أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - المعارضة السورية في طور النهوض















المزيد.....

المعارضة السورية في طور النهوض


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6765 - 2020 / 12 / 19 - 19:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انهار النظام العالمي القديم - غير مأسوف عليه - وتبع ذلك موجة تفاؤل بتغيير قادم في القرن الواحد والعشرين , وصلت تلك الموجة الى سوريا عبر ما سماه شارعها رياح تغيير تهب على العالم . الجميل في الموضوع سلوك النخبة السورية المثقفة التي دعت الى التلاقي مع رياح التغيير عبر اصلاح من أعلى فكانت مبادرة التسعة وتسعين مثقف ثم مبادرة الألف والتي تتوجت باعلان دمشق الذي نادى مجلسه الوطني الأول بانتقال هادئ وسلمي وتدريجي الى دولة الحق والقانون يشارك فيه كل من يرغب بما فيه من يريد من اهل النظام .
تردد النظام في السير بالطريق الاصلاحي وانتهى به الأمر الى اعتماد الحل الأمني لضبط المجتمع كما كان الأمر في السابق مما أدى الى الانفجار الثوري بداية عام 2011 .
مؤسف جدا ان تنشغل نفس النخبة المثقفة السورية في التفكير بالسلطة وتتوهم ان الحراك سينقلها اليها فتسارع بتشكيل هيئات مثل المجلس الوطني وما تلاه من ائتلاف وغيره .
لكن الرياح جرت بما لاتشتهي السفن على مستوى العالم وعلى مستوى الثورة السورية حتى وصلنا الى معارضة مرتهنة للدول الداعمة يهمها مصالحها أكثر مما يهمها نصرة الثورة . ساهم في هذا الهبوط عوامل عديدة اهمها انكشاف المجتمع الدولي الحالي على حقيقته عبّر عنه كتاب امريكيون كان آخرهم مقال لأستاذ التاريخ بجامعة ويست تشيستر، بنسلفانيا، الولايات المتحدة.بعنوان – القانون الدولي مقابل التكرار الأبدي –
لورانس دافيدسون* – (كاونتربنتش) 14/12/2020
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
الغد الأردنية:19/12/2020.
لا تتحمل المعارضة السورية وحدها وزر المراهنة على تغيير قادم بل وكل التقدميين في العالم تقريبا راهنوا على ذلك. نعم أخطأنا في قراءة اللوحة ولهذا الخطأ جذور عميقة في أذهان كل المعنيين بغد أفضل للبشرية مثلنا لأننا لم نفهم دور القوى الفاسدة في التاريخ فهما جيدا فاطمأنينا لها عندما قدّمت بعض التنازلات لصالح التطور العام بعد حربين عالميتين أزهقت فيهما ملايين الأرواح وظننا أن الحس الانساني عندها تفوّق على الطبقي بدليل موافقتها على قوانين صيغت في الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة ومنها الميثاق العالي لحقوق الانسان وراهنا على طور جديد للبشرية تكون فيه الكلمة العليا للقانون بدلا من القوة واعتقدنا أن هذا الميل سيزداد مع تقدم الزمن والحضارة ليتبين لنا الآن أن موافقتهم لم تكن سوى انحناء مؤقتا حتى تمر العاصفة وانتظارا للحظة تاريخية مناسبة يعودون فيها الى حكم القوة سواء كانت خشنة ام ناعمة . ان التجاهل الأخير للقانون الدولي أظهر مرة أخرى كم أصبحت اللياقة الإنسانية مهزوزة على مستوى العالم. القانون الدولي ينص على الأقل حماية المدنيين من القصف العشوائي في الحروب , بدلا من ذلك تواجد خمسة جيوش على الأرض السورية لم يأت جنديا منهم من اجل حماية السوريين من القصف المجنون الذي استعمله النظام والروس والايرانيين . لقد فوَّض القيمون على المجتمع الدولي الروس في الملف السوري فاستعملت القيادة الروسية كل حنكتها وذكائها لخنق الثورة السورية وخدمها في ذلك وصول رئيس أمريكي الى سدة السلطة , لا يقيم أي اعتبار للقانون الدولي أو للممارسة الدبلوماسية الراسخة.
نعم أخطأت المعارضة في مجارات تركيا وروسيا في ما سمي مسار سوتشي وتبريرها ان الروس هم الفاعلين في الملف السوري بتفويض من العالم وكان أشنع خطأ لها هو قبول منصة موسكو بين صفوفها , والآن وبعد خروج ترامب من السلطة ومجيء إدارة ديمقراطية يقف وراءها تيار أمريكي يريد ان تتعلم امريكا من التاريخ لكي لا تجلس على رأس الطاولة كما فعلت في الماضي بل لتتعاون مع العالم من اجل مستقبل البشرية مما يرشح لعودة مسار جنيف للعب دور اكبر في القضية السورية بدلا من مسار سوتشي .
انا لا أفهم حقا تلك المزاودة في الشارع السوري على المعارضة السورية رغم التقاطها خيط المتغيرات الدولية وأحب ان اذكر هنا إنني شخصيا لم أكن يوما مع اللجنة الدستورية بل مع حكومة كاملة الصلاحيات تبدأ بها المرحلة الانتقالية على أساس توافقات دستورية مستوحاة من دستور سوريا المصاغ فيها فترة الخمسينات والدستور السوري يجب ان يصاغ من السوريين وليس من موسكو ولجنتها الدستورية بعد تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات , ولكن صمود المعارضة إمام موسكو حتى الان في اللجنة الدستورية يجعل لها مصداقية أمام العالم وخاصة القيادة الأمريكية الجديدة
انا لا أفهم ايضا لماذا كل تلك المزاودة على الائتلاف وتحديدا من قبل علمانيين غادروه وعجزوا ان يشكلوا مع غيرهم من الديمقراطيين السوريين جسما معارضا أفضل منه يحوذ برضى المجتمع الدولي . علمانيون لم يفلحوا في تشكيل جسم جديد لا في الداخل السوري ولا في خارجه وهم يدعون الى دولة علمانية لدرجة ان البعض منهم يربط المواطنة بالعلمانية وهذا يعني بشكل غير اعتبارهم كل سوري غير علماني ليس مواطنا صالحا . انهم يصرون على علمانية تجاوزها الزمن تريد إخراج الدين من السياسة , تكبر المشكلة مع الدين الاسلامي كونه يحض معتنقيه على العمل السياسي ولمصلحة الفقراء فلماذا يريدون اخراجه من السياسة لست ادري ؟! لا يبنى الوطن الجديد يارفاقي القدامى عبر الشعارات والشتائم لكل من خالف رؤيتنا في الحل أما موضوعة التخوين فالحياة قالت أنها داء قديم علينا ان نتخلص منه لنحترم الرأي الآخر , يبنى الوطن عبر معرفة توازن القوى على الأرض والانطلاق منه لتعديله لمصلحة التقدم الا جتماعي واللحظة الراهنة يختل فيها التوازن لمصلحة المحافظين والفاسدين , ولكن اذا احسنا صنعا بعد ان أعاد الشعب الأمريكي الاعتبار للديمقراطية السياسية فقد نحقق شيئا لبلدنا لكن المعركة طويلة وشاقة والديكتاتوريين حتى اللحظة في سوريا هم الأقوى
ختاما لست مع اللجنة الدستورية ولم ولن اكون مع الأعيب القيادة الروسية واعتقد انها لن تمر على أمريكا والغرب من جديد وكلام السفير الألماني الأخير في مجلس الأمن خير شاهد على ذلك . واستنتاجي ان المعارضة السورية في طور الصعود وليست في طور الهبوط كما يتوهم كثير من العلمانيين السوريين .



#كامل_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب الأمريكي يعيد الثقة بالديمقراطية السياسية المهزوزة هذه ...
- الكرد والثورة في سوريا
- هيئة الأمم المتحدة والمستقبل
- دفاعا عن نصر الحريري
- الثورة التونسية رائدة الثورات العربية
- عطب الذات أم عطب الموضوع ؟
- مهجرو الشعب السوري يهزّون كوكبنا الأرضي
- العلمانيون في سوريا بين المعرفة والأيديولوجيا
- المسار السوري بين الإصلاح والثورة *
- رد هيئة العمل الليبرالي على مقال الدكتور حسام الدين درويش
- تقرير سنوي صادر عن هيئة العمل اللبرالي في اللاذقية
- فيروس كورونا
- هل سيكون فيروس كورونا أرحم بالشعب السوري وثورته من المجتمع ا ...
- عن الدور السلبي للحلم الاشتراكي من سوريا الى أمريكا
- هل ستكون طبخة العرب بعد حرب غزة من حصى أم من عدس ؟
- حماس ترشق إسرائيل بحذائها
- القائد الضرورة باراك أوباما
- إعلان دمشق وإشاعة الأمل
- الدعوة إلى تجاوز الرأسمالية لمصلحة من ؟؟!!
- قمة مراهقة النوع البشري


المزيد.....




- دبلوماسية تحذر من أن الأسوأ قادم من بوتين.. ومحلل يتوقع ما ي ...
- العراق يدين القصف الإيراني على إقليم كردستان
- الخارجية الفنلندية: -كيان حكومي- يقف وراء حادثة -السيل الشما ...
- محمد بن سلمان: الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية
- ألمانيا: أكثر من مليون شخص يعتمدون على -بنك الطعام-
- يطلبون من تركيا واليونان عدم إضعاف الناتو بجدالهما
- روسيا تجذب -الجنوب العالمي- إلى صفها
- كيف التقطت السعودية وتركيا مبادرة السلام في أوكرانيا؟
- بالفيديو.. الحرس الثوري يقصف مواقع إرهابيين في كردستان العرا ...
- البحرية الألمانية تشارك بالتحقيق في انخفاض الضغط في -السيل ا ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - المعارضة السورية في طور النهوض