أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد عاشور - حزب السردين














المزيد.....

حزب السردين


يزيد عاشور
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6604 - 2020 / 6 / 28 - 19:00
المحور: الادب والفن
    


هكذا كنا نُطلق على أنفسنا فبعد مناوشات وأخذ ورد وخوذ وجيتك كنت أحصل على مبلغ ربع ليرة كي أشتري علبة السردين ورغم الدعاية الصهيوأمريكية التي تقول أن تناول البيض المسلوق أواللبن مع السردين يؤدي للتسمم الا أن البيض المسلوق مع علبة السردين بلونها الذهبي المثير كانت الزوادة الأساسية في الرحلة وقد يرافقها حبة بندورة عرق بصل أخضرحبة بطاطا مسلوقة حسب التياسير مع ربطة الخبز طبعا الا اذا حدث استثناء خارق لنواميس الطبيعة حينها يفوز المرء بعلبة مرتديلة بحجم الكف وأعتقد كان اسمها زوان ويا شوفير دوس دوس الله يبعتلك عروس حلوة وزينة من طرطوس
نغني بأفواهنا الصغيرة وأجسادنا المكبوسة في الباص كسمك السردين
عجلات الحافلة تعرف دربها تعرف متى تلتف تلتوي تخفف سرعتها ومتى تطير فوق سواد الأسفلت تلقي السلام على قرى الحسكة المتناثرة عن يمين وعن يسار الطريق
تعرف حفر الطريق حفرة حفرة تلوح للشواخص العتيقة وهي تدلك على دروب القرى الترابية وقطعان الغنم التي تشعر بالرضى رغم قلة المرعى وصوت ربابة الراعي الذي لا يجيد العزف حتى تستقبلنا رائحة الكبريت من نبع رأس العين حينها تخور قوة الحافلة يتوقف لهاث العجلات وتستريح
بعد تفقد كيفما أتفق كنا نجلس على شكل دوائر صغيرة متناثرة كما لو انها حلقات ذكرلنفرش الفرح على عشب العين الأخضر
نقشر البيض نفتح علب السردين ولا نتذمر من الروائح التي تنبعث من هنا وهناك فرحة لا ينغصها الا نذالة المعلمين وبعض ابناء الأثرياء وهم يخرجون الفروج المشوي من الحقائب الأنيقة
عادة ما يشترك أصحاب الفروج من أبناء الأثرياء السفلة مع المدرسين بالشواء وشرب بيرة الشرق التي أحبها بعد أن يتم نقل البيرة لعلب البيبسي في محاولة غبية للتمويه وكتأكيد على أهمية الأنضباط بين الفينة والأخرى نسمع صوت أحدهم وطي صوتك ياحمار لا تقرب عالشجر يا غبي بعد عن العين يا حيوان وهكذا حتى تنتهي الرحلة المدرسية بتفقد جديد لنتكوم ثانية فوق بعضنا البعض بعد أن نستسلم للتعب على طريق العودة الذي سيمضي دون غناء وسنكتفي بصوت مسجل الباص وأغنية
من مفرق جاسم للصنمين حاجي تهّل الدمع يا عيني



#يزيد_عاشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليليث وحقوق المرأة


المزيد.....




- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد عاشور - حزب السردين