أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد العليبي - عشر ملاحظات حول الاحتجاجات الشعبية في تونس














المزيد.....

عشر ملاحظات حول الاحتجاجات الشعبية في تونس


فريد العليبي

الحوار المتمدن-العدد: 6792 - 2021 / 1 / 19 - 17:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتصف الاحتجاجات الحالية في تونس بشعبيتها حتى أن عدد الموقوفين بسببها يقترب منذ بدايتها قبل أيام ثلاث من الألف ومنهم من صدرت بحقه أحكام سريعة قاسية هذا أولا ، كما أنها موسومة ثانيا باتساع نطاقها فقد شملت جهات مختلفة في الشمال والجنوب والساحل والوسط ، ثالثا انخرط فيها حتى الآن الشباب الفقير والمضطهد و المقموع وهو الذي يعاني أغلبه من البطالة والانقطاع المبكر عن الدراسة والهجرة واعتداءات البوليس ويزج به غالبا في السجون الخ ...رابعا تركز خلالها الهجوم ليلا على مراكز النفوذ المالي والتجاري والأمني مثل اقتحام بنوك ومقرات البوليس والحرس والفضاءات التجارية الكبرى وخاصة تلك التي يروج أنها تتبع بعض الشخصيات الإسلامية والمستثمرين الأتراك في تونس خامسا التحاق قوى سياسية ونقابية وطنية شيئا فشيئا بها ومحاولتها العمل على عدم تركها لقمة سائغة لمن يود التلاعب بها ، إما بتوظيفها في صراعات السلطة أو بتشويهها من خلال الزج بها في الاعتداء على مصالح الشعب وممتلكاته لعزلها وتجريمها وتصويرها على أنها من فعل لصوص وقطاع طرق . وكان لافتا انتقال رئيس الجمهورية قيس سعيد الى حي فقير في أطراف العاصمة والتقائه بشبان وحثهم على الحذر من المتاجرين المحتملين باحتجاجهم وفي نفس الوقت اعتراضه على وصفهم باللصوص والمجرمين ، وهو ما لم يقدر عليه رئيس البرلمان راشد الغنوشي و رئيس الحكومة المتحالف معه ، المتحصنين الى حد هذه اللحظة بالصمت ، سادسا في مواجهة تلك الاحتجاجات هناك نظام سياسي غارق في أزمته منذ سنوات ، وهو عاجز عن حل المشكلة الاقتصادية الاجتماعية التي انتفض بسببها الشعب ضد زين العابدين بن على ، وجراء عجزه أصبح يلجأ اكثر فأكثر الى الاضطهاد وتشويه الاحتجاج الشعبي، متوسلا نفس أساليب القمع القديمة التي لم تحقق النجاح في الأخير، وأضحت مثيرة للسخرية . سابعا اتحدت ضد الاحتجاجات الأخيرة مختلف أحزاب النظام ومنظماته المهنية واعلامه الخ ..في موجة تنديد واسعة فالتقى في ذلك الاخوة الأعداء ومنهم الدستوريون والاسلاميون بما يشير الى أنهم جميعا يخشون زوال حكم قديم ونشأة حكم جديد يعطي لهؤلاء المفقرين والمضطهدين حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية ولا يكتفي بخداعهم بالوعود التي لم تطبق يوما . ثامنا كان لافتا حدة موجة القمع الأخيرة ضد المحتجين بما يشير الى أن السلطة تتجه مرة أخرى نحو دفن الحريات التي فرضتها انتفاضة 17 ديسمبر فحتى عندما خرجت جموع المحتجين الى الشوارع نهارا حاصرتها في الشوارع والأزقة ورشقتها بقنابل الغاز وأشهرت في وجهها الهراوات . تاسعا كان بارزا ترديد الاعلام الرسمي أن الأمر يتعلق بعصابات من المجرمين وشراذم من قطاع الطرق وقال بعضهم أن هؤلاء هم أحفاد أبي يزيد صاحب الحمار في إشارة الى ثورة المضطهدين القادمين من الأرياف ومحاصرتهم المهدية عاصمة الدولة الفاطمية خلال القرن العاشر الميلادي . عاشرا ، غني عن البيان أنه في كل الثورات والانتفاضات والاحتجاجات هناك لصوص وقطاع طرق وأمراء حرب تدفع بهم الرجعية إلى الوجود لتعطيل عملية التغيير الثوري..وهم يؤدون مهمتهم بنجاح عندما تكون موازين القوى لغير صالح الثورة ، وعندما يكون العكس ينهزمون ويحاكمون ويلقون جزاء ما فعلوا ، فخلال الانتفاضة التونسية ضد بن على ظهروا متأخرين فقد كان المنتفضون متضامنين موحدين ، ولم يدخل وقتها المال السياسي الحلبة بعد، وعند تهريبه الى السعودية خرج هؤلاء الى الوجود مع مجيء الاسلام السياسي ودولارات الخليج وتوجيهات الاتحاد الاوربي وأمريكا فظهرت فيالق من المرتزقة بعضها أصبح لها احزاب وجمعيات واذاعات وربما ميليشيات، وتلك العصابات تعمل الآن بحرية ، وهى التي تنهب وتحرق مستشفى مثلا لكى تبرهن على طريقتها أن المنتفضين غوغاء ودهماء وسوقة يجب ضربهم بيد من حديد ، ولكن ديالكتيك التاريخ يسير في الأخير لصالح هؤلاء الذين لا ثروة بين أيديهم ولا اعلام ينقل ما يتردد على افواههم فيسمعون من خلال الشوارع صيحاتهم التي سرعان ما يتردد صداها في القصور، قبل تحولها مع مرور الزمن الى قاع صفصف.



#فريد_العليبي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارهابيون.
- تونس : نقابات أمنية .
- أسئلة عن اليسار في تونس.
- تونس : شاهدة لأحمد بن صالح في ثرى التاريخ.
- تونس: تحالف الخوف
- تونس : ولادة في القصبة وحشرجة في باردو .
- فرافارا راو.. شاعر وراء القضبان.
- تونس: حكومة الرئيس الثانية
- تونس : الوضع دقيق .
- تونس : غيوم سياسية .
- تشتت اليسار في تونس ووحدته.
- الفأس والرأس .
- تفجير المغرب العربي .
- البكاء السياسي .
- تونس : من هو الرئيس ؟
- الرّجال الحمر
- تونس : ست ملاحظات حول اللقاء التلفزيوني مع رئيس الحكومة
- كورونا كمفارقة
- هلع البرجوازية الكمبرادورية .
- العريضة الوطنية لمجابهة كورونا .


المزيد.....




- بعد 7 آلاف عام..كيف أصبحت تركيا وجهة لعشاق النبيذ؟
- روسيا مستعدة للتفاوض وليس للتعامل مع -تصرفات- زيلينسكي
- اندلاع حريق بمصنع كيماويات بمنطقة باموكالي بتركيا وسماع دوي ...
- الحكم على الرئيس السابق لجزر القمر بالسجن مدى الحياة بتهمة - ...
- رفاق جهة طنجة تطوان الحسيمة، يحتفلون بنجاح المؤتمر الوطني 11 ...
- أغلفة قابلة للأكل من الأعشاب البحرية.. حل بديل للبلاستيك؟
- بعد سقوط مقاتلة الجيش المصري.. أهم الأسباب التي تؤدي إلى تحط ...
- -روس كوسموس- تستحدث منصة رقمية لدعم الشركات الناشئة في روسيا ...
- الاحتياطات عند الصفر. لماذا لم يبق لدى الغرب سلاح لأوكرانيا ...
- السلطات الإيرانية تفرج عن ممثلة شهيرة شاركت في الاحتجاجات


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد العليبي - عشر ملاحظات حول الاحتجاجات الشعبية في تونس