الرصين، من خلال ثورة تشرين، التي انطلقت وتنامت وتجذرت في نفوس المحرومين من حقوقهم المشروعة طوال عقود من التضحيات والقهر، والتي تحتاج الآن الى المثابرة والحذروتوحيد الجهود لانجازأهدافها والاطاحة بالفاسدين، على الرغم من تصاعد انشطتهم في القمع والمراوغة وشراء الذمم والتحايل والتزوير، واستنفارهم الاقلام المشتراة بالمال المسروق والوعود، وحشود الذباب الالكتلروني العابر للحدود .



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات القادمة هي الفيصل
- مجزرة المتقاعدين في 2020
- مدارس الشعب ومناهج السلطة
- فايروس (كورونا) لن ينقذ الفاسدين
- القتل قائم .. والعالم نائم
- الامهات ايقونات ثورة تشرين
- برلمان الغرباء
- الخميس العراقي اللبناني
- الشعب يريد .. وسيحقق مايريد
- حوار الرصاص والمأزق الكبير
- عراق الطين والعجين
- مجلس مكافحة الفساد والقائمة السوداء
- حكومة تسريب الأموال
- مجزرة (العنبر) في الناصرية
- الاستقالة وسام وطني
- تحرير الوزارات
- أضعف الحكومات العراقية
- عراق العاطلين والمستشارين
- مسابقة المليون وزير ..!
- آخر صمام أمان


المزيد.....




- فانس في -مهمة إنقاذ- بمحادثات الوفد الإيراني في سويسرا.. مست ...
- الكويت تنشر صور 4 محكومين بقضايا -استيلاء على المال العام- ض ...
- صباح الأحد.. أين تقف حركة المرور في مضيق هرمز مع وصول وفدي إ ...
- لماذا يختلف قوس قزح من عين إلى أخرى؟
- اسكتلندا.. القبض على شخص والتحقيق في هجمات تبدو معادية للمسل ...
- نتنياهو يتعهد بإعادة الأمن للشمال عقب مقتل 4 جنود إسرائيليين ...
- -إرهاب شوارع-.. أول تعليق برلماني في مصر على حادث دهس بائعة ...
- مجزرة قناريت.. غارات إسرائيلية تدمر مباني سكنية وتخلف قتلى و ...
- كل يوم إضافي من اللعب في الهواء الطلق.. كيف يعيد تشكيل نفسية ...
- أحمد وشاح.. عدسة الجزيرة الشهيد في غزة


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - ثورة تشرين وجيش الاميين