أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - عامُ النساءِ الواخِزات














المزيد.....

عامُ النساءِ الواخِزات


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6775 - 2020 / 12 / 30 - 17:37
المحور: الادب والفن
    


يا الله .
لقد كان عام 2020 ، أكثر أعوام حياتي إثارةً للدهشة.
ولو أنّني مُتُّ فيه ، لكانت تلك خاتمتي السعيدة ، ولكنتُ قد ذهبتُ إلى الجَنّةِ على الفور.
ولأنّ أحداثَهُ كثيرةً ، وتفوق قدرتي على فهمها ، فقد كنتُ أشعرُ كما لو أنّني عدتُ طفلاً ، وأنّ أُمّي كانت تبدو لي أصغر من عمرها بكثير، وأنّ أبي (الذي مات في عام 1966) ، قد يعودُ في عام 2020 في أيّةِ لحظة ، ويطرق باب البيتِ فجأة ، ويذهبُ نحو أُمّي ويقول : ماهذا ؟ كيف مازلتِ حيّةً إلى الآن ؟.
سنة 2020 هي سَنَةُ العَيْشِ المُستَقْطَعِ منَ العَيْش ، في الوقتِ الفائضِ عن الحاجة .. حيثُ أنا ، كنتُ حيّاً في هذه السنة ، بل وحيٌّ جدّاً ، مع أنّها السنةُ التي مات فيها الناس ، كما لم يموتوا من قبل.. مات فيها دييغو مارادونا ، وفاليري جيسكار ديستان ، و جاسم أبو المولّدة ، ولطّوفي أبو الغاز.
سنةٌ مُذهلة .. بريطانيا لم تعد أوروبيّة ، وترامب وميركل تقاعدا ، واستقال عادل عبد المهدي ، وأنفجرت بيروت ، ولم يعُد ميسّي يسجلُ ، ولو هدفاً واحداً ، في عشر مباريات.
سنةٌ عراقيّةُ الطَبْعِ والطابع .. والمِزاج المُشاكِس .. حارّةٌ جدّاً صيفاً ، وباردةُ جدّاً شتاءً ، إلى درجة أنّ الثلوج قد تساقطتْ بغزارةٍ في بغداد ، بينما أغرقت السيول السماوة ، والبصرة(كالعادة) .. ماتت من العطش.
سنةٌ مُربكة ، تخلو من اليقين .. في كلّ لحظةٍ فيها ، يحدثُ شيءٌ ما .. وكانت الأشياء تحدُثُ ، ولا تحدثُ ، ثُمّ تعودُ لتحدثُ ، بينما يسود إحساس عام بأنّ الكارثة قادمةٌ لا محالة ، وأنّكِ قد تكُفّين عن الحُبّ في اللحظةِ التالية ، وأنّني سأبكي لهذا السبب ، العام القادم كُلّه.
نعم .. هي سَنةُ القتل .. والقمل .. والرثاثة .. والنذالة .. والأكاذيب.
ولكنها مع ذلك .. سنَةُ الحُبّ والحبيبات .. سنَة النهارات والضوء القادم .. سنَةُ الصِبْيةِ و الصبايا .. والمُتصابينَ والمُتصابيات ..
وهي ، ويا ويلتاه ..
سَنَةُ النساءِ الواخِزاتِ المُضيئاتِ ، الأكبَرِ سِنّاً ..
اللواتي تبدأ أسماءَهُنّ بحرفِ "الآااااااااه".



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقد كان ذلكَ وشيكاً
- قبل أنْ أنكفيء .. وأموت
- الأسئلة العجيبة والأجوبة العظيمة في العراق العظيم
- الدولةُ العراقيّةُ التي لا تخاف
- السياسة النقدية العجيبة ، وسعر الصرف العجيب ، في هذا الإقتصا ...
- العراق ولبنان وتايتنيك السياسة والإقتصاد والقيادة
- أنتِ روحي .. وأنتِ سلامي الوحيد
- الأسماءُ التي توقِظُ الحبيبات من النوم
- أنا ثامنهم عدا الكلب
- أوامر بول بريمر المائة ، والغزو الإقتصادي - الديموقراطيّ الع ...
- الأشياءُ هذه.. لم تكُن هكذا
- بازارات و شورجات و مافيات
- الأغلبيّات والأقليّات، والحواشي والمتروبولات، في الإنتخابات ...
- اللُص والحمار والسوق
- الحاشيةُ السامّة التي تقتلُ المَلِك
- الورقة البيضاء وعبء ديون العراق الخارجية 2014-2024
- آثار وتداعيات فايروس كورونا المُستَجَد على الإقتصاد والمجتمع ...
- حكومة التوقّعات والإيحاءات العجيبة
- الموازنة العامة، والموازنة النقدية، وأزمة الإدارة الماليّة ف ...
- مشكلة الرواتب، وعجز الموازنات، وأزمة الإدارة الماليّة في الع ...


المزيد.....




- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - عامُ النساءِ الواخِزات