أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - يزيد عاشور - الدروز














المزيد.....

الدروز


يزيد عاشور
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 17:02
المحور: حقوق الانسان
    


الموحدون كما يُطلقون على أنفسهم أو بني معروف كما عرفوا والذي يُعتقد أن التسمية تعود الى قبيلة عربية أعتنقت الدرزية وهم طائفة عرقية دينية عربية تدين بمذهب التوحيد ذو التعاليم الباطنية حسب الباحثين؛ وتعود أصولها إلى الإسماعيلية إحدى المذاهب الإسلامية،
يؤمن الدروز بالكثير من المعتقدات الاسلامية مثل الشهادتين والقضاء والقدر والقرأن رغم وجود كتابهم المقدس الخاص ( الحكمة ) واليوم الأخر وبالشهادتين الا أنهم يتفردون بتقديس النبي شعيب أحد أنبياء العرب، والذي يعدونه المؤسس الروحي والنبي الرئيسي في مذهب التوحيد. ويعتبرونه أحد المذاهب الإسلامية والمُتفرّعة من الإسماعيلية، في حين يُعدّه البعض الأخر انشقاق عن الاسلام وهو ما ينفيه مشايخ الموحدون عن أنفسهم، حيث يعدّون أنفسهم فرقة إسلامية تحرص على فرادتها وتعتز بتقاليدها. والمذهب التوحيدي قائم على تعاليم حمزة بن علي بن أحمد والخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله والفلاسفة اليونانيين مثل أفلاطون وأرسطو.ومنهم من يعتقد أن مؤسس الديانة الدرزيّة والداعية الأول لها هو الخليفة الفاطمي ”الحاكم بأمر الله“ في بداية القرن العاشر ميلادي (سنة 1017م) في مصر، والتي استمرّت لمدة 21 سنة على كل أنحاء الأرض (بحسب الاعتقاد)، حيث كتب كل شخص اعتنق الديانة ميثاقاً على نفسه، وتمّ وضع هذا الميثاق في الأهرامات في مصر، ومن ثمّ تمّ إغلاق باب الدعوة، أي منذ ذلك الحين لم يسمح لأيّ شخصٍ بدخول الديانة التوحيديّة وأنحصرت على من يولد لأبٍ وأمٍ درزيين .

رسائل الحكمة هي النص الأساسي لإيمان ومعتقدات الموحدين الدروز. ويستند مذهب التوحيد أو الدرزية على عناصر من الإسماعيلية، وهي فرع من الإسلام الشيعي، والغنوصية، والأفلاطونية، والفيثاغورية. فضلاً عن فلسفات ومعتقدات أخرى، مما أدّى إلى ابتكار لاهوت عُرف بالسريَّة والتفسير الباطني للكتب الدينية وتسليط الضوء على دور العقل والصدق. يؤمن الدروز بالظهور الإلهي، والتناسخ أو التقمص، الذي يتلخص مفهومه في رجوع الروح إلى الحياة بجسد آخر، وهي فكرة فلسفية ودينية مرتبطة بالجسد والروح والذات حسب المعتقدات الدرزية. ولا تتبع العقيدة الدرزية أركان الإسلام الخمسة، مثل الصيام والحج .
يعتقد الموحدون الدروز بظهور سبعة أنبياء في فترات مختلفة من التاريخ وهم: آدم، نوح، إبراهيم، موسى، يسوع، محمد، ومحمد بن إسماعيل. وعادة ما يمارسون صلاوتهم في مكان يُدعى الخلوة وهو عبارة عن صالة فارغة خالية من الصور سواء من الداخل أو الخارج

لعبت الطائفة الدرزية دورًا هامًا في تشكيل تاريخ بلاد الشام، واستمرت في لعب دور سياسي كبير كمكون أساسي وهام من مكونات المجتمع السوري رغم ما تعرضوا له من اضطهاد في العديد من الأحيان،ولعل أهم ما يخطر على بال القاريء هو الشيخ سلطان باشا الأطرش (1891-1982) القائد الوطني و المجاهد السوري القائد العام للثورة السورية الكبرى 1925، ضد الانتداب الفرنسي، أحد أشهر الشخصيات الدرزية في العصر الحديث الذي عُرف بوطنيته و شجاعته و رفضه لتجزئة سورية علماً أن عائلة الأطرش من أهم العوائل الدرزية الى جانب الحناوية والقلاعنة الحلبية والهنيدية وبنو عساف والكثير من العوائل الأخرى
المذهب الدرزي هو واحد من الجماعات الدينية الكبرى في بلاد الشام، مع حوالي 1.5 مليون نسمة. حيث يتواجد الدروز في المقام الأول بكل من سوريا (السويداء والجولان ) ولبنان، وفلسطين المحتلة، إلى جانب مجتمعات محلية صغيرة من الدروز في الأردن وفي المهجر خاصة في فنزويلا والولايات المتحدة كما تتواجد أقدم وأكبر مجتمعات الدروز في كل من جبل لبنان وجبل الدروز.
تختلف العادات الاجتماعيَّة لدى الدروزعن تلك التي بين المسلمين أو المسيحيين. ومن المعروف أنها شكلت مجتمعات متماسكة مغلقة لا تسمح بانضمام غير الدروز، ولايوجد أهتمام مميز بالأعياد عند الدروز كما هو شأن الأسلام والمسيحية باستثناء التبرك بأضرحة بعض الرجال والنساء المقدسة ، مثل النبي شعيب ، وهناك ايضا حج سنوي الى مكان الدفن المزعوم لجثرو ، والد زوجة سيدنا موسى والتي تجذب الالاف من الدروز وعيد الأضحى و الذي يتزامن مع أداء المسلمين فريضة الحج في استعادة لقصة النبي إبراهيم، الذي يعتبره الدروز أحد الأنبياء التوحيديين الخمسة الكبار في التاريخ الإنساني، إلى جانب نوح وموسى وعيسى ومحمد.وعادة ما يتم خبز "المرشم" بهذا العيد وهو كعك مصنوع من الدقيق والحليب
تميز الدروز بالسخاء والكرم ، وتقريبا جميع القرى الدرزية لديها واحد او اكثر من المنازل التى تسمى بيوت الضيافة حيث يمكن للزوار البقاء فيها ، ويقومون بمساعدة بعضهم البعض ، واذا لم تتمكن عائلة ممتدة من دعم احد اعضائها ، فان بقية أفراد المجتمع سوف يساعده ورغم شدة القيود على المرأة ( شرف الدرزي ) الا أنها تتساوى بالحقوق السياسية والدينية مع الرجل ولا يوجد تعدد زوجات عند الدروز كما أنهم يفضلون التزاوج فيما بينهم في احتفال لا يختلف كثيراً عن الأحتفالات الشعبية للكثير من المكونات السورية مثل حنة العروسة والحمام للعريس بحضور الأهل والأصدقاء
لينتهي حينها موكب العرس في الساحة يتقدمه الفرسان بنكهته الخاصة والمميزة اضافة الا تقليد تميز به بني معروف حيث يقوم العريس بزيارة كل البيوت التي تقع على جانبي الطريق وصولاً الى ساحة الاحتفال بعرسه في محاولة لتنقية القلوب وتصفية الخلافات بين الناس ان وجدت وعادة ما تُفرش المناسف العربية وهي أكلة تراثية ذائعة الصيت في أغلب المحافظات السورية الأخرى، والتي تتألف من البرغل واللبن المطبوخ وعليه قطع من لحم الخروف المسلوق والكبة المحشوة باللحم المفروم، ويرش فوقها المكسرات المحمصة بالسمن البلدي حيث سيتحلق الضيوف والمعازيم حول المناسف وهم يتذكرون أهازيج الحمام :
يمغسل العرسان بس ارفع أيدك لا تزعج العرسان ربنا يزيدك
يمغسل العرسان ناوشني العبى تا لبّسو لحبيبي بعد الخبا
يمغسل العرسان ما عندك عطر لا رشرشو لحبيبي ضبي العفر



#يزيد_عاشور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السريان
- حديقة السبكي
- مطر غريب
- شكراً للرصاصة
- حزب السردين
- ليليث وحقوق المرأة


المزيد.....




- حملة اعتقالات يشنها الإحتلال فجر اليوم في الضفة والقدس
- بسبب اعتراض رئيسة الوزراء.. تشارلز الثالث لن يحضر قمة الأمم ...
- ضبط شحنة اسلحة واعتقال عدد من المهربين في كرمانشاه غرب ايران ...
- إصابة مستوطن بإطلاق نار على حافلة في نابلس.. واعتقالات ببيت ...
- مقتل مواطن وإصابة شقيقيه ووالدهم وطفل خلال شجار عائلي شرق نا ...
- كيف يصبح الروس مهاجرين غير شرعيين في أوكرانيا؟
- لاجئة أوكرانية تلقى حتفها على يد زوجها في مأوى للاجئين ببرلي ...
- الأمم المتحدة: إيران سمحت لأمريكي بمغادرة البلاد وأفرجت عن ا ...
- إسبانيا.. الكتالونيون يتظاهرون من أجل الانفصال في الذكرى الس ...
- الأمم المتحدة: إيران سمحت لأمريكي بمغادرة البلاد وأفرجت عن ا ...


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - يزيد عاشور - الدروز