أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - دعونا نؤمن بموسم العصافير !














المزيد.....

دعونا نؤمن بموسم العصافير !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6779 - 2021 / 1 / 5 - 14:04
المحور: الادب والفن
    


دعونا نؤمن بموسم العصافير !




حان الوقت ان تعمل الثقافة العربية على ازالة الصور النمطية السلبية بين العرب و جيرانهم الاتراك و الايرانيين .
فى كل تاريخ الشعوب المتجاوره هناك اشكاليات و حساسيات فى التاريخ لكن من غير المعقول ان نظل نعيش اسرى لتاريخ صراعات قديمة!
الواقع ان العنوان نوع من محاكاة لديوان شعرى اسمه (دعونا تؤمن بموسم البرد) اصدرته الشاعرة الايرانية فروغ فروخزاده التى توفيت مبكرا فى حادث سير و هى فى قمة عطاءها الادبى.
و بعيدا عن اصوات المدافع و التهديدات اعتقد اننا الان نمر فى مرحلة تحولات كبرى و لا بد للثقافة ان يكون لها دور كبير فى هذه المرحلة.الثقافة لا تملك سلطة الجنرالات فى اعطاء الاوامر .لكنها تلعب دور نقطة الماء المتساقطة فوق تله حيث تفتت صخورها مع الوقت. اعترف انى لم اكن احلم حتى فى اسوا الاحلام اننا سنصل الى هذا الوضع لكننا وصلنا اليه و ليس امامنا بد من خوض معركة التغيير حتى النهاية .
بدات بالحديث عن الشاعرة الايرانية لانى اعتقد ان العرب لا يعرفون سوى القليل عن الثقافة الايرانية.و انا اعتقد ان الثقافة تلعب دورا مهما جدا فى تقريب الشعوب من بعضها البعض .الحقيقة انى فكرت بهذا منذ زمن بعيد و كنا فى محاضرة للروائى التركى عزيز ينسين .و اظن ان هذا كان فى ثمانينيات القرن الماضى .و على هامش الندوة اثرت يومها سؤال الثقافة فى الشرق الاوسط. قلت حينها ( و كانت الاوضاع احسن الف مرة من الان ) ان اهل المنطقة لم يزالوا يعيشون ضمن اطار الصور النمطية التى تمت اقامتها فى الماضى و حان الوقت ان نعمل على ازالتها .و الثقافة اهم وسيلة تغيير فى نظرى .
انا اتحدث هنا عن النظرة السلبية عن الاخر .كانت الثقافة التركية اسيرة لنظرة سلبية و فوقية تجاه العرب و اعتقد ان قسما منها لم يزل .و هذه النظرة لم تستطيع ان تتجاوز مرحلة ما يسمونه ( خيانة العرب لللاتراك فى الحرب الاولى ).و لذا كان تعبير (عرب خيانات ) من التعابير التركية المتداولة شعبيا .لمست هذا الامر من خلال الكثير من الماقشات فى تلك المرحلة.و كنت اعتقد و ما زلت ان التبادل الثقافة يساهم رويدا رويدا فى تغيير الصور النمطية .و لا ننسى ايضا وجود صور نمطية سلبية خاصة فى بلاد الشام تجاه الاتراك ايضا .قلت و ما زلت اقول دعنا نقرا عن ابداع الاتراك فى الثقاقةودعنا نقرا عزيز ينسين و يشار كمال الخ و نحاول ان نبنى تاريخا و تصورات افضل عن بعضنا البعض.
و ذات الكلام اقوله بالنسبة لايران .دعنا ننفتح على الثقافة الايرانية لان هذا من شانه ان يخقفف الكثير من الصور النمطية التى تكونت عبر التاريخ .اقروا عباس الطهرواى و سواه من المبدعين الايرانيين و ليس فقط المبدعون القدامى مثل حافظ لكى نتعلم عن بعضنا البعض .الاعلام العربى فى قسمه الاساسى يصور ايران و كانها حوتا يريد ابتلاع العرب .و يزيد الطين بلة توظيف الفروقات فى مدارس الفقه الاسلامى لتعميق النظرة السلبية تجاه ايران .اما فى ايران فقد سادت نظرة سلبية عن العرب انهم دمروا الحضارة الفارسيه .و قد دخلت فى نقاشات مطولة مع ايرانيين حول هذه المسائل , كنت اقول لهم تماما كما كنت اقول لللاتراك انتم جيراننا .و فى كل تاريخ الشعوب المتجاوره هناك اشكاليات و حساسيات فى التاريخ لكن من غير المعقول ان نظل نعيش اسرى لتاريخ صراعات قديمة .دعونا نفكر بالثقافة ,نتعلم عن بعضنا البعض و نحاول ان نبنى جسورا من العلاقات الطيبة .ففى نهاية المطاف يمكن للمرء تغيير صديقه لكن لا يمكن تغيير الجار .و ليس امامنا سوى ان نفكر سويا بعقل منفتح لكى نبنى مستقبلا افضل لنا .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هناك امل كبير و مستقبل عظيم امام الجيل الجديد !
- اشكالية الدول الايديولوجية فى عصر التحولات !
- لجذور التاريخيه المكونه لثقافه بلاد الشام الغير قابله للفكر ...
- عن تجارب الناس
- حديث الاول من كانون ثانى يناير
- هل يمكن لنا قياس الحياة !
- فلنربط الاحزمة !
- حل عصر التفاؤل!
- الربيع في القلب
- هناك متسع لانتاج الشجون
- حديث الاريعاء!
- قلب الظلام
- انتهى زمن غوتنبرغ !
- فى ذكرى رحيل ادوارد غريغ(1843.1907)
- الحركة القومية العربية من الامة الى القبيلة
- الصراع العربى الاسرائيلى اجل ظهور الاسلام السياسى اكثر من نص ...
- فى اقصى شمالى النرويج!
- افضل العقل معرفه النفس!
- ما بعد نهاية الايديولوجيا
- الشاعرة الامريكية الفلسطينية نعومى عزيز شهاب


المزيد.....




- -فرون-اللبنانية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية وفخ المنطقة الت ...
- تمبكتو.. واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقر
- الفنان لاوند: الشعر روح اللوحة
- أسرار معمارية في بناء مساجد بجدة والمدينة المنورة
- اتهامات في مصر لـ-أم كلثوم- بالمثلية الجنسية واستغلالها عبر ...
- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...
- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - دعونا نؤمن بموسم العصافير !