أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - الثورة الفلسطينية لن تسقطها أي ثورة














المزيد.....

الثورة الفلسطينية لن تسقطها أي ثورة


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 6778 - 2021 / 1 / 4 - 01:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ستة وخمسون عامًا ويزيد مرت على انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، وقد زينتها مواكب الشهداء وقوافل الأسرى والجرحى، خمسون عامًا لملمت الثورة فيها جراحها وأطفالها ورجالها وتسوّرت بالجماهير لحمايتها والحفاظ على شعلتها، وكانت الجماهير عند الموعد دائمًا وتقدّمت الثورة بمسيرتها إلى أن لفّها الليل وضجيج الجنود المدجّجين بالحقد والموت، وحاصرها الانقسام البغيض، فنامت الثورة على وجعٍ ممزوج بالأمل، الأمل المعقود على سواعد أبنائها المخلصين الأوفياء الأنقياء، إلّا أن صوت الموت بلغ مداه وشمل فلسطين وعمَّها ولعل سائلٌ يسأل : وهل للموت صوت؟ لا يمكن لأحدٍ أن يدّعي أنه يملك الإجابة، إنه الصمت الجمعي أمام الحصار والتطبيع والخذلان والانقسام، فانعدمت الفوارق بين الموت والحياة وصدى صوت الموت لا يختفي ولا ينتهي ولا يختفي معه صوت الأمل في غدٍ أفضل، لكنَّ رغبوية وغائيّة الأحزاب والفصائل لدحر كلٌ منهما للآخر ليتسيّد المشهد منفردًا،أصبحت حاكمة لمواقفها وسياساتها، فَمن منا سمع أو قرأ يومًا ما أن ثورةً انتصرت بفئةٍ منفردة دون الأخرى، فإلى متى سنبقى رهائن للمحاور والمال السياسي القذر، خمسون عامًا ونحن أسرى للمحاور، التي أخذت من فلسطين أكثر مما أعطتها، فمنهم من يستعمل فلسطين لتجييش عواطف العرب والمسلمين آملًا بأن يكون المُخلّص المنتَظر، وآخر يحتفظ بفلسطين كورقة في يده يستخدمها متى شاء ليحصد المكاسب والغنائم، وآخرون يعتبروننا رأس الحربة المتقدم وسيفهم المُسلط على دولة الاحتلال يضربون بنا متى شاءوا، فلو أمعنا النظر ودققنا بالوقائع لوجدنا أن الجميع امتطى سفينة فلسطين وأبحر فيها حيث رسى على شاطئ مصالحه الخاصة وترك خلفه الفلسطينيين في واحة من السراب آملين أن تسقط الثورة الفلسطينية ولكن هيهات لهم، فالثورة التي خرجت من رحم الجماهير واتّسقت معها وروَت أحلامها في الخلاص من الاحتلال فلن تُسقطها أي ثورةٍ أخرى أياً كانت شعاراتها وألوانها، ولكي لا تصطدم الآمال بجبال من السراب، ألم يأن الأوان؟ بلى قد آن بأن تتخلص الفصائل من المحاور، والأجندات الضيقة والأسر للمفاهيم والأفكار الحزبية التي كبّلت العمل الوطني ووضعت أمامه العراقيل، إضافةً إلى تنحية الأهداف الثانوية مهما كانت إغراءاتها جانبًا.
ألم يأن الأوان؟ بلى قد آن أن تعمد الفصائل لفتح باب الانتخابات الداخلية ضمن مؤتمرات عامة لتمهد لطريق أمام صعود قياداتٍ جديدة لقيادة المرحلة القادمة دون مواءماتٍ حزبية وضغوطات مصالح الأفراد لكي نسير إلى الانتخابات القادمة على مِحجّةٍ بيضاء، وأن تعمد إلى اعتماد برنامج سياسي وطني يعبر عن أهدافنا وحقوقنا ويكون مرجعًا لسلوكنا وعلاقاتنا السياسية، يجتذب الآخرين ، ويجمعهم تحت سقيفة نحن محورها ونقطة ارتكازها، يدورون معنا حيث دُرنا، وهذا لا يكون بالتفاؤل والآمال وحسن النوايا، بل يجب أن يكون مشفوعا بالإرادة الصادقة والجهد العقلاني والعمل المضني، وأن ترفع قبضة الاضطهاد عن الشعب وتعيد له حقوقه السياسية والمالية.
فوحدة الشعب وتمكينه من الصمود، والإبقاء على اشتعال الكفاح في أنفس الشعب لهو عَتادٌ مقدّم على كل أنواع العتاد مهما بلغت قيمته وقوته، ولامناص من المصارحة قبل المصالحة، فإذا تركنا أنفسنا ندور على ذات المرجعيات والآليات التي تحكم الفصائل حاليًا وسرنا في هذا الحال إلى الانتخابات فإننا نخشى أن يسير بنا نحو فيدرالية بين الضفة الغربية وغزة يتم فيها تقاسم الصلاحيات بين طرفي الانقسام لنصبح في سراب سرمدي .



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العابرون في وطنٍ مُقيم
- بَسْ الدجاجة تفهم
- حماس وسرمدية السياسات
- إيران الابن الأميركي المدلل
- الصراع بين صوابية الرؤية وصواب الرأي
- واضيعتاه إذا الأوان يفوت
- حكومةٌ بلا شعبٍ وشعبٌ بلا حكومة
- الرحيل الرابع
- رسالتان والثالثة في الانتظار
- دولة من خيوط العنكبوت
- وطن مصلوب على حيطان الكراهية
- عاش التعايش .. عاش
- كمن يقفز في الهواء
- الدراما العربية الحلقة 103
- للفناء عودة ولقاء
- غزة المستقلة والموقف المصري
- ترجَّل فارس وانتصر قائد
- المسيح ابن الله المزعوم
- بلفور والمعركة المستمرة
- حرب الوجدان


المزيد.....




- بعد قرار أعاد دخولها للبيت الأبيض.. CNN ومؤسستان إعلاميتان ت ...
- السعودية.. تحرك من الأمن العام بعد فيديو -تعرض طفل للأذى- عل ...
- مقتل قيادي سابق في -هيئة تحرير الشام- داخل منزله بريف إدلب
- حاملة الطائرات الأمريكية -ثيودور روزفلت- تتوجه إلى الشرق الأ ...
- الولايات المتحدة تدرج زعيم عصابة هنديا في قائمة المطلوبين ال ...
- مبنى نيبالي يختفي في ثوان إثر الانهيارات
- دراسة تحذر من مضاعفات خطيرة للسكري من النوع الثاني خلال سنوا ...
- مباشر: ترامب ينفي أن يكون عرض على إيران تخفيف العقوبات والإف ...
- عاجل | الجيش الإسرائيلي: مستوطنون أضرموا النار في مبان ومركب ...
- إصابة 4 أفراد وإنقاذ طيارَين بحادث على حاملة طائرات أمريكية ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - الثورة الفلسطينية لن تسقطها أي ثورة