أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=703777

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - تقليد إلزامي لحضور عِظة الميلاد ..















المزيد.....

تقليد إلزامي لحضور عِظة الميلاد ..


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 6772 - 2020 / 12 / 27 - 17:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مناسبة اعياد الميلاد المسيحية التي كانت تتخذُ حيزاً كبيراً على المستوى الإعلامي والرسمي اللبناني منذ نشأت لبنان قديماً وصولاً الى مرحلة لبنان الكبير عندما تم إنطلاق دولة لا مثيل لها في محيطها الموسوم عربياً . عام "1920" أُعلِن لبنان الكبير واصبحت "الكنيسة المارونية " تفتح ابوابها حين ما يتم التوقيع الرسمي لأي إحتفال لَهُ قيمة لبنانية مع محيطه الأقليمي والدولي ، وكان ذلك موثقاً عندما وقع "البطريرك الياس الحويك " مع كبار المفوضين الساميين التابعين للدولة الفرنسية ، التي لعبت دوراً مهماً في دعوتها الى تحصين لبنان وجعله في مصافٍ مميزة لفرادته وثقافة شعبهِ وحضارتهِ الممتدة منذ (فينيقيا ) الى عصر الإنفصال والإبتعاد والتحرر حتى من أغوار "الإمبراطورية العثمانية " قبل بداية الحرب العالمية الأولى "عام 1914 "، حينها كانت المنطقة تتحول جغرافيا من موقع الى اخر حسب التراتب التي فرضتها قوة وفراغ الإحتلال التركي ، وكان لبنان من اوائل الدول التي حمتهُ وحضنتهُ كالأم الحنون . فرنسا بكل الأمكانيات من خلال البعثات الكنسية والأنفتاح على بقية الأقضية عوضاً عن تكون منطقة "جبل لبنان" اساساً في اعلان لبنان الكبير حيث كانت قوات فرنسا تتدخل تِباعاً بعد افول المستبد العثماني التركي الذي حكم بالحديد والنار وقسم لبنان الى محميات "واقاليم وقائم مقامية " حسب السكان والدين والإعتناق للمذاهب .في " الجبال الدروز والموارنة وفِي السواحل السنة والشيعة ". لكن فرنسا كذلك لعبت ادواراً في التقاسم وترك اثر طائفي لكى يبقى لبنان مميزاً إزاء ما قد يحصل في التغيير "الجيوسياسي " للمنطقة والإتفاق مع بريطانيا بعد وعد بلفور "1917" ، في تقسيم المنطقة واعتبار قرارات فرنسا لأنتدابها على لبنان كمحمية لا يناقشها او يحاسبها اي كان عن دورها الساسي في ترسيم دور لبنان . وما قد ينتج لاحقاً حسب تراتب الأحداث ولم يكن الإحتلال الصهيوني الى فلسطين في الحسبان على الأقل في واجهة التحضير لنشوأ لبنان الكبير. حيث كان هم فرنسا ايجاد مقر دائم لبعثاتها في الشرق واختيار لبنان كان من ابواب المارونية الساسية ذات الصيت الحضاري والثقافي نتيجة الإغتراب . والتاريخ يشهد بذلك حيثُ كان دور المسلمين مُقتصر جداً في اقضية لبنان وتُركت فرنسا ومفوضها السامي " غورو" العبث وربما الرسم للخرائط الجغرافية اللبنانية وعمل على إحاطة نقطة تواجد الموارنة وتم تحصين الدولة العتيدة اللبنانية وكانت من اوائل الدول بعد خروج تركيا ،وقدوم سايكس بيكو، وإحتلال فلسطين . اذاً الجمهورية اللبنانية بعد الإستقلال عام 1943 تم تقليدها كونها لم تستند في ميثاقها او دستورها او استخدام الشرائع الأسلامية كقانون مُستمدُ ومتخذُ من القرآن كأساس للدولة كغيرها من جيرانها .وعملت فرنسا لكى تفصل لبنان عن سوريا في شتى المجالات وتحديد الخارطة الجغرافية اللبنانية الحالية .
من تلك المقدمة حول لبنان الأمس وصولاً الى لبنان اليوم وما آلت اليه التناقضات والمشاكل في الفراغات المتتالية للجمهورية اللبنانية التي تُعاني من تفكك قد يتم عاجلاً ام اجلاً . وهذا ما نراه على المستوى المنظور نتيجة عدم التطلع الى عودة وحدة الجمهورية اللبنانية التي لم تكن يوماً في الأساس موحدة حسب الترتيب من رأس الهرم في قصر بعبدا، وصولاً الى السرايا الحكومي ، وبعد ذلك مقر البرلمان او مجلس النواب . ومعروف ان لكل مركز من تلك الأمكنة مكانة لها رمزيتها المقيتة في الطائفية اللعينة والبغيضة ، التي تتغذي من الداخل وتباعاً من الخارج حسب تدرج الأهوال والمناسبات على بلاد الأرز .
كانت في الأمس مناسبة عيد ميلاد المسيح وللمناسبة العالمية اهمية وفي المشرق العربي خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط ، فلسطين ولبنان ، يحتفل المسيحيون بالمناسبة ويعتبرونها من ارقى درجات الإرتباط بين "العبد والمعبود او بين الإنسان وبين المعتقد " . فلذلك تكونت لدى الموارنة في لبنان فكرة الإحتفالات ورعايتها من قِبل ارفع مستوى معقول رسمياً ، حضور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون العظة الصباحية في الكنيسة المارونية الكبيرة حيثُ يقوم الكاردينال والبطريرك بشارة الراعي في ترأسهِ للقِداس وتقديم موقف سياسي عام ، عن اخر المستجدات التي تحوم غيومها المتبلدة على بلاد الأرز . لكن الفراغ كان سيد الموقف عندما تغيب الرئيس ميشال عون وتذرع في تبرير غيابهِ وعدم حضوره لأسباب "جائحة الفيروس القاتل الكورونا الكوفيد "19 " . كانت تلك الحادثة او الفراغ الرسمي ورقة عمل لاحقة في الإتهامات المتبادلة ما بين بكركي المقر الرسمي للموارنة . وما بين قصر بعبدا حيث يسكن رئيس الجمهورية الذي يتم الهجوم المبطن عليه . من قِبل الكاردينال الراعي بعد " إنفجار مرفأ بيروت الشهير في 4 آب 2020 " حيث تم مصرع اكثر من 205 اشخاص وجرح حوالي سبعة الاف شخص وتم تدمير مباني وشوارع في محيط مرفأ بيروت ويُعتبر المعقل الأساسي للموارنة وصولاً الى شوارع الأشرفية.
لذلك يقول البطريرك الراعي ان رئيس الجمهورية بإمكانه اعادة تشكيل حكومة جديدة وسريعة خلفاً لحكومة "حسان دياب " ، التي سقطت وأُسقطت معها اخر مصداقيتها في تأمين الإستقرار والحماية للشعب اللبناني بعد انفجار المرفأ. لكن عودة الشيخ سعد الدين الحريري الى تقبله التكليف الجديد وقد تم الصدام مع حلفاء الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل ، في التيار الوطني الحر المرتبط مع تحالف كنيسة مار مخايل "2006" في تفاهم اربك ربما قاعدة التيار الحالية نفسها في كيفية علاقتها مع حزب المقاومة .
" حزب الله" الذي خطف البلاد حسب رأي الكثيرين من اللبنانين الذين لم يتوقعوا هذا الإنحدار في تعليق الآمال على دور الجمهورية اللبنانية التي لا ترتقى الى تجاوزها في محيطها ، بل يتم التحرك من ابواب واسعة "محلية واقليمية ودولية " ، لفض تسلط وتحكم حزب الله في قرارت الدولة اللبنانية .خصوصاً في عدم الإرتماء في احضان ايران المُشتبه في دورها ضد الحرب السورية ، ودفاعها وتقديم العون والمساندة للمقاومة في لبنان ،وفلسطين، واليمن، وسوريا ،والعراق ، وتشكيلها حلفاً معادياً للمحيط العربي المعادي للتدخل الإيراني واعتبار موقف ايران مغامرة يجب مواجهتها حتى في الداخل اللبناني .
من تلك المواقف صرح مراراً البطريرك الماروني بشارة الراعي ان الأصوات المسيحية المتزايدة مؤخراً بعد إنفجار المرفأ في إعلاء رفع صوتها حول موضوع
"الفيدرالية والتقسيم " وابعاد شبح الحرب والتهديدات !؟. التي يتبناها حزب الله ضد اسرائيل وسوف تكون الأضرار ما بعد "الحرب إن وقتعت "، تطال المجتمع اللبناني كافة وليس مناطق تواجد المقاومة وحزب الله ، بناءاً عليه يُشدد الكاردينال على اتخاذ مواقف سريعة وجرئية من جهة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون في فض التحالف مع حزب الله وعودة الرئيس الى السرب الكنسي وحضوره مراسم الإحتفال بالأعياد المجيدة تحت اعين رِضا "الفاتيكان وفرنسا " ، وتمييّز لبنان عن غيره نسبة لدوره في تمجيد المسيح ، في منطقة قابلة للحرب وفتيلها قد يندلع نيرانهُ من لبنان او من جنوبه . كونه الوحيد الواقف مهدداً الصهاينة بعد رحلة التطبيع المُذل مؤخراً مع العرب والدول الأسلامية البعيدة .
مع العلم ان إلزام الحضور الرسمي كان متوارثاً طيلة تحضير الكنيسة كعكة الحفل المجيد . ان غياب العماد ميشال عون ناتج عن خلاف قد يتأزم ويتحول الى صيغ حديثة ، سوف تبرزها الأسابيع القليلة قبل انتقال السلطة من دونالد ترامب المعادي الأول لأيران والحليف الغيور على مصالح اسرائيل . الى جو بايدن الذي وصل الى الإنتصار نتيجة شعبوية إختيارهِ . كذلك هو صاحب مواقف مدروسة لرزنامة اسرائيل وايران طيلة زمن "نيابته "لباراك اوباما .

عصام محمد جميل مروة ..
اوسلو في / 27 / كانون الاول - ديسمبر / 2020 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قِمم امريكا السابقة مع ازمة الإنتقال للسلطة ..
- عندما تتفتح الياسمينة و تُنتِجُ ثورةً ..
- أهمية عقد مؤتمر باريس الدولى من اجل حّلٍ .. للقضية الفلسطيني ...
- نواقص و نواصب ضد مهمة ترشّح المرأة في الإنتخابات العامة ..
- مفهوم الإرهاب برعاية أمريكية ..
- محطات في حياتي .. أرصدة جديدة للمفكر .. كريم مروة ..
- المحافظون والإصلاحيون .. من الثورة والى الثورة المضادة .. إي ...
- نهضة اليسار من كبوتهِ
- زنابق منشورة على كافة أرجاء الوطن .. الشهداء الشيوعيون لا ير ...
- الزاد في تُراثِ فيروز
- فرنسا الضحية والجلاد .. العِقاب يُسَبِبّ الإرهاب ..
- شاء من شاء وأبى من أبى .. فلسطين أزلية .. رؤية الشهيد الحي ي ...
- الطاغوت الجمهوري يُساوى الصنم الديموقراطي ..
- تصَدُّع في ركائِز .. الحرية والمساواة والإخاء .. الجمهورية ا ...
- أزمة ناخب أم دعوة تغييّر ..
- ديموقراطية امريكا في دعمها خلع الرئيس الفنزويلي .. وتسمية رئ ...
- تحريض و ترهيب .. ترويض و ترغيب ..
- من ناشط وناطق ومُدافع عن .. المملكة العربية السعودية الى مجه ...
- ضرورة تفعيل أداء الجمهوريات .. كريم مروة في كتابهِ نحو جمهور ...
- لِلحرب العالمية الأولى .. دورات عُنف لا تُغتفّر ..


المزيد.....




- غرينلاند: اكتشاف حمض نووي من العصر الجليدي يعود إلى مليوني ع ...
- روسيا تؤكد مواصلتها العمل على تحرير جميع الروس من السجون الأ ...
- واشنطن تفرض عقوبات على رجل أعمال تركي بارز ونجله الضابط في ا ...
- -الليكود- يتقدم بطلب تمديد فترة التكليف لتشكيل الحكومة بعد ف ...
- السيسي يتطلع للعمل المشترك مع الرئيس الصيني خلال الفترة القا ...
- الرئيس الصيني يلتقي الملك السعودي في الرياض
- السعودية والصين.. توقيع اتفاق للشراكة الاستراتيجية
- فيكتور بوت المفرج عنه في تبادل سجناء مع الولايات المتحدة يصل ...
- المفوضية الأوروبية تعبر عن خيبة أملها من رفض طلب رومانيا وبل ...
- المتحدثة باسم البيت الأبيض ترفض الإجابة عن سؤال مراسل وتغادر ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - تقليد إلزامي لحضور عِظة الميلاد ..