أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد العليبي - تشتت اليسار في تونس ووحدته.














المزيد.....

تشتت اليسار في تونس ووحدته.


فريد العليبي

الحوار المتمدن-العدد: 6612 - 2020 / 7 / 7 - 13:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1ـــــــــ ما هي الأسباب التي أدت إلى تشتت اليسار في تونس؟

هناك أسباب عديدة تفسر تشتت اليسار التونسي منها ما هو موضوعي ومنها ما هو ذاتي والموضوعي منه ما يعود الى عهود بعيدة نسبيا وأخرى قريبة فهناك أسباب تاريخية مثل الصراع صلب المنظومة الاشتراكية وخاصة التناقض الصيني السوفياتي خلال الستينات وتراجع الحركة البروليتارية بعد انتفاضة ماي 68 في فرنسا وأوربا عامة وانهيار تجارب الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي والصين وبلدان كثيرة أخرى وهزيمة الناصرية في 1967 والمقاومة العربية الفلسطينية سنة 1982 في لبنان ثم ما كان من غزو العراق ، وهذه الأحداث اثرت على اليسار في العالم كله بما في ذلك اليسار العربي والتونسي كجزء منه الذي تأثر أيضا داخليا بحملات القمع في عهدي بورقيبة وبن علي واستعمال الإسلام السياسي ضده ، أما الأسباب القريبة فتعود الى الانتفاضة التونسية ومآلاتها فهناك أحزاب يسارية تفتت سواء من اليسار الماركسي أو اليسار القومي جراء الصراع على كيفية التعامل مع نتائجها خاصة حول التحالف مع هذه أو تلك من قوى اليمين الديني والليبرالي ، ومن يستأثر برئاسة القائمات الانتخابية و من يكون المرشح للرئاسة الخ ..

وفضلا عن ذلك هناك أسباب ذاتية مثل الصراع حول الزعامة والبحث عن المكاسب الفئوية وضعف التكوين النظري و عدم الالتفات ناحية قراءة الأوضاع المتحركة دوما و التردد على صعيد الممارسة والتكتيكات المتذبذبة التي تمر أحيانا من النقيض الى النقيض وتفشي مسلكية أخلاقية ليبرالية وانتشار الدغمائية وترديد الشعارات والقوالب الجامدة .

وتقتضى الموضوعية هنا القول ان اليسار التونسي ليس الوحيد الذي يعيش ذلك التشتت فاليمين لا يقل تشتتا فهذا هو حال اليمين الديني والليبرالي أيضا وان كان ذلك التشتت أقل وطأة ، ويبدو أن ما يدعو الى التركيز على تشتت اليسار اليوم هو أساسا انفجار الجبهة الشعبية قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والنتائج الهزيلة التي سجلتها مكوناتها السابقة عندما دخلتها منفردة ومن هنا استخلاص البعض أن سبب ذلك هو انعدام الوحدة لذلك يجب إعادة الروح ثانية الى تلك الجبهة أو ما يشبهها وهذا تفسير لا يدرك الأسباب العميقة التي أشرت الى بعضها .

2 ــــــــــــ هل تستطيع محاولات توحيده وتجميعه النجاح؟

المحاولات القائمة في هذا الاتجاه فاقدة للكثير من مقومات النجاح فهى تريد انجاز عملية تجميع لا وحدة تتوفر فيها عناصر الديمومة على الصعد النظرية والسياسية والتنظيمية فالوحدة تقتضي أولا نقاشا يفضي الى وضع برامج وخطط سياسية وضبط نظم وقوانين داخلية ثم ثانيا الانخراط في ممارسة خاضعة الى تلك المحددات واعتماد النقد والنقد الذاتي لتذليل المصاعب التي ستطل برأسها في الطريق وامتلاك القدرة والجرأة على تغيير الشعارات والخطط في الوقت المناسب الخ .. أما التجميع فإنه يقفز فوق ذلك كله ، خاضعا الى العواطف والانفعالات الظرفية وبالتالي فإنه رد فعل أكثر من كونه فعلا و هكذا ينتهي بسرعة وأحيانا قبل حتى تجسيده واقعيا ثم يكون الافتراق اذ تكتشف القوى التي جرى تجميعها تنافرها فتنخرط في حملات التشهير المتبادلة ، ومن هنا فإن الامر يتعلق بالمنهج / الوسيلة أولا والغاية ثانيا ، لذلك فإن اليسار في حاجة ماسة الآن الى نقاش واسع يمهد لوحدته وذلك النقاش يحتاج منابر مثل قناة تلفزيونية أو حتى إذاعة أو مجلة فكرية تكون في الوقت ذاته وسيلة يشرح من خلالها أفكاره وسياساته لعموم الشعب وهذا يحتاج مالا ولكن اليسار دوما فقير وربما لو تعلقت همته بهذه المهمة الأولى وأمسك بهذه الحلقة لتقدم في اتجاه وحدته واتحد حوله الشعب بأسره .



#فريد_العليبي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفأس والرأس .
- تفجير المغرب العربي .
- البكاء السياسي .
- تونس : من هو الرئيس ؟
- الرّجال الحمر
- تونس : ست ملاحظات حول اللقاء التلفزيوني مع رئيس الحكومة
- كورونا كمفارقة
- هلع البرجوازية الكمبرادورية .
- العريضة الوطنية لمجابهة كورونا .
- كورونا لسان الكون .
- عريضة تونس حول سوريا .
- حقائق الكورونا وأساطيرها.
- تونس : حكومة الوضوح وإعادة الثقة .
- الحرب بين قرطاج وباردو هل تقع ؟
- تونس والدستور الثالث.
- خطة أردوغان العربية
- ماذا يريد أردوغان ؟
- تونس : حكومة المخاتلة .
- تونس : حكومة مرتقبة .
- تونسوخطر الحرب الأهلية .


المزيد.....




- منها المنسف بالأردن والبن الخولاني بالسعودية.. إدراج 6 عناصر ...
- المسنون -الخارقون-..ما سر ذاكرتهم الحادة في الثمانينيات من ع ...
- زيلينسكي ينتقد إيلون ماسك بشدة ويسخر من خطته للسلام ويدعوه ل ...
- بايدن يخص ماكرون باستقبال استثنائي وسط توترات في المعسكر الغ ...
- البنتاغون يطلب 6 أنظمة دفاع جوي متطورة لكييف و6 ملايين أوكرا ...
- بعد المظاهرات المناهضة لها.. مسؤول صيني يلمح إلى إمكانية تخف ...
- شاهد | حمم بركان ماونا لوا تضيء سماء هاواي مع الغسق
- ألمانيا تصنف مجاعة الثلاثينيات في أوكرانيا إبادة جماعية وروس ...
- شاهد: إدراج خبز -الباغيت- على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي ...
- مصادر: القرشي زعيم داعش فجر نفسه بعد حصاره في أكتوبر


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد العليبي - تشتت اليسار في تونس ووحدته.