أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عصام محمد جميل مروة - تصَدُّع في ركائِز .. الحرية والمساواة والإخاء .. الجمهورية الفرنسية والتظاهر والإرهاب المتجدد ..















المزيد.....

تصَدُّع في ركائِز .. الحرية والمساواة والإخاء .. الجمهورية الفرنسية والتظاهر والإرهاب المتجدد ..


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 6724 - 2020 / 11 / 5 - 15:58
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لن يتمكن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من تجاوز محنتهِ الحالية في القضاء على الإرهاب الذي اخذ منحى متجدداً بعد احداث تقطيع الرؤوس وعمليات ارهابية مماثلة كما حدث اثناء حكم الرئيس فرانسوا اولاند بعد عمليات شارلي ايبدو الشهيرة . لكن الرئيس الفرنسي الحالي قد يستفيد او يتعلم من الأخطاء السابقة وهذا يعني اول شيئ لا بد من تغييره هو التبديل والتشكيل الحكومي كما يجب حينما تتعرض الجمهورية الى خضات منها على سبيل المثال اعمال الإضرابات الشهيرة التي غيرت وجه فرنسا الحضاري بعد تسلم الشباب حكم الجمهورية الخامسة . فكيف سيتمكن ايمانويل ماكرون من التخلص والقضاء على الفوضى والإرهاب في نفس السياق . هنا يجب قراءة اعوام وقائع واحداث اعوام قليلة ماضية لكثرة تشابه وتعدد المخاطر .
كانت فرنسا من الدول الأوربية الاولى في وضع حد للتخلف وللإستعباد وللإستغلال للإنسان اولاً وأخيراً حسب ما نتج عن ذلك منذ مطلع بداية الثورة الفرنسية عام "1789"، الذي اصبح تاريخاً مجيداً طالما ادخل فرنسا في عالم التجدد والتنوير والتقدم ،بعد القضاء على كل أشكال الأنظمة الملكية وإستبدالها بشيئ من الديموقراطية ،وجعل البديل "اي الجمهورية وحكم الشعب" هو السائد تحت شعارات كثيرة وكبيرة لكنها أُختصرت في ثلاثة شعارات ما فتئت تداعياتها تنتشر مع الزمن والسرعة متسللة ً الى كل الشعوب واصبحت عدوى لا بد من "دوائها و تشربهِ وتجرعهِ" لعلهُ يُنعش عقول وقلوب الشعوب المتعطشة لذلك السلوك والمنحى المتجدد("الحرية"المساواة"الإخاء ")،
لكن مع مرور اكثر من قرنين من الزمن لم تزال الثورة الفرنسية تُطل ُ في إشعاعاتها وتنويرها وتمردها وتمركزها كقاعدة أساسية من أركان تطور الشعوب في قالبها الجديد والحديث الذي إرتقى في تسميته "الديموقراطية" .
لكن الذي حدث مؤخراً في بلد الحرية والمساواة والإخاء، على ما بدا لنا لم يكن في الحسبان بعد وصول رئيس الجمهورية الفرنسية الجديد "إيمانويل ماكرون" الى سدة الرئاسة منذ سنتين .حيثُ لم يكن متوقعاً هذا الانتصار للديموقراطية الغريبة والفريدة من نوعها في التقدم السريع، للرئيس الذي أسس حزباً متواضعاً معاً من اجل "الديموقراطية الى الامام". محققاً إنتصاراً على كل منافسيه من اليمين المتطرف الذي يعشق الوصول الى السلطة.وكانت "ماريان لوبين" من اكثر الخصوم لَهُ حيث نافسته في دورتين متتاليتين وكادت ان تنتصر،
كما ان احزاب اليسار وهم كثر لم يُسجِّلوا اي خروقات كانت تعكر على ماكرون التراجع .
لكن "جان لوى ميلانشون" رئيس حزب فرنسا المتمردة كان يقف مع حلفائهِ من الاشتراكيين والشيوعيين والوطنيين يستاؤن غضباً من وصول اصحاب رؤوس الأموال الى "قصر الاليزيه" يعني اخر نكسة تتصارع عليها الأحزاب اليسارية وقد تُعيقُ تقدم الأحزاب اليسارية والقضاء على امالها.
إذاً وصل ايمانويل ماكرون الرئيس الذي قالوا عَنْهُ انه " صوت الأغنياء" او بطريقة اسهل رئيس الطبقة" الأرستقراطية والبرجوازية الجديدة "التي اوصلتها الأصوات الانتخابية والشعبية في كافة المحافظات والمدن والارياف الفرنسية الذين كانوا يفتقدون الى الشعور بالامان في حال وصل اليمن او اليسار التقليديين الى الحكم من جديد لأن التجارب كانت غير مجدية؟
لكن الرئيس ماكرون كان قد وصل مع مجموعة جديدة من الشبان "الليبراليون الجدد" الذين كانوا وربما ما زالوا يسعون الى تمرير مشاريعهم في الإنماء والتقدم يعتمد على اصحاب رؤوس الأموال والاغنياء ،فلذلك وافقوا منذ التشكيل الاول للحكومة الفرنسية الجديدة تحت قيادة ايمانويل ماكرون في تخفيض "والغاء الضرائب" عن الممتلكات والشركات الكبرى التي يملكها الأغنياء، في تغطيةً تحت شعار" إستقدام الأموال يعتمد على خفض الضرائب"، وهذا بالفعل ما ساد منذ اليوم الاول بعد القرارات للحكومة الفرنسية في مطلع عهد ما سُميّ "حكومة الشباب"،
لكن وصولاً الى ما نحن نراه اليوم في شوارع العاصمة باريس من التجمع والدعوات الى التظاهر مع كل بداية "يوم السبت" منذ السابع عشر من الشهر المنصرم نوفمبر تشرين الثاني . حيث بلغت المظاهرات الكبيرة والضخمة تُحدِثُ ضجيجاً على كافة الاصعدة.وفي معظم المدن الفرنسية
"بوردو، تولوز، مارسيليا ،تولون ،ليون ، نيس، ،نانت ،سانت اتيان"
كما ان معظم الشعب الفرنسي الذي يُعَدُّ اكثر من "65 مليون نسمة" قد شعر او لم يكن ينتظر هذا الحدث الكبير في إستدعاء "عشرات الألاف من رجال الأمن والشرطة الفرنسية" في التصدى والوقوف في مواجهة اعنف مرحلة غضب شعبي نظمتها حملة "السترات الصفراء" والى الان لم تتوصل الحكومة الفرنسية الى محاورة المجموعة التي تُعتبرُ هي الداعية الى قيادة "الثورة الفرنسية الجديدة"، التي وإن كان سببها الاول والأخير هو "الزيادة للضريبة على المحروقات" والتى تتأثر بموجبها الطبقات الفقيرة والمعدومة والمسحوقة من الشعب الفرنسي الذي لم يرى في الرئيس ايمانويل ماكرون سوى ممثلاً للاغنياء .
الى ان وصلت الحصيلة الخطيرة للحراك الشعبي داخل شوارع باريس التي تستعد الى إستقبال زينة الأعياد الميلادية في شهر كانون الاول من كل عام حيث بدت المعالم السياحية الكبري التي تستقبل الملايين من السواح في جادة الشانزإليزيه إبتداءاً من قوس النصر الشهير وصولاً الى ساحات الحرية الكبيرة حولى مبني البرلمان وقصر الرئاسة وبرج ايفل .وإقفال المتاحف "اللوفر" والمسارح والمكتبات وإلغاء مواعيد منافسات كرة القدم .
جميعها كانت معرضة للفوضى الغير منتظرة!؟
كما شاهدنا كان المنظر فظيعاً في الشوارع التي تحولت الى ساحات من "الكر والفر" بين رجال الشرطة المدججين بالسلاح "والغاضبون الساخطون" على الرئيس والحكومة .
ووصلت الأمور الى تصادم دموي ادى الى جرح الألاف من الطرفين واعتقلت الشرطة المئات حسب التقارير التي اعلن عنها وزير الداخلية "كريستوف كاستينر" الذي قال انني اعتقد بإننا "فقدنا السيطرة على الشارع"، بعد عمليات التخريب والحريق للسيارات والحانات والمحلات التجارية في جادة الشانزإليزيه.
حيث كرر مؤكداً ذلك الكلام رئيس الوزراء الفرنسي "فرناردو فيليب " الذي اعلن عن الاتصال بالمسؤلين مباشرة مع "السترات الصفراء" في الدخول الى الحوار العلني من اجل اخماد نار التظاهر التي على ما يبدو إنها ذاهبة إتجاه التغيير.
وهناك من رفع شعارات لا عودة الى الوراء "
فليستقيل ماكرون" ،
بالرغم من المحاورة التي تجري الان وعلى ارفع مستواها إلا ان هناك ثغرات قد تسير مجموعات السترات الصفراء في تحقيقها وقد تكون بمثابة مخرج في شبه انتصار على الأغنياء ؟،
علماً الى هذه اللحظة لم يقدم لا اليمين تحت زعامة مارينا لوبين قيادتها للشارع في وجه خصمها وعدوها اللدود ماكرون الذي انتصر عليها بفارق بسيط من النقاط بعد انتخابات خاضتها لاول مرة الجبهة الوطنية وإحساسها بالإنتصار.
كما إن اليسار الى الان لم نراه يعلن عن إدراج مشاريع التظاهر في مقدمة وأولويات عمله من اجل المستقبل ،إنتفاضات إحتجاجات تظاهرات كانت اخر شعارات ثورة "الباستيل" حققت فوزاً أنذاك هل يتكرر الحدث اليوم؟
وإن هناك من يعتقد في تشابه ما بين تظاهرات الطلاب عام "1968" التي ادت في إستمرارها الى تحسين الحياة المعيشية للطبقات الفقيرة والمتوسطة الى فترات لا بأس بها من الزمن،
مما لا شك بهِ ان التصدع في شعارات فرنسا الكبرى إذا ما إستمرت سوف تُحدِثُ صفعةً جديدة على خدود من يستخِفُ في إستطاعة الشعوب ان تحقق مطالبها بكافة الأساليب وإن كانت كما يحصل في ساحات باريس،
عصام محمد جميل مروّة ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة ناخب أم دعوة تغييّر ..
- ديموقراطية امريكا في دعمها خلع الرئيس الفنزويلي .. وتسمية رئ ...
- تحريض و ترهيب .. ترويض و ترغيب ..
- من ناشط وناطق ومُدافع عن .. المملكة العربية السعودية الى مجه ...
- ضرورة تفعيل أداء الجمهوريات .. كريم مروة في كتابهِ نحو جمهور ...
- لِلحرب العالمية الأولى .. دورات عُنف لا تُغتفّر ..
- إستشراء الفساد لأرباب السلطة .. تمادى الثوار في إنتفاضتهم بِ ...
- مخاطر الإستمرار في التنازل .. عن ارض الأجداد فلسطين ..
- وأد إنتصار اكتوبر المجيد ..
- النِزاعات في الشرق الأوسط .. تتحول الى دمار شامل .. صعب ايقا ...
- حق العودة مَرهوّن بِلا تسوية ..
- غزة تغرق في الدماء .. بين الشجبِ والتنديد ..
- زيارة متأخرة إلى كتاب .. تلك الأيام - معتقدات وطقوس .. للإست ...
- صِناعة الإبداع وفنون المناورة .. جموّل الحكاية منذُ البداية ...
- صخب ديموقراطي و عضبٌ جمهوري
- مجازر صبرا وشاتيلا حصاد الصهيونية والعنصرية .. الصامتة لكل م ...
- مِن دياب الى اديب .. عون على السمع ارسل .. ماكرون إنجِزوا و ...
- أعتراف الغرب شِئنا ام أبينا إن الإسلام .. مصدر قلق بعد الحاد ...
- القناص والصائد هنري كيسنجر يُنجِزُ .. التطبيع من بوابة الوزي ...
- هل ما زال لُغز الإختفاء والتغييب مُحيراً .. الإمام موسى الصد ...


المزيد.....




- رمى المقص من يده وركض خارجًا.. حلاق ينقذ طفلة صغيرة من الدهس ...
- مسيّرة للأمن الإيراني تقتل إرهابيين في ضواحي زاهدان
- الجيش الأمريكي يبدأ بناء رصيف بحري قبالة غزة لتوفير المساعدا ...
- إصابة شائعة.. كل ما تحتاج معرفته عن تمزق الرباط الصليبي
- إنفوغراف.. خارطة الجامعات الأميركية المناصرة لفلسطين
- مصر.. ساويرس يرد على مهاجمة سعد الدين الشاذلي وخلافه مع السا ...
- تصريحات لواء بالجيش المصري تثير اهتمام الإسرائيليين
- سيدني.. اتهامات للشرطة بازدواجية المعايير في تعاملها مع حادث ...
- ليبيا وإثيوبيا تبحثان استئناف تعاونهما بعد انقطاع استمر 20 ع ...
- بحضور كيم جونغ أون.. احتفالات بيوم الجيش في كوريا الشمالية ع ...


المزيد.....

- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عصام محمد جميل مروة - تصَدُّع في ركائِز .. الحرية والمساواة والإخاء .. الجمهورية الفرنسية والتظاهر والإرهاب المتجدد ..