أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد عاشور - حب مجاني














المزيد.....

حب مجاني


يزيد عاشور
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6649 - 2020 / 8 / 17 - 13:54
المحور: الادب والفن
    


ليس لدي موقف عدائي من الحيوانات ولا مشكل ان ربت على ضهر كلب أو داعبت رقبة قطة وحتى سرب البط في البحيرة المجاورة أحياناً أشتري شرائح الخبز الفرنسي وأطعمه وبابتسامة ودودة أراقب حركة البطة وهي تهز ردفيها حين تمشي ولكن الأمر لن يتعدى حالة الفرجة
بضع دقائق قد أمنحها للتواصل مع تلك المخلوقات ليس أكثر وأذكر كيف كنت أفكر بركل القطة التي ورطني أبني برعايتها حين سافر
هذا التملق وهي تتسلق ساقي وهي تهمهم بررر بررر كاف كي أشعر بالغضب محاولاً ابعادها بكل ما أوتيت من لطف وأحتار كيف أفهمها بأن جلوسها على صدري وهي تضغط براحتيها كما لو أنها عاملة ماساج تايلاندية والصوت المزعج ذاته بررر بررر يثير اشمئزازي يومها أتصلت بأبني وسألته عن تلك الحركات الغبية وذاك الصوت اللزج فضحك وقال بابا هاي يعني انها تحبك امممم اي ياأبني وأنا أحبها
يوم أمس فوجئت بكلبة ركضت نحوي وبدأت تقفز محاولة الوصول لرأسي والكثير من اللعاب يسيل من فمها تلفت حولي قبل أن أقرر ركلها ولكن صاحبتها أنقذتها حين وصلت قائلة مرحبا هذه كساندرا يبدو انها أحبتك وأعتذر ان سببت لك أي ازعاج
لا أبداً بالعكس محلاها قلت لها نعم لطيفة كساندرا وهي محبوبة أيضاً ثم أردفت باللغة السويدية Hon är snygg هي وسيمة . تمتمت صاحبتها بشيء من الضيق نعم وسيمة ثم سحبتها قائلة يلا كساندرا خلينا نمشي أنتبهت حينها أن كلمة وسيم لا تستخدم لوصف جمال الاناث في السويد كان علي أن أقول vackert أي جميلة وليس وسيم
وسيم تستخدم لوصف الرجال وجميلة هي الكلمة المناسبة اذا أردت أن تستميل أمرأة أو كلبة وكما قالوا أن مفتاح قلب الرجل عندنا معدته فأن مفتاح قلب السويدية كلبتها
يبدو أني أوصلت رسالة لصاحبة الكلبة بأني مازلت مبتدءاً باللغة وهذا يكفي كي تأخذ حذرها مني وتتركني بعد أن تركت خلفها ابتسامة باردة
رفعت يدي وكنت علىى وشك أن أناديها أردت فقط أن أقول لها أني لا أخاف من الكلاب ولكن هذا الحب المجاني لكلبتها أربكني أردت أن أقول أيضاً أني لا أكره كلبتها فأنا مجرد حسكاوي شاءت الحياة أن تبعدني عن مدينتي وشاء ربي أن يعذبني بجحيم الحياة كي تتدرب روحي ربما على جحيم الأخرة أردت أن أقول لها أن بلادي علمتني الخوف من الحب المجاني وزرعت بروحي من الريبة ما يكفي لغابة من الخراب وعلمتني كيف أشتاق لكل ذاك الخراب ولو ناديتها وسمعتني من يدري ربما كنت سأقول لها أنا أحب كلبتها وأحبها



#يزيد_عاشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنجان قهوة
- الفي
- صديقي الشيوعي
- لاشيء
- سيرونيكس
- سمت اليوم
- حورية
- بيوت
- بيضاء
- سلاماً أيها الحسكة
- بين المقالة و القصيدة
- الدروز
- السريان
- حديقة السبكي
- مطر غريب
- شكراً للرصاصة
- حزب السردين
- ليليث وحقوق المرأة


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد عاشور - حب مجاني