أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - المسيح ابن الله المزعوم














المزيد.....

المسيح ابن الله المزعوم


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 6726 - 2020 / 11 / 7 - 22:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا زال العديد من المسيحيين يؤمنون ويرددون القول أن المسيح عليه السلام ابن الله، ولو كان كذلك إذن هو إله فهل يؤمن المسيحيون أن عيسى إله يعبد من دون الخالق سبحانه وتعالى.
فإذا ذهبتم لقولكم أنه ابن الله المُنجب فهذا يعني أن الله سبحانه قد مارس علاقةً زوجية نتج عنها هذا الابن ، فمن هي الزوجة ؟ لا يمكن لأحد من المسيحيين أو غيرهم أن يُسمي شخصاَ أو أن يستشعر ذلك، وإذا ما قرأ المسيحيون النسخة القياسية المنقحة على يد اثنين وثلاثين عالماً مسيحياً لاقوا تأييد أكثر من خمسين طائفة من المسيحين، أن الإصحاح المزعوم الذي يدعى فيه أن المسيح هو ابن الله المُنجب هذا الإصحاح رقم 3 العدد 16 إنجيل يوحنا قال المنقحون: أن كلمة المُنجب مقحمة ٌومفبركةٌ وخليط من الأهواء دخلت على الإصحاح وهذا يعني أن الإنجيل الحق لا يزعم ببنوة عيسى لله سبحانه وتعالى.
بدأت في هذه المقدمة مرتكزاً على أقوال العلماء المسيحيين لدحض أي شبهة عما سنطرحه حول تلك المسألة والتي يبدو أن المسيحيين مبرمجين عليها دون التفكر أو حتى الاقتباس من صحيح الإنجيل.
ولكي لا يظلم أحد نفسه لا بد من تصفية الحق حول هذه المسألة.
لا يخفى على أحد أن دين اليهودية الذي تم تحريفه إلى الماديّة الصرفة فأصبح اليهودي لا يكاد يقف عند قضية الغيبيات مطلقا حتى أنهم قالوا لموسى عليه السلام لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فقد صّور اليهود كل شيءٍ حسي مادي ولا يرون غيباً حتى في طعامهم، فتمردوا على رزقهم من المنّ والسلوى لأنه يأتيهم مباشرة من عند الله سبحانه فقالوا: نحن نريد من بقلها وقثّائها. فما داموا ماديين فلا بد لهم من هزة قوية تخرجهم من ماديتهم إلى الغيب.
فعظمة الله أنه غيب ولو أنه كان مشهوداً مُحَسّاً تم تحديده وتحييده فيخلوا مكانا في ملكه منه هو سبحانه فالغيب هو الكمال والجلال لله. فالماديات قانونها أسباب ومسببات فجاء بعيسى عليه السلام على غير طريق الناموس الذي يعرفه البشر، فولد من امرأة دون رجل، إنّ هذا هو الذي أراده الله أن يزلزل الماديات الحسيّة عند اليهود وأن يبعد الناس عن الماديَة. فطرأ عيسى عليه السلام على هذه البيئة المادية عند اليهود، فالزلزال الذي أراده الله لم يتم وجاءت فيه الفتنة أكثر فقالوا ببنوته لله سبحانه. فما هي الشبهات التي يزعمها المسيحيون في بنوة عيسى لله سبحانه:
• أولا: قولهم أن وعاء الأمومة موجود والأبوة غير موجود والله نفخ فيها فلماذا يؤمنون بآدم ولم يعترضوا عليه مثل عيسى فالله نفخ في آدم كما نفخ في عيسى.
• ثانيا: الزعم أن المسيح قد أحيا الموتى فتاريخ الأنبياء مليء بذلك ،إبراهيم عليه السلام أحيا الطير ،موسى حوَّل العصا إلى حية تسعى. فهل كلهم أبناء الله أو آلهة ؟!
• ثالثا: الادعاء أن الله خلق عيسى ليعطي صورة عن الله في الأرض فنتساءل هل جاء عيسى على صورة رجل مرة واحدة أم أنه تدرج من الطفولة إلى الكهولة فعلى أي صورة كانت صورة الله سبحانه ؟ فإذا قالوا على كافة الصور فهذا يعني أن الله أغيار وهذا لا ينبغي لله سبحانه ، وأيضا نسأل كم سنة عاش عيسى؟ عدداً محدداً من السنوات وهذا يعني أن الناس قد عرفوا صورة الله عدد السنوات التي عاشها عيسى وهذا يعني أن الله تعالى ظالمًا قد صور نفسه لعدد معين في ذات الفترة الزمنية المحددة ولم يتصور لغيرهم والله سبحانه لا يتسنى أن يكون كذلك.
• رابعا: صلب عيسى عليه السلام واصرارهم على أنه تم صلبه أو قتله رغم أن الله سبحانه وتعالى قدَّم لهم الحل وأعذرهم حيث قال في القرآن (بل شبه لهم) إلا أنهم يُصرون على ذلك، فإذا كان عيسى صُلب فهذا ينقض فكرة الإله عندهم لأن المصلوب فيه قدرة من الصالب على المصلوب فكيف يكون الإله أقل قدرة ممن خلق ؟!
• خامسا: الحوار الذي دار بين الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ووفد نجران المسيحي ولم ينتج عن هذا الحوار تسليم المسيحين بأن عيسى عبد لله، فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المباهلة أي أن يجمع كل فريق منهم أبنائهم ونسائهم ويجعلون لعنة الله على الكاذبين فلم يأتوا إلى الموعد ولو كانوا صادقين بما يدعون لذهبوا إليه.
فهل لو دُعي المسيحيون اليوم للمباهلة من جديد سيأتون إلى الموعد؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلفور والمعركة المستمرة
- حرب الوجدان
- الفلسطينيون بين الحقوق والعقوق
- الحوار الفلسطيني بين المطرقة والسندان
- الكورونا ومملكة الشيطان
- الفيروس العربي


المزيد.....




- ماذا بعد طرد روسيا لقنصل أوكرانيا؟
- وزير الصناعة التشيكي: -الخلاف الأمني- مع روسيا قد يؤثر على ق ...
- مقتل شخص على الأقل بإطلاق نار في ولاية نبراسكا الأمريكية
- وزير تشيكي: -الخلاف الأمني- مع روسيا قد يؤثر على قرار دعوتها ...
- لجنة الشؤون الدولية في الدوما الروسي: احتمال انسحاب موسكو من ...
- عباس يهنئ الأسد بعيد الجلاء
- فرنسا.. رجل يطعن عامل توصيل طرود بحجة وصوله متأخرا!
- العراق.. مبتز إلكتروني يجبر إحدى ضحاياه على الانتحار (فيديو) ...
- نتائج أولية تظهر تقدم ديبي في انتخابات الرئاسة في تشاد
- -مختل عقليا- يقتل مسنة وطفلين ويصيب 3 آخرين في المغرب


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - المسيح ابن الله المزعوم