أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - الاغتيال قرار سياسي














المزيد.....

الاغتيال قرار سياسي


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 6660 - 2020 / 8 / 28 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحد أهم الملفات الشائكة بين ثوار تشرين والسلطات هو ملف الاغتيالات، الذي تنتظر فتحه وعرض تفاصيله والبت في نتائجه ومتابعة تداعياته كل الأطراف، وفي المقدمة عوائل الشهداء والمغيبين، منذ انظلاق وقفات الاحتجاج الأولى، الى أخر محاولات الاغتيال التي مازال يتعرض لها الناشطون في بغداد وباقي مدن العراق.
معلوم ان الاغتيال هو اسلوب محسوم بامتياز للدكتاتوريات في العالم، والعراق ليس استثناءاً، فقد استخدمته مجاميع وسلطات النظام السابق على أوسع نظاق، قبل وبعد استيلائها على السلطة، داخل العراق وخارجه، باستهدافها الوطنيين المعارضين لاساليبها القمعية.
لقد كانت أولى مهام الانظمة البديلة للدكتاتورية، هي العمل على اشاعة وترسيخ المفاهيم الديمقراطية القائمة على سيادة القانون وحماية الحريات والمشاركة الفاعلة للجماهير ومنظماتها المدنية في ادارة البلدان، من خلال برامج علمية فعالة لتنمية الموارد ومراقبة الاداء وتطويره، من أجل اعادة بناء الانسان والاوطان بوتائر متصاعدة، تخدم الشعب وتضمن المستقبل الآمن لاجياله.
هذه المفاهيم التي اعتمدت وأثمرت خيراً في دول عديدة، لم تأتي على هوى أحزاب السلطة في العراق، فقد اختارت الطائفية بديلاًمدمراً للأرض والانسان، لتكون نتائجها بعد طول انتظار، أشد فتكاً بالعراقيين من جرائم الدكتاتورية البغيضة، فتزداد مناسيب أنهار الدم والامراض والبطالة والمخدرات والفقر والهجرة والتهجير، فيما تجري عمليات نهب المال العام على قدم وساق من قبل المسؤولين وبطاناتهم واحزابهم طوال السنوات الماضية .
لقد جاءت ثورة تشرين نتيجة طبيعية بعد ان طفح الكيل بالشعب من اختلال الموازين، لتؤسس لمرحلة محسابة الفاسدين المعروفين بالاسماء والعناوين، المسؤولين الحقيقين عن كل هذا الدمار والخسارات بالارواح والفرص والممتلكات، وهو مايهدد هؤلاء بخسارة كل مابنوه وحصلوا عليه من مواقع سلطة وثروات، لم يتخيلوها حتى باحلامهم المريضة.
لم يكن لرؤوس الفساد من خيار أمام تنامي حركة الاحتجاج واتساعها سوى اسلوب اغتيال الناشطين الأكثر تاثيراً في ادامة نشاط وحماسة جموع المنتفضين، في محاولة لكسرزخم الثورة كمرحلة أولى تمهيداً لانهائها، بعد ان فشلت كل اساليب الاتهام بالعمالة والارهاب التي عزفت عليها اجهزة اعلامهم الرخيص والمأجور دون جدوى .
ان كل جريمة اغتيال لناشط مدني هي نتيجة لقرار سياسي صدر من اعلى المواقع الرئيسية المؤثرة في السلطة (بشقيها الرسمي والحزبي) ، لانها عملية خطيرة يتحمل من ينفذها مسؤولية (جريمة قتل) يحاسب عليها القانون أولاً، والتقاليد والاعراف ثانياً، لذلك لايمكنه القيام بها الا مجبراً أ وموهوماً بالحماية من العقاب، الذي يوفره اصحاب القرار.
من هنا تاتي خطورة فتح ملف الاغتيالات المطلب الرئيسي لثوار تشرين، لانه يكشف المسؤولين الحقيقيين الذين امروا بتنفيذ هذه الجرائم، اضافة الى كشف سيناريوهات مترابطة مع تلك الجرائم، ويطيح برؤوس كبيرة و مافيات منتشرة في أجهزة الدولة وخارجها، داخل وخارج العراق، ويقلب الطاولات على رؤوس كل المشاركين في الاحداث المفصلية التي قادت الى الفوضى والفساد منذ سقوط الدكتاتورية .



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة تشرين وجيش الاميين
- الانتخابات القادمة هي الفيصل
- مجزرة المتقاعدين في 2020
- مدارس الشعب ومناهج السلطة
- فايروس (كورونا) لن ينقذ الفاسدين
- القتل قائم .. والعالم نائم
- الامهات ايقونات ثورة تشرين
- برلمان الغرباء
- الخميس العراقي اللبناني
- الشعب يريد .. وسيحقق مايريد
- حوار الرصاص والمأزق الكبير
- عراق الطين والعجين
- مجلس مكافحة الفساد والقائمة السوداء
- حكومة تسريب الأموال
- مجزرة (العنبر) في الناصرية
- الاستقالة وسام وطني
- تحرير الوزارات
- أضعف الحكومات العراقية
- عراق العاطلين والمستشارين
- مسابقة المليون وزير ..!


المزيد.....




- روبيو: -محادثات- جرت لعقد لقاء يضم ترامب وبوتين وشي لإنهاء ح ...
- مصممة إماراتية تنقل التراث والحرفية اليدوية إلى أسبوع الموضة ...
- كايلي جينر ترتدي واحدة من أغلى حمالات الصدر في تاريخ -فيكتور ...
- -صدق المواقف في الشدائد أبلغ رد-.. قرقاش يعلق على لقاء محمد ...
- عراقجي يرد على نتنياهو بشأن الحرب: -نحن أيضاً لدينا حسابات ل ...
- إيران: قاليباف يوجه تهديدا جديدا لدول المنطقة بشأن شركات الذ ...
- يوم الحسم الكندي.. ألبرتا تصوّت على مسار الانفصال
- روبيو: ترامب مستعد لأي خطوات لإنهاء الصراع في أوكرانيا
- يوركتاون ومعاهدة باريس.. حين غيّرت فرنسا مصير أمريكا
- 10 مبادئ رئيسية.. نتنياهو يعرض تصورا جديدا للأمن القومي


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - الاغتيال قرار سياسي