أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريد العليبي - فرافارا راو.. شاعر وراء القضبان.














المزيد.....

فرافارا راو.. شاعر وراء القضبان.


فريد العليبي

الحوار المتمدن-العدد: 6655 - 2020 / 8 / 23 - 11:51
المحور: الادب والفن
    


فارفارا راو مفكر وشاعر وسياسي وأستاذ جامعي من الهند ، هو في السجن منذ عامين دون محاكمة ، والتهمة التحريض على العنف ومعارضة الديمقراطية الهندية الموصوفة بأنها أكبر الديمقراطيات على كوكب الأرض . هو مولود سنة 1940 أي إنه الآن في الثمانين ، متزوج وله ثلاث بنات ، وقد سجن سابقا بين سنتى 1973 و 1975 وأعتقل مجددا سنوات 1985 و 2005 و2010 و 2018. وبلغ مجموع ما قضاه في السجون ثماني سنوات .

درس الطلاب في الجامعات على مدى أربعين عاما ، وعمل بالإذاعة الهندية ، وهو خطيب مُفوه في الاجتماعات الشعبية ، منخرط في العمل السياسي ، وانتخب سنة 2012 رئيسا للجبهة الثورية الديمقراطية .
.أنجز فارفارا راو دواوينا شعرية وكتبا في النقد الأدبي ، منها دراسة في العلاقة بين المجتمع والأدب ، وله ست مجلدات في النقد الأدبي ، بدأ كتابة الشعر وهو في العاشرة ، وصدر أول دواوينه “حرائق المخيم ” سنة 1968 أردفه بدواوين كثيرة أخرى ( 14 ) منها ديوان عنوانه “حرق بغداد ” (2003) ، بما يشير الى دفاعه عن قضايا الشعوب والأمم المظلومة عبر العالم ، ومنها الأمة العربية التي تعرضت في ذلك الوقت الى حرب إبادة من خلال غزو العراق ، ولأن ما يكتبه مزعج للسلطة فقد تم حظر توزيع ديوانه ” صورة المستقبل “.
أسس مجموعة أصدقاء الأدب التي نشرت مجلة واسعة الانتشار ، استمرت في الصدور من عام 1966 الى عام 1992 ، وترجمت أعماله الى عديد اللغات ، ولكن العربية ليست من بينها على حد علمنا ، له أيضا مؤلفات سياسية بارزة ، منها كفاح تحرير تيلانجانا ويوميات السجون كما كتب الرواية مثل : شيطان على الصليب ، و ترجم بعض الكتب منها كتاب عن السجن .

انحاز الى الكادحين والمقهورين مبكرا ، مُعتبرا أن من حقهم الثورة ،مُناصرا للثوار الماويين ( النكساليين ) الذين يخوضون غمار حرب شعبية طويلة الأمد منذ سنوات في عدد من الولايات الهندية ، وكان أحيانا أداة وصل في المفاوضات بينهم وبين الحكومة .

حالة فرافارا راو الصحية في السجن صعبة ، تقول زوجته أنها سألته خلال مكالمة سريعة سمحت بها إدارة السجن عن صحته لما نقلوه الى المستشفى فأجابها : هل حضرت جنازة والدي ، أعتقد أن 6000 شخص قد حضروها ، مما سبب لها صدمة فقد جرت تلك الجنازة التي تحدث عنها في عام 1948 ، عندما كان هو في الثامنة من عمره ، أما هي فلم تولد بعد وقتها ، وسرعان ما أخذ زميله السجين فيرنون غونسالفيس ، الذي كان أيضاً في نفس جناح المستشفى ، الهاتف منه ليخبر الزوجة أن راو لا يستطيع المشي ، مما رسخ لديها الاعتقاد أنه أصيب في السجن بالزهايمر فضلا عن أمراض أخرى .
وقد تساءل متابعون : لماذا تخاف الحكومة الهندية من شاعر مريض ومسن ، مصاب الآن بكورونا وبالزهايمر وفي وضع صحي سيء جدا ، لا يقدر معه على القيام حتى بشؤونه الخاصة ؟ والاجابة هي أن حكومات القهر والاستغلال والاستعباد جميعها تخاف الفكر ، سواء تجلى شعرا أو ادبا أو اقتصادا واجتماعا وتاريخا وفلسفة …
في العالم أجمع هناك الآن حملة تضامن معه ، عنوانها : اطلقوا سراح فرافارا راو، فلنكن نحن العرب شركاء فيها ، علما أن من بين المساهمين في الحملة : الفيلسوف الأمريكي نعوم شومسكي ، والاقتصادية الأنكليزية باربرا هاريس وايت ، وعالمة الانتروبولوجيا والتاريخ الهندية روميلا ثابار ، والممثلين الهنديين نصير الدين شاه وشبانة عزمي. كما قامت مئات الصحف والقنوات التلفزيونية والمجلات بتغطية الحدث ، و كُتبت أيضًا مقالات افتتاحية ونُشرت أعمدة رأي تعبر عن تضامنها معه وتطالب بالإفراج عنه.
كتب فارفارا راو يوما هذا الأبيات التي تعبر، كما لو كانت نبوءة ، عن مصيره :


متى يخاف العدو شاعرا ؟

عندما تصبح قصائده أسلحة ، هم يعتقلونه.

ولكن الحكومة تموت في الأخير، بينما يُخلد الشاعر في الأغاني.

و في قلب الشعب.. . ينبت شعره .



#فريد_العليبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس: حكومة الرئيس الثانية
- تونس : الوضع دقيق .
- تونس : غيوم سياسية .
- تشتت اليسار في تونس ووحدته.
- الفأس والرأس .
- تفجير المغرب العربي .
- البكاء السياسي .
- تونس : من هو الرئيس ؟
- الرّجال الحمر
- تونس : ست ملاحظات حول اللقاء التلفزيوني مع رئيس الحكومة
- كورونا كمفارقة
- هلع البرجوازية الكمبرادورية .
- العريضة الوطنية لمجابهة كورونا .
- كورونا لسان الكون .
- عريضة تونس حول سوريا .
- حقائق الكورونا وأساطيرها.
- تونس : حكومة الوضوح وإعادة الثقة .
- الحرب بين قرطاج وباردو هل تقع ؟
- تونس والدستور الثالث.
- خطة أردوغان العربية


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريد العليبي - فرافارا راو.. شاعر وراء القضبان.