أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - كامل عباس - إعلان دمشق وإشاعة الأمل














المزيد.....

إعلان دمشق وإشاعة الأمل


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2464 - 2008 / 11 / 13 - 10:14
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


قالت الحياة كلمتها بخصوص الأنظمة الشمولية التي ارتدت عباءة الديمقراطية الشعبية لتخفي استبدادها بحجة أولوية الديمقراطية الاجتماعية على الديمقراطية السياسية , وقد تهاوت تلك الأنظمة وفي مقدمتها الاتحاد السوفياتي السابق , وما بقي منها حتى الآن يعتبر عبئا على شعبه ومنطقته والعالم .
المأساة في سوريا تكمن في كون المعارضة للنظام القائم كانت تقف على نفس الأرضية , مما حد من انطلاقة المعارضة ومحاولة بعض أطرافها تلمس طريق جديد ينسجم مع روح العصر , كما انه أعطى الخلاف بينها وبين النظام كرها عميقا متبادلا من الطرفين .
يمكن قراءة ذلك من خلال مسيرة إعلان دمشق القصيرة حتى الآن .
كانت وثيقة إعلان دمشق الأولى ’ أول محاولة للتمرد على منطق الثوار القديم .
- فالوثيقة قالت بالتغيير عبر الإصلاح وليس عبر الثورة , والفرق كبير بين المنطقين .
- والوثيقة نصت صراحة على وجوب الانطلاق من مكونات المجتمع . ذلك التعبير الممقوت من رقاق الأمس .
- والوثيقة رأت بأن الاستبداد الذي يجسم على صدورنا أخطر علينا من الامبريالية والصهيونية .
تحرّك الرفاق بسرعة لدرء خطر الإصلاحيين فأثمر تحركهم كما هو معروف ما أسموه بالتوضيحات. وقد طالب أصحابها بجعلها جزءا من الوثيقة الأساسية من اجل تحويل اتجاه الضربة الرئيسية في الإعلان نحو الخارج الطامح بثرواتنا .
انفجر الخلاف في المجلس الوطني بين رؤيتين للتغير الاجتماعي .
أكمل الإعلان طريقه الذي يقطع مع الماضي ووصل بالنهاية الى فهم متقدم جرى صوغه في بيان 5/9/2008 المعنون – بيان الى الرأي العام حول المتغيرات في سوريا والمنطقة- فكانت ردة الفعل عليه من قبل الكثيرين من مدرسة المعارضة القديمة الحالمين بالتغيير الثوري . وآخر هذه الردود ما كتبه الكاتب القدير صبحي حديدي في جريدة القدس العربي اللندنية في 13/10/ 2008 والذي رأى في نهج معدي البيان تراجعا صريحا عن البيان الختامي للمجلس الوطني ولا يستبعد أن يكون التراجع بسبب صفقة مع السلطة !!
مشكلتنا مع العقل القديم إياه:
ياسيدي الكريم أين التراجع اذا كان إعلان دمشق يقول صراحة بالتغيير في سوريا على أرضية الإصلاح وليس الثورة, حيث الثورة هدم وبناء , والإصلاح بناء على البناء , أي انه يريد المحافظة على الدولة وتغيير شكل الحكم بشكل تدريجي وهادئ وآمن , ولا يستبعد فيه التعامل مع أي جهة سواء خارج السلطة ام داخلها للوصول الى دولة ديمقراطية تقوم على المواطنة السورية .
حقا : (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .
لقد وفق الكاتب ياسين الحاج صالح في الدعوة الى تغيير المعارضة في مقال يعتبر الأعمق في كتاباته , نشر في جريدة الحياة 19/10 /2008 وفيه قال حرفيا ( يقتضي الأمر نسيان النظام منهجيا من اجل رؤية المجتمع ورؤية الذات ) وان كان من خلل في الموقف المعبر عنه في البيان المشار إليه أعلاه ’ فهو يكمن - حسب رأيه - بان هذا التحول كان من المفروض ان يأتي ضمن مسار نقدي أوسع للنشاط المعارض في سوريا .
العوائق التي تحد من انطلاقة اعلان دمشق كبيرة جدا , فرجاله يعملون في ظروف صعبة على المستوى المحلي والعربي والعالمي , يعملون - وهم يقبضون على الجمر بين أيديهم - ضمن شرعية واقعية يطمحون منها أن تتحول الى شرعية قانونية مستقبلا , ويريدون المساهمة حسب طاقاتهم في الوصول الى دولة وطنية ديمقراطية مبنية على المواطنة السورية , وهم يرحبون بانتقاد كل خطوة في عملهم ويصفون أنفسهم بأنهم مجتهدون في كل بيان , والاجتهاد يحتمل الخطأ والصواب . لكنهم بنفس الوقت يفرقون بين النقد والاتهام . ويرون أن الاتهام يسهل على الطرف الآخر بالدفع نحو دولة ديمقراطية مبنية على المحاصصة بين الطوائف كما هو قائم عند الجيران .
ياسادتي : إعلان دمشق نافذة أمل مفتوحة على المجتمع السوري , نرجوكم الا تساهموا بإغلاقها .
كامل عباس – اللاذقية




#كامل_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدعوة إلى تجاوز الرأسمالية لمصلحة من ؟؟!!
- قمة مراهقة النوع البشري
- صناعة السيارات
- من هم اللبراليون الجدد في سوريا ؟
- صناعة العطور
- من سيظفر بالإدارة الأمريكية القادمة : أهل القوة أم أهل العقل ...
- إعلان دمشق وحرية التعبير
- التعدد الثقافي اللبناني من منظور عباس بيضون
- ثقافة البيئة في سوريا بين العلم والأيديولوجيا
- القاعدة فكرا وتنظيما
- من أين أتى كل هذا التطرف الى سوريا الحديثة ؟!
- الحكومة السورية لبرالية في الاقتصاد دكتاتورية في السياسة !!
- كلينتون والرئاسة الأمريكية والعالم
- اللبرالية ومثقفو اليسار السوري
- المجلس الوطني لإعلان دمشق بين القديم والجديد
- الاسلام وأصول الحكم
- محنة العقل وحرية استعماله العام في التاريخ العربي الاسلامي
- هواجس – جديدة – حول الاصلاح الديني وضرورته الحالية في بلادي
- المسيحية والإسلام في الميدان السياسي
- العقليون والاصلاح الديني في أوروبا


المزيد.....




- خلفا لبيلوسي.. توقعات بفوز جيفريز بقيادة الديمقراطيين في مجل ...
- يُشبه -ورقة مطوية-.. هذا البرج أول ما سيلفت انتباهك في أفق ا ...
- القبض على شبكة دولية لتجارة الكوكايين في الشرق الأوسط وأوروب ...
- روسيا وأوكرانيا: كييف تخصص خطا ساخنا لاتصال الجنود الروس الر ...
- اشتباكات بين الشرطة والمحتجين ضد إغلاقات كوفيد في عدة مدن صي ...
- قصة ميدان سباق الخيل - مرآة الواقع في بيروت الحزينة
- كابل تعود لوسائل النقل التقليدية بسبب ارتفاع أسعار الوقود
- المخابرات الخارجية الروسية تحذر بولندا من محاولات سلخ أراض غ ...
- أبو الغيط يدين التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين
- اليونسكو تدرج خبز -الباغيت- الفرنسي ضمن قائمة التراث الثقافي ...


المزيد.....

- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - كامل عباس - إعلان دمشق وإشاعة الأمل