أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - من سيظفر بالإدارة الأمريكية القادمة : أهل القوة أم أهل العقل ؟














المزيد.....

من سيظفر بالإدارة الأمريكية القادمة : أهل القوة أم أهل العقل ؟


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2410 - 2008 / 9 / 20 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ومع أن النوع البشري يمتاز عن بقية الأنواع الحية بامتلاكه العقل , الا ان دوره كان وما يزال محدودا حتى الآن في تأمين التوازن بين التجمعات البشرية سواء كانت قبائل آم أقواما ام أمما , ما يزال دور القوة اكبر بكثير من دور العقل في تأمين التوازن بين الدول , وفي تامين التوازن داخل الدولة الواحدة ايضا ,
لا تشذ الأمة الأمريكية عن هذه القاعدة , وقد كانت وما زالت قوتها تفرض شروطها على المجتمع في الداخل والخارج , لكن جديدها في هذا المضمار هو دور العقل المتنامي في معاركها الداخلية طيلة القرن المنصرم ,الى جانب دور القوة .
مهما قيل عن الانتخابات الأمريكية , وقدرة تزييفها من قبل الأقوياء في امريكا سواء بالتزوير ام بشراء الضمائر , لكن يجب ان يقال ايضا ’أن العقل بقي قادرا على التحرك ولو كل اربع سنوات مرة في فترة انتخاب الرئيس الأمريكي , وهذا يعني ببساطة ان الرئيس الأمريكي تعبير عن إرادة المنتصر في امريكا عبر معركة سلمية وليست حربية , وليس بالضرورة ان تأتي الانتخابات برئيس امريكي يعتمد برنامجه على القوة فقط , هذا ما تؤكده انتخابات الرئاسة الأمريكية وتذبذبها بين البرنامجين , واسطع مثال على ذلك هو برنامج الرئيسين الأمريكيين تيودور روزفلت , وفرانكلين روزوفلت , وانه لأمر بالغ الدلالة ان يكونا أولاد عم .
حكم تيودور روزفلت أمريكا بداية القرن المنصرم باعتماد سياسة - العصا الغليظة - في الداخل والخارج , وقد جاء في خطابه الذي ألقاه الى الأمة في السادس من كانون الأول عام 1904 ما يلي
(( واياً تكن الظروف ’ ينبغي الاحتفاظ بتسلح كاف لأجل القيام بمهام الشرطة الدولية , والى حين يصبح الانسجام الدولي وحسن الواجبات والحقوق الدولية أكثر تقدما بكثير مما هما الآن ’ لابد لأمة راغبة في ضمان الاحترام لنفسها وفي صنع الخير للغير ’ من ان تمتلك قوة مناسبة لهذه المهمة التي تشعر بأنها كلفت بها بوصفها جزءا من الواجب الاجتماعي العام . ان شعبا حرا عظيما يدين لنفسه كما للبشرية بأسرها بعدم الغرق في العجز ازاء قوى الشر .)) .
وقد كانت سياسته الخارجية وخاصة تجاه امركا الجنوبية سياسة تسلطية فظة تجسدت بطريقة السيطرة على قناة بناما .
اما فرانكلين روزوفلت فقد حكم امريكا في الأربعينات من القرن المنصرم وقد جاء في خطابه الموجه الى الامة في السادس من كانون الثاني عام 1941 والذي عرف تاريخيا باسم – الحريات الأربع مايلي :
((على صعيد السياسة الداخلية :
1- تكافؤ الفرص للشبان وغيرهم .
2- وظائف لمن في وسعهم ان يشتغلوا .
3- الضمان الاجتماعي لمن هم بحاجة اليه .
4- نهاية الامتيازات الخاصة المحفوظة لعدد قليل .
5- حماية الحريات العامة للجميع .
6- التمتع بثمار التقدم العلمي في مستوى معيشة أكثر رخاء وفي ارتفاع مستمر .
على صعيد السياسة الخارجية :
1- حرية الكلام والتعبير في كل أنحاء العالم .
2- حرية كل شخص في أن يمارس عبادة الله على طريقته و في كل أنحاء العالم .
3- الحرية بالنسبة الى الحاجة التي تعني بعد ترجمتها الى لغة عالمية , اتفاقات اقتصادية تكفل لكل امة حياة سليمة وبسلام لسكانها في كل أنحاء العالم .
4- الحرية بالنسبة الى الخوف , التي تعني خفضا عالميا جذريا للتسلح الى حد لا تعود معه أي امة قادرة على ارتكاب عمل عدواني عسكري ضد أي من جيرانها , وذلك في أي مكان من العالم .
وهذه ليست رؤيا لزمن مفرط في البعد . إنها قاعدة دقيقة لنوع من العالم يمكن بلوغه في عصرنا ويمكن ان يبلغه جيلنا نحن بالذات . هذا النوع من العالم هو نقيض النظام الجديد المزعوم الاستبدادي الذي يسعى لخلقه الطغاة بواسطة قنابلهم .))
ليس من الصعب على كل متتبع للشأن السياسي الأمريكي , ان يصنف حكم الرؤساء الأمريكين الذين تعاقبوا على الإدارة الأمريكية في القرن الماضي ليقول على سبيل المثال لا الحصر : ان رونالد ريغان مثلا اقرب الى تيودور روزفلت ’ وجون كندي اقرب الى فرانكلين روزوفلت .
نجح أهل القوة في أمريكا بعد الإرهاب الذي ضربها في عقر دارها أوائل القرن الجديد في إقناع الشعب الأمريكي بالتصويت لصالحهم ولو بفارق ضئيل , وتجسدوا بشخص الرئيس جورج بوش الذي باشر فورا باستعمال القوة المفرطة من اجل نشر الديمقراطية في العالم لتجفيف منابع الارهاب , وقد امطرت قوته قنابل وصواريخ حارقة في افغانستان والعراق والبقية معروفة .
ترى هل ينجحوا مرة اخرى ويتجسدوا في الادارة القادمة بشخص جون ماكين ؟!
حقيقة : مايزال العالم يحكم في كل مكان تقريبا عبر القوة , ولكن هذه الطريقة في الحكم تبدو مأزومة اكثر من أي وقت مضى في التاريخ , والسبب الجوهري في ذلك هو دور العقل المتنامي في حضارة الجنس البشري ’ هذا الدور هو الذي يجعل شابا ممتلئا بالحيوية مثل اوباما يجسد البرنامج المقابل للمحافظين الجدد ويدعمه ايضا كثيرون من الشعب الأمريكي مثل الرئيس السابق كلينتون الذي يرى ان سبب كره امريكا في كل مكان هو حكمها للعالم - عن طريق مثال القوة بدلا من قوة المثال –
يبدو ان مصلحة الشرق الأوسط في نجاح اوباما أكبر من مصلحة الشعب الأمريكي بالذات , فاذا نجح المحافظون الجدد قد تضرب قنابلهم من جديد في ايران ,والذي سيتضرر بالدرجة الأولى من هذه السياسة الحمقاء - التي تخدم تجار السلاح - شعوب الشرق الأوسط أولا , لأن بلدانها مسرحا للحرب , وأمريكا ثانيا .
حان الوقت على ما اعتقد اذا كان العالم وعلى رأسه امريكا جاد في العمل من اجل تجفيف منابع الارهاب في كل مكان وخاصة في الشرق الوسط ان يساعد تلك الشعوب لتصنع ديمقراطيتها بشكل سلمي وبدعم من الخارج .
هذا النوع من العالم هو نقيض النظام الجديد المزعوم الاستبدادي الذي يسعى لخلقه الطغاة بواسطة قنابلهم .)) كما قال الرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفلت



#كامل_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعلان دمشق وحرية التعبير
- التعدد الثقافي اللبناني من منظور عباس بيضون
- ثقافة البيئة في سوريا بين العلم والأيديولوجيا
- القاعدة فكرا وتنظيما
- من أين أتى كل هذا التطرف الى سوريا الحديثة ؟!
- الحكومة السورية لبرالية في الاقتصاد دكتاتورية في السياسة !!
- كلينتون والرئاسة الأمريكية والعالم
- اللبرالية ومثقفو اليسار السوري
- المجلس الوطني لإعلان دمشق بين القديم والجديد
- الاسلام وأصول الحكم
- محنة العقل وحرية استعماله العام في التاريخ العربي الاسلامي
- هواجس – جديدة – حول الاصلاح الديني وضرورته الحالية في بلادي
- المسيحية والإسلام في الميدان السياسي
- العقليون والاصلاح الديني في أوروبا
- الإصلاح الديني بين العقل والضمير
- إعلان دمشق ما له وما عليه
- النفاق السياسي والأصولية ومأساة الشعب الفلسطيني
- النفاق السياسي والأصولية
- المسيحية والشيوعية
- الاسلام والبلشفية


المزيد.....




- رئيس الهلال الأحمر السوري: مستعدون لإرسال مساعدات لمناطق الم ...
- رئيس الهلال الأحمر السوري: مستعدون لإرسال مساعدات لمناطق الم ...
- خارطة تفاعلية-.. شاهد ارتدادات زلزال تركيا المدمر على كل دو ...
- بالفيديو.. وصول طائرة وزارة الطوارئ الروسية إلى سوريا
- قديروف يعلق على شائعات وجوده في جزر المالديف
- النزاهة تحبط تهريب (6) آلاف طن من مادة السيراميك عبر ميناء أ ...
- الجالية التركية بألمانيا تنظم مساعدات للمتضررين في منطقة الز ...
- نداء، نداء، إلى الشعب الأردني بكل مؤسساته الشعبية
- زلزال تركيا.. إنقاذ أم ورضيعها من تحت الأنقاض
- زلزال تركيا.. وصول مجموعة من المنقذين والأطباء من رومانيا


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - من سيظفر بالإدارة الأمريكية القادمة : أهل القوة أم أهل العقل ؟