أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد عاشور - أنا لست زينب














المزيد.....

أنا لست زينب


يزيد عاشور
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6696 - 2020 / 10 / 6 - 11:55
المحور: الادب والفن
    


أول الأمر شعرت بمغص يلتهم أحشائي ... كانت الطعنة الأولى حارقة شعرت بخنجره وهو يمزق لحم صدري الذي لم أفرح بتكوره بعد
- قوي أنتَ يا أبو حقي
هذا ماسمعته من أحدهم وهو يحث من يحمل الخنجر..
بدك حرية يا قحبة أنا بفرجيكي كيف بتكون الحرية وانهالت الطعنات من كل جانب , كانوا يرتدون بزات عسكرية وأحذية رياضية ووجوههم بلا ملامح .. ..
لا أذكر ان كان هناك من أغتصبني منهم
تكالبت الأوجاع تنهش لحمي في كل مكان من كل مكان حتى فقدت الشعور بالألم
أصواتهم كانت تملأ الغرفة ولن أنسى أن أحدهم كان يدندن أغنية بذات الوقت الذي كان يحزّ فيه رقبتي
خدر بدأ بالصعود من أصابع قدمي
بهدوء كان يتسلق جسدي الفخذين وبطني .. الى أن وصل الى صدري حينها لم أتمكن من التنفس و بدأ الأختناق
بدأت أشعر بأني أخرج مني
أرتفعت قليلاً في الهواء وشاهدتني وأنا ممزقة على الطاولة
تعلقت روحي بسقف الغرفة لم أحلق للسماوات مثلما يفعل الأموات
غير مرئية معلقة على السقف شاهدتني وأنا مُسجاة ولم يزل أحدهم يحاول فصل عنقي عن جسدي...
لم أشعر بالغضب .. لم أكرهه لم أحزن كنت فقط أراقب المشهد بهدوء وحياد ودون مشاعر فقط قلت في نفسي لماذا يبذل جُهداً اضافياً بفصل عنقي بعد موتي
بدا لي غبياً وبدوا لي شباب من بلدي
دمي كان يملأ المكان
كنت أراقب جذائلي على رأسي المفصول عن جسدي وتذكرت يوم أجتمعنا في ساحة المدرسة قالوا حينها أنها مسيرة بمناسبة الحركة التصحيحية .. كانت جذيلتي أجمل جذائل البنات وقد لبست حذائي الجديد الأبيض يومها و لن أنسى فرحتي وغيرة البنات حين قالت معلمتي أنتِ ستحملين صورة القائد يا زينب
حملت صورة حافظ الأسد والبنات أكتفين بحمل شرائط ملونة
هتفنا مليء أفواهنا الصغيرة يومها بالروح بالدم نفديك يا حافظ وهتفنا الى الأبد الى الأبد يا حافظ الأسد مشينا في شوارع المدينة والناس في كل مكان
كنا نحب حافظ الأسد
كان علينا أن نحب حافظ الأسد
يجب أن نحبه مثلما نحب حليب أمهاتنا نحب صبح مدينتنا نحب خبزنا وضحكة أمهاتنا ونحب الله
هي أشياء نحبها ولا نعرف كيف ولا لماذا فقط نحبها ..
نحبها هكذا ولدنا وولدت تلك المحبة فينا حتى صارت هويتنا
- نظرت ألي ثانية
مزقوا صدري الذي لم أفرح بتكوره بعد فصلو يدي عن جسدي رأسي متروكة على الأرض وجذيلتي
لم أحزن ... لم أغضب .لم أكره ولم يشعروا بي فقط عيني الجامدة برأسي أبتسمت وأبتسمت جذيلتي



#يزيد_عاشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليل الحسكة
- صباح العيد
- غوايات الخريف
- مدينة
- ملامح الوجه
- لقطة سينمائية
- صباح حسكاوي
- حب مجاني
- فنجان قهوة
- الفي
- صديقي الشيوعي
- لاشيء
- سيرونيكس
- سمت اليوم
- حورية
- بيوت
- بيضاء
- سلاماً أيها الحسكة
- بين المقالة و القصيدة
- الدروز


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد عاشور - أنا لست زينب