أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد عاشور - مجزرة صغيرة














المزيد.....

مجزرة صغيرة


يزيد عاشور
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6773 - 2020 / 12 / 28 - 14:08
المحور: الادب والفن
    


سيشعر الدم بالضجر حين يهرول في الشرايين وهاهو اليوم منهك يجر كُرّياته التي باتت بلا لون ..تتهتّك الأوردة الناعمة كما لو أنها مجاريرصرف صحي في مدينة متروكة تتمزق بفعل الزمن والضجر والانتظار فيغادرها دمها العتيق ليترك على تجاعيد الجلد بثوراً سوداء تُنذر بنهاية السفر
المحطة الأخيرة على وشك حينما يكبر القهر وتكثر الأخاديد على المُسطحات المُشعرة لجسد مُنهك وتتضاءل حينها الأمنيات .. لا أمل لمن يُشرف على الاختناق غيرالهواء ... الهواء المليء بوفرة لا نكترث لها يصبح الأمنية الوحيدة والأخيرة لمن يوشك على الاختناق
لا جدوى الأن من البحث عن النوع في الزمان .. كلما تقدم بك العمر تراجعت الرغبات حلمك في أن تعود أن تكتشف وجوه من عرفتهم الحسكة بعد الرحيل
أسماء جديدة لناس ولدوا .. أستغلوا غيابك وكبروا وأنتظروك وحين لم تعد شعروا بالضجر من انتظارك ثم ماتوا
ستعود لتشعل شموع حزنك وتعتذر لقبورهم عن طول الغياب
ذكريات هزيلة في شارع أو على جدار بيت أو حديقة دونما أشجار
حتى الخابور دون وصية مات ولم يترك خلفه سوى دهشة الفلاحات و حزن الصفصاف على الضفتين
خبب أعمارنا تمضي وعارية أرواحنا دون خباء
تلملم ما تناثر من خيبات في شوارع الحسكة وبعيداً قدرالمُستطاع عن دموع الأمهات تنزوي
بغباء لونه الأحمر وصمته المُطبق تعرف ألا علاقة له بالحنين هذا القلب ولكنه لن يثير اشمئزازك قدر ما يفعل الكبد بشكله الرجراج ولونه قاتم الغباء والغربة ينزلق من بين يديك كما لو أنه سمكة اللعنة
تضعه برفق أمامك مثلما ستفعل مع رأسك الذي لن يتدحرج كما يحدث في حروب اسبارطة
دون اكتراث يُدعوك لاستسلام دون ردود أفعال
تتأمل تلك المجزرة الصغيرة وأمر وحيد سيشغل بالك حينها هذه الكتل الغبية كيف رافقتني كل هذا العمر ولم تكفر
يمكنك حينها أن تمزق نفسك وقتما تشاء



#يزيد_عاشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كن أنت
- رسالة
- أنا لست زينب
- ليل الحسكة
- صباح العيد
- غوايات الخريف
- مدينة
- ملامح الوجه
- لقطة سينمائية
- صباح حسكاوي
- حب مجاني
- فنجان قهوة
- الفي
- صديقي الشيوعي
- لاشيء
- سيرونيكس
- سمت اليوم
- حورية
- بيوت
- بيضاء


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد عاشور - مجزرة صغيرة