أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - في بيتِهِ العتيقِ اجتمعنا... نصٌّ شعريٌّ بمناسبة ذكرى وفاة السياب.














المزيد.....

في بيتِهِ العتيقِ اجتمعنا... نصٌّ شعريٌّ بمناسبة ذكرى وفاة السياب.


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 6772 - 2020 / 12 / 27 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


في هدأةِ الليلِ
حيثُ العاشقونَ بعيداً
عن أعينِ الوشاةِ نأوا
خلفَ ظِلالِ نخلاتِ جيكورَ
يلَّفتونَ حولَهم، سِراً تسلَّلوا
وفي بيتِكَ العتيقِ الذي
في كلِّ ركنٍ نقشتَ قصيدةً
ليلةَ اجتمعَ الشعراءُ وكانَ بويبُ شاهداً
وذلكَ البدرُ التمامُ الذي
خِشيةَ أنْ يخافَهُ العشاقُ ويهتكُ سرَّهُم
خجِلاً عنهم توارى، وخلفَ غيماتِهِ احتجَب
خلَفُ الأحمرُ، والأصمعيُّ، ومن رَوى الشعرَ غيرُهُم
ومَن منهُ البحورُ شربتَها
الليلةَ عندَكَ الشواعرُ احتكمْنَ
أيُّهنَّ أفصحُ، وأيٌّ أشعرُ
أطفالُ حيِّيكَ الحُفاةُ في دارِكَ احتشدوا
في باحةِ الدارِ بما لقَّنتَهم أنشدوا
من شُرفتِها تُطلُّ وتهزأُ بالعُراةِ ابنةُ (الجلبي)
كرنفالُكِ لا نفخُ بوقٍ ولا صنَّاجةُ اهتزتْ بهِ
لا (الخشَّابةُ) قد دارَ لهم مجلسٌ
النخلُ والبدرُ والنجمُ وغَيلانُ
والعاشقونَ، ومَن قرَضوا الشِعرَ
والصَبايا اللواتي عشِقنَ ما تقولُ
أشعلوا الشموعَ وفي حبلِكَ اعتصموا
إلى منزلِ الأقنانِ خُذهُم ومِن هناكَ
رتِّلْ لهم دُرراً نسجْتَ
وما عن عباءةِ الأوَّلينَ به خرجتَ
على الخليجِ قفْ بهم، وكُنْ أنتَ النشيجُ
وكُنْ الصَدى، ونادِ:
يا عراقيَ الجريحُ، من رِقادِكَ قُمْ
لا تنظرْ الصَدى
هولاكو اللعينُ أعادَ الكرَّةَ
ماءَكَ العذبَ قد عكَّرَ، واستبدلَ بالأُجاجِ زُلالَه
في زرعِكِ النارَ أضرمَ
وفي مُدنِ الضبابِ يدورُ زريابُ بلا عُودِهِ
نسِيَ النَوطةَ، والأوتارُ بين يدَيهِ تقطعتْ
وحيثُ تبارى المُفوَّهونَ على المِرَبدِ، حلَّ كِسرى
وسادَ الرَطنُ مِن زاخو إلى الفاوِ، فانهضْ
رحاَكَ مازالتْ تدورُ، وتطحنُ الحَصى
يسرِقُ حَبَّها اللقطاءُ الذينِ على غفلةٍ تسيَّدوا
وابنُ مُلجمٍ قواداً لم يزلْ
باعَ الأمانةَ، للخوارجِ دارَ استَهُ
يا دجلةَُ الكَلمى، أينَ الحمائمُ، والنوارسُ، والطينُ؟
قفْ عليها، ونادِها
مَن ذا الذي سرقَ البسمةَ من شاطئَيكِ
وأشعل النار في نخلةِ البَرحي؟
أذلك المِسخُ الذي سرقَ الدواةَ من جعبةِ المتنبي؟
المستنصريةُ للزواحفِ باتَتْ مَسكناً
الزرعُ أمحلَ، وطالَ انتظارُ المَطر
أبا غيلانَ... متى يهطلُ المَطر؟
دارُ الرشيدِ بلونِ الرمادِ توشَّحتْ
ما للفراتِ- يا دجلةُ- قد غِيضَ سيلُهُ؟
والخِلَّ فارقَ الخِلَّ؛ فما التقيا
كما كانا، زمانَ الخيرِ، في (كَرمة علي)
الليلةَ الشعراءُ في دارِكَ، يا بدرُ
قد اجتمعوا
مِن خليجِكَ حتى أطلسيِّهم؛ فتهلِّلْ بهم
من ماءِ شطِّكَ خُذْ غَرفةً، وعليها اقرأْ
آياتِكَ التي حرَّرَتْ الشِعرَ، ورشّها
كما المطرُ الذي بهِ بشَّرتَ
وقُلْ لها:
يا ماءُ، كُنْ برداً على العراقِ وأهلِهِ
يا ماءُ، من رِجسِ الطُغاةِ الكونَ طهِّرْ
و يا أرضُ، ممَّا لوَّثَ وجهَكِ
انفضِي الغبارَ
ووجهَكِ اغسلِي
ياشمسُ، شِقِّي الغَمامَ مُجدَّداً
وأشرِقي...
https://www.facebook.com/groups/625455997945726/permalink/993595857798403/
رابط فديو احتفالية بالمناسبة



#مديح_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقدمة كتابَين للدكتور كاظم حبيب صدرا مؤخراً، كتبها مديح الصا ...
- إليكِ... نصٌّ شعري.
- .رسالتُها... نصٌ شِعري.
- من دفتر مذكراتي...
- عَودةُ السنونو... نصٌّ شعري.
- درسٌ في الحُبِّ...
- واعدَتنِي... نصٌ شعري.
- قرار... نصٌّ شِعري.
- صَديقتي الشرقيَّةُ... نصٌ شِعري.
- قرار... نصٌ شِعري.
- توبة... نصٌ شِعري.
- مُناجَاة... نصٌ شِعري.
- قصائدي... لِمَنْ؟ نصٌّ شعري.
- مَنْ أنتِ؟... نصٌّ شعري
- ضياع... نصٌ شعري.
- (أنا أنتَ، وأنتَ أنا)... نصٌّ شعري
- إليكِ يا... (نصٌّ شعري).
- بيان منظمات الجالية العراقية في كندا حول اغتيالات ناشطي البص ...
- حصانُها الجامح... قصَّة قصيرة
- أيعشقُ المجانين؟... قصَّة قصيرة


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - في بيتِهِ العتيقِ اجتمعنا... نصٌّ شعريٌّ بمناسبة ذكرى وفاة السياب.