أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - حرب الوجدان














المزيد.....

حرب الوجدان


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 6720 - 2020 / 10 / 31 - 03:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعاقبت على الشعب الفلسطيني الأيام والسنون وهو يعاني ولا زال قسوة الحياة وظلم الاحتلال والخذلان لكنه وقف أبياً متحدياً ومتصدياً لكل المشاريع الخيانية التصفوية التي استهدفت وجوده على أرضه وثورته وحركة نضاله من المتخاذلين والمتآمرين والمثبطين والمطبعين ، فكان متقدماً على جحافل الجيوش في المواجهة، عصيَّ الدمع ، قوي الإرادة ، تاركاً خلفه البطيحة والنطيحة والسطيحة والمتردية في البطحاء ليتحولوا بعوامل التعرية مخزونا للنفطً في بلدانهم لكن الأشرار ما انفكوا عن كيدهم وتدبير مؤامراتهم فبات الشعب يواجه هجمة أشد فتكاً من كل سابقاتها هجمة تقودها ألسِنة حداد متلونة بألوان الطيف لتخطف أبصاره ويحيد عن طريقه .
لقد واكبنا جميعاً الحروب في حلتها الجديدة أو ما عُرِفَ بالجيل الرابع من الحروب والتي اعتمدت وسائل غير قتالية من أبرزها الكثير من وسائل الإعلام المختلفة والمؤسسات الأهلية والحقوقية واستغلال حالة العوز للسيطرة على وجدان الشعوب فالوجدان يشمل العواطف والانفعالات التي تؤثر تأثيراً كبيراً في الفكر والسلوك ويتأثر بهما ، ويُعْتَبرُ مقدمة لإثارة العقل وتوجيهه حيث أرادوا وباستعراضنا لبعض الأحداث التي واكبناها لوجدنا أن كل قادتنا طالهم التشكيك والتخوين والتكفير ثم أضحوا شهداء مناضلين محافظين على الحقوق بعد مماتهم أو استشهادهم كي تنعدم الثقة في القيادة تمهيداً للخلاص منها ليهيم الناس على وجوههم ثم وجدنا طغيان السب والشتم والقدح وصولاً إلى انهيار الأخلاق وسقوط حرمة كل شيئ حيث يسود وقتها اللئام والسفلة وتذهب الأعراف والخير ويتحول كل شيئ لشريعة الغاب ، وحينها تنعدم الحياة الكريمة فيسهل السطو على الأفكار والانفعالات ومن ثم التحكم في الإرادة .
وللأسف لا زالت بعض الأقلام الأسيرة تروج لذلك قصداً أو بدون قصد فترانا نقرأ بين الحين والآخر من يتهم القيادة بالرهاب " الفوبيا " من القيادة البديلة وكأنهم يريدوننا أن لا نرى الشمس من الغربال وآخر ينفي وجود بدائل فلسطينية تقبل بأن تأتي على ظهر دبابة متجاهلاً أنَّ هذا النمط التقليدي أكل عليه الدهر وشرب فالدبابة لبست ثوب التنمية والإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان والبطالة ، وثالث يتهم الفلسطينين بإضاعة الفرص التي أتيحت له لتقرير مصيره بهتاناً وافتراءاً ، فهذا النمط الذي يخاطب الوجدان مستهدفاً إثارة العقل ولوثة الفكر لينفي الواقع والحقائق التي يراها ويتمسك بالوهم الذي سيطر على عقله ، وأيضاً نسمع آخرون مطبعون جدد يلوون عنق الآيات القرآنية، ويٌحرفون الحقائق التاريخية ليبرروا سقوطهم في وحل التطبيع فأصبحوا متأسرلين أكثر من الإسرائيليين أنفسهم ، ونسمع آخرون يرون أن السير في طريق الوئام ولم الشمل منَّة على الآخرين وكأنهم يعيشون في بروج عاجية على كوكب آخر
إنَّ دولة الاحتلال خاضت معركة الوجدان منذ زمن بعيد ، وقد حققت فيها نجاحات من خلال الانقسام القميئ و التطبيع العربي المتنامي ، وبتبني بعضا من الدول الرواية الاسرائيلية الزائفة والمُحَرفة . فمعركة الوجدان أضحت حرباً ضروساً توقد نارها دولة الاحتلال وحلفائها وثلة من أصحاب المصالح الخاصة أو الحزبية كي يحققوا آمالهم ، فهذا بالضرورة يستدعي مواجهته بمزيد من التلاحم بين القيادة والشعب وأن تبنى استراتيجية المواجهة على الشفافية والوضوح والتوقف عن ادعاء احتكار الحقيقة والتعامل مع الشعب كالقطيع . فإنهم لن يستطيعوا أن ينتصروا على وجدان تشعله وتثيره الحقائق القرآنية والتاريخية فإنَّ هذه الأرض التي تسمى فلسطين بأحرارها وثوارها ، لا بفجارها ولا بتجارها .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسطينيون بين الحقوق والعقوق
- الحوار الفلسطيني بين المطرقة والسندان
- الكورونا ومملكة الشيطان
- الفيروس العربي


المزيد.....




- جرائم الشرطة الأمريكية: إقالة ضابط قتل رجلا على كرسي متحرك
- -فاينانشيال تايمز-: مخاوف دفعت الولايات المتحدة إلى تأجيل صف ...
- بلينكن وتشاووش أوغلو يبحثان التوتر بين روسيا وأوكرانيا والأز ...
- مسؤول إثيوبي: فيديو مسرب يكشف مؤامرة سرية للإطاحة بالحكومة و ...
- -مصر للطيران- تعلن تعليق رحلاتها المتجهة من وإلى تورنتو بكند ...
- رئيس المكسيك: سيكون لدينا لقاح وطني الصنع في عام 2022
- عصابة مكسيكية تخترق سجنا بسيارات وتهرّب 9 سجناء
- إيران عن محادثات فيينا: هناك اتفاق جيد في متناول اليد إذا أظ ...
- غينتسبورغ: سلالة -أوميكرون- الجديدة قد تتغلب على -دلتا-
- محادثات عسكرية سعودية أمريكية حول -ضمان أمن المنطقة-


المزيد.....

- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - حرب الوجدان