أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد عاشور - شكراً للرصاصة














المزيد.....

شكراً للرصاصة


يزيد عاشور
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6604 - 2020 / 6 / 28 - 19:20
المحور: الادب والفن
    


شكراً للرصاصة أنهت الموضوع على عجل.

شكراً لإعفائي من التعذر للأصحاب في كل مرة أصل الموعد متأخراً فيها . شكراً لأنني لن أفكر بعد اليوم بدفع فاتورة الذل لثمن الخبز و الماء والهواء.

شكراً يا حصتي من الحياة وأنا الذي كنت بانتظارك حتى لو متأخرة بعض الوقت جئتي

لو أنك أستعجلت قليلاً قبل أن ترى عيوني خيام الذل ممزقة . قليلاً جداً قبيل دمعة تلك الأم الصامتة وتلك الحسرات التي رسمت أخاديد القهر على وجوه الرجال ورعب عيون الأطفال

شكراً لأنني لن أسمع خطابات السيد الرئيس بعد اليوم ولن اشارك مجلس الشعب تصفيقه الحماسي ولن أتابع أخر مؤتمرات المعارضة ولا أخر تصريحات تركيا ولن يعنيني العتب الروسي على قيادتنا الحكيمة ولا من سيفوز بحصة الأسد من لحم الوطن الممزق ولا من سيخرج من هذه المقتلة خال الوفاض . لن أبحث دون طائل عن قبر لدفن أهلي أصدقائي و دفني . . لن أجيب عن الأسئلة الغبية . لن أشعر بعد اليوم بأني مندس وخائن. لأنك لن تشتم أمي وهي غافية بقبرها الأن ولن تسألني مثل ناكر ونكير عن ديني وعن ربي. ولست بحاجة بعد رصاصتك الأنيقة لأن تحرق البلد

هذا الوطن بما فيه ومن فيه لك. لن يجف ريقي وتغص روحي وترتعد أطرافي ويأكلني الخوف. الموتى يا قاتلي لا يخافون. الموتى لا يحزنون لا يغضبون.. ولن تسيل دماؤهم ثانية . الموتى يراقبون بصمت ويشكرون كرم التراب. ما فاتني هو قهوة الصبح. و صوت جارتي وهي تنادي من خلف الشباك صباح الخير يا جاري

وجبة الرز بحليب التي أحبها. ريحانة الحوش نافورة الماء والعصافير التي لا تمل من القفز والثرثرة على أغصان شجيرة الرمان وشجيرة الرمان التي لا تشعر بالضجر

أنهيت خيبتي قهري غضبي ألمي ورجائي حين قتلتني شكراً

أختصرت البرزخ بين جهنم وجهنم شكراً

قررت أخيراً أن تضع حداً لنزف هذا الجرح في روحي شكراً .

شكراً للرصاصة أنهت الموضوع على عجل

شكراً لأنك قتلتني



#يزيد_عاشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب السردين
- ليليث وحقوق المرأة


المزيد.....




- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد عاشور - شكراً للرصاصة