أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد العليبي - ارهابيون.














المزيد.....

ارهابيون.


فريد العليبي

الحوار المتمدن-العدد: 6706 - 2020 / 10 / 17 - 18:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل هناك فرق بين من قطع الرؤوس الجزائرية وغيرها واحتفظ بها في علب مرصوفة في متاحفه ، مثل رأس أتاى الكاناكي و رأس بوزيان الجزائري ورأس سليمان الحلبي السوري ، من قتل الليبيين بما في ذلك رئيسهم مخوزقا إياه ، من قطع رقبة صدام حسين ليلة عيد ديني وجعل رأس شقيقه ينفصل عن جسمه ليُرمى به بعيدا عن حبل المشنقة ؟ ، من قتل التونسيين والفيتناميين والكمبوديين الخ .. وهم آمنين في أرض الأجداد ... وبين من قطع الرأس أمس في باريس لينهي حياة مدرس في مشهد دموي بسبب عرضه صورا كاريكاتورية لنبي الإسلام ، أمام تلاميذ لا يزيد عمر بعضهم عن العشرة أعوام ، بعد إخراجه ـ تقول إحدى الروايات ـ أقرانهم المسلمين من القسم ؟
وبغض النظر عن تنوع تلك الجرائم فإن الإرهابيين الذين اقترفوها متشابهين وضحاياهم أيضا . ويبدو أن الارهاب الاسلاموي اليوم يقتل بالتفصيل أما الارهاب الامبريالي فيقتل بالجملة ...وهما يتناسلان .
في أوربا هناك أقصى اليمين المكون من فاشيين يعتقدون في حروب الهوية ، لذلك يركزون على الدين ، من خلال رسوم وأشرطة سينمائية ، وروايات وخطب سياسية، تفوح منها رائحة الكراهية ، وهي منتشرة على نطاق واسع ، ضحاياهم ليسوا فقط من الأحياء وانما من الأموات أيضا ، قد تكون الضحية محمدا أو عليا، أو حتى موسى والمسيح ، و لا يهم هنا الاسم ،المهم هو الرمزية .و الغاية تأليب الحشود ضد بعضها البعض حينا ، وعلى " آخرها " أحيانا أخرى ، مثل العرب والترك والفرس والكرد والسود والهنود وغيرهم، بإبرازهم في ثوب الهمج . وفي هذا ارهاب رمزي وواقعي أيضا ، وكم من هؤلاء قتل ضحاياه بالبنادق الرشاشة في مسجد مثلا ، مستمتعا بتصوير بطولته وبثها على الهواء مباشرة .
الارهاب المضاد الاسلاموي لا يختلف من حيث الجوهر عن الارهاب الفاشي ، الذي قد يكون أيضا متدثرا بالدين ، مسيحيا أو يهوديا ، المظاهر فقط مختلفة ، شعارات هنا وشعارات هناك ، غير أن القتل على الهوية واحد .
في أوربا وبلاد العرب والفرس والترك والكرد الخ ..هناك قوى أخرى غير تلك التي تزرع الموت، وهى متحابة متضامنة متآزرة ، يوحدها الكفاح ضد الامبريالية التي تبيض ارهابيين على صورتها ... تلك القوى خبا صوتها في العقود القليلة الماضية بسبب عوامل عديدة ، لعل أبرزها تلك الامبريالية اياها ، فقد صنعت ارهابييها ليكونوا عصاها ضد تلك القوى بالذات ، واكتشفت مع مرور الزمن أن ما صنعته يداها يلتف مثل أخطبوط على رقبتها ... في تلك القوى تنام البشرية المناضلة وستستيقظ مع الأيام لتبني عالما خال من الوحشية و الظلم والظلام .



#فريد_العليبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس : نقابات أمنية .
- أسئلة عن اليسار في تونس.
- تونس : شاهدة لأحمد بن صالح في ثرى التاريخ.
- تونس: تحالف الخوف
- تونس : ولادة في القصبة وحشرجة في باردو .
- فرافارا راو.. شاعر وراء القضبان.
- تونس: حكومة الرئيس الثانية
- تونس : الوضع دقيق .
- تونس : غيوم سياسية .
- تشتت اليسار في تونس ووحدته.
- الفأس والرأس .
- تفجير المغرب العربي .
- البكاء السياسي .
- تونس : من هو الرئيس ؟
- الرّجال الحمر
- تونس : ست ملاحظات حول اللقاء التلفزيوني مع رئيس الحكومة
- كورونا كمفارقة
- هلع البرجوازية الكمبرادورية .
- العريضة الوطنية لمجابهة كورونا .
- كورونا لسان الكون .


المزيد.....




- 63 قتيلاً على الأقل في اليمن ومقتل شخص بشظايا مسيرة في السعو ...
- روسيا.. العثور على تميمة عمرها 1000 عام ترمز إلى تقليد إغريق ...
- رصد أطول انقطاع في النشاط الشمسي منذ عام 2021
- دراسة تكشف مؤشرا خفيا لخطر التوحد
- تعاطفٌ مرتقبٌ مع إيران في اللقاء المقبل بين شي جين بينغ وترا ...
- إمدادات النفط السعودي في خطر، فهل طلبت الرياض مساعدة إسرائيل ...
- أي النارين سيطفئ ترامب: إيران أم أوكرانيا؟
- موقف روسيا يهيمن في المفاوضات حول أوكرانيا
- كييف تكاد تختنق: ما الذي يحترق في مستودعات الناتو؟
- آيزنكوت يهاجم بينيت وليبرمان ويرفض مبدأ التناوب على رئاسة ال ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد العليبي - ارهابيون.