أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - الدعوة إلى تجاوز الرأسمالية لمصلحة من ؟؟!!














المزيد.....

الدعوة إلى تجاوز الرأسمالية لمصلحة من ؟؟!!


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2440 - 2008 / 10 / 20 - 08:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بينما كنت انتظر دوري في عيادة الطبيب. وقعت عيناي على جريدة النور من بين عشرات الصحف والجرائد التي توفرها العيادة في غرفة الانتظار, وجدتها فرصة للاستفادة من الوقت الضائع . بدأت بالعدد الأخير تاريخ 16 /10 / 2008. تصفحت صفحاته كلها, وقف رأس شعري هلعا, رئيس التحرير يعنون افتتاحيته حرفيا – تجاوز الرأسمالية .. مهمة مطروحة – والمحررون جميعا يعزفون على هذا الوتر بعناوين تحمل نفس الشحنة البلاغية- أزمة نظام لا أزمة أسواق – وآخر يقول – أزمة في الرأسمالية لا إفلاس مصارف – وجميع المحررين متفقون على ان الأزمة أعادت للماركسية بريقها ونقاءها وما زالت هذه النظرية الأصلح لفهم الكون والحياة ولمعالجة قضايا المجتمع المعقدة والمستعصية. ترى ماذا تركت جريدة النور لزميلاتها من الصحف الشيوعية "الثورية " مثل جريدة نضال الشعب وجريدة قاسيون ! هربت من العدد المشحون حتى نقي العظم بالأيديولوجيا , نحو العدد السابق , وفيه يعنون رئيس التحرير افتتاحيته حرفيا – لا للإرهاب -
استوقفني هذا التناقض بين الافتتاحيتين في العددين وحرضني على كتابة هذه السطور.
ليسمح لي الأستاذ يعقوب أن أفسر له كيف وجدت عنوان افتتاحيته النارية يخدم الإرهاب.
لنتصور لا سمح الله أن كل القوى الشعبية استجابت للدعوة وعملت من اجل تجاوز الراسمالية فتفكك النظام العالمي الحالي و ماذا ستكون النتيجة ؟ ستكون على ما اعتقد نظام جديد ’ الفاعل فيه أنظمة شمولية سواء كانت اسلامية او قومية او شيوعية , تعيد سيرة النظام العالمي السابق على الحالي , وتعطي جرعة إضافية ودم حار لأسوا شرائح الرأسمالية. مشكلة الشيوعيين الذين لم يستوعبوا دروس الماضي أنهم مازالوا مصرين على حرق المراحل , انهم لا يقيمون وزنا لتوازن القوى على الأرض , ولا يستهويهم ذلك, المهم عندهم هو رفع الشعارات الثورية. ان نواب كتلة النور ذاتهم كانوا استنادا إلى منطقهم هذا , وراء الدعوة الى استصدار قرار من مجلس الشعب السوري عنوانه قانون محاسبة أمريكا, على اعتبار ان سوريا دولة ند لدولة أمريكا.
من جهة أخرى كيف يسمح شيوعي مخضرم لنفسه ان يعنون افتتاحيته هكذا وهو يعلم بناء على تعاليم نظريته أن الدعوة الى تجاوز النظام – يلزمها توفر شرطين ( موضوعي وذاتي) وإذا كانت الأزمة الحالية برأي رئيس التحرير تشير الى نضج الظرف الموضوعي , فهل الأمر كذلك بالنسبة للظرف الثوري ؟ وبالتالي تصبح عندئذ كتابته بالقلم العريض – تجاوز الراسمالية مهمة مطروحة - أمرا مقبولا , اما اذا كان الأستاذ يرى بان الظرف الذاتي غير ناضج كما يلمح في الافتتاحية , فأنا أدعوه انسجاما مع نظريته الى تغيير العنوان والاعتذار للقراء منه أيضا .
ليست المرة الأولى التي تعصف أزمة كهذه بالرأسمالية , ولن تكون الأخيرة , وقد نحتاج الى مائة عام آخر لكي يتوفر ظرف ثوري للانتقال الى الاشتراكية.
ناهك عن ان ديالكتيك عصرنا يقول : ان رافعة الانتقال هي الوعي وليس العنف الثوري , لأن النفخ في شرارات الصراع الطبقي لنجعل منها حريقا هائلا , قد يحرق الشيوعيين أيضا .
أما إذا أردنا ان نقصر المدة ,فعلينا أن نكون أكثر واقعية في السياسة وندعو إلى ما هو ممكن – كون السياسة فن الممكن . أي الى مزيد من الإجراءات الديمقراطية التي توفر المناخ لتحسين شروط وحياة ووعي الطبقات المنتجة .
كتبت قبل سنوات مقالا بعنوان – سلطة النقل أقوى من سلطة العقل عند اليسار السوري- وجاءني الرد صاعقا في جريدة قاسيون بقلم حمزة منذر , صورني كاريكتير الجريدة وأنا ادفع عربة بوش إلى الأمام . ترى ماذا سيكون نصيبي هذه المرة من جريدة النور؟
– اللاذقية



#كامل_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمة مراهقة النوع البشري
- صناعة السيارات
- من هم اللبراليون الجدد في سوريا ؟
- صناعة العطور
- من سيظفر بالإدارة الأمريكية القادمة : أهل القوة أم أهل العقل ...
- إعلان دمشق وحرية التعبير
- التعدد الثقافي اللبناني من منظور عباس بيضون
- ثقافة البيئة في سوريا بين العلم والأيديولوجيا
- القاعدة فكرا وتنظيما
- من أين أتى كل هذا التطرف الى سوريا الحديثة ؟!
- الحكومة السورية لبرالية في الاقتصاد دكتاتورية في السياسة !!
- كلينتون والرئاسة الأمريكية والعالم
- اللبرالية ومثقفو اليسار السوري
- المجلس الوطني لإعلان دمشق بين القديم والجديد
- الاسلام وأصول الحكم
- محنة العقل وحرية استعماله العام في التاريخ العربي الاسلامي
- هواجس – جديدة – حول الاصلاح الديني وضرورته الحالية في بلادي
- المسيحية والإسلام في الميدان السياسي
- العقليون والاصلاح الديني في أوروبا
- الإصلاح الديني بين العقل والضمير


المزيد.....




- أثارت جدلًا.. مدينة إيطالية تُنصّب أول عضوة مجلس محلي مولّدة ...
- وزيرة الخارجية الفلسطينية تحذر من التصعيد الإسرائيلي مع قرب ...
- مجلس النواب اللبناني يلغي عقوبة الإعدام.. ووزير العدل يعلق
- أوكرانيا تقول إنها ضربت مصفاة نفط في عمق روسيا، فلماذا تهاجم ...
- قتلى أجانب في هجوم على سفينة في البحر الأحمر، والسلطات اليمن ...
- مصادر: قتلى في هجوم حوثي على سفينة شحن بالبحر الأحمر
- -بطن مزيفة!- .. آن هاثاواي ترد على الشائعات بطريقة طريفة
- كيف تؤثر بدانة الطفلة على قدرتها الإنجابيةبعد البلوغ؟
- موسكو: التوصل إلى اتفاق مع دمشق بشأن القواعد العسكرية الروس ...
- أزمة -باتريوت- وهزيمة زيلينسكي وأسياده يلجؤون للإرهاب


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - الدعوة إلى تجاوز الرأسمالية لمصلحة من ؟؟!!