أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - كامل عباس - حماس ترشق إسرائيل بحذائها














المزيد.....

حماس ترشق إسرائيل بحذائها


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2517 - 2009 / 1 / 5 - 07:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


حدثان بارزان ميزا نهاية العام المنصرم في عالمنا العربي .
الأول :حدث في العراق حيث رشق الصحفي منتظر الزيدي الرئيس بوش في حذائه .
الثاني :حدث في فلسطين حيث رشقت حكومة حماس الجنوب الاسرائيلي بالصواريخ فتلاه قصف همجي مجنون لقطاع غزة من قبل حكومة اسرائيل .
هناك تقارب بين الحدثين في المضمون وتباعد في الشكل .
وجه التقارب في كون الحدثين يقومان على أرضية المواجهة مع أعداء الأمة العربية بطريقة فروسية. والمواجهة الفروسية عمادها الجرأة والشجاعة والانطلاق من المشاعر والعواطف , والفروسية قد تقود صاحبها الى دق عنقه وقد تقوده الى النصر .
لم يكن عمل الزيدي مبني على العقل , لو كان كذلك لتوجب عليه أن يرى الصورة في العراق على حقيقتها . احتلال مختلف عن الاحتلال أيام الاستعمار , الاحتلال هذه المرة تعبير عن إرادة تاريخية في ظل النظام العالمي الجديد الذي لم بعد يحتمل ذلك النوع من الأنظمة الدكتاتورية التي أصبحت عبئا على الحضارة الإنسانية وعقبة في وجه التطور , ولقد عبّر عن ذلك شيوعي آخر غير الزيدي هو المناضل المعروف رياض الترك حيث لخص الاحتلال بجملته المشهورة – نقل العراق من ناقص واحد الى الصفر- واتهمه رفاقه الفرسان السابقين أمثال الزيدي بأنه صاحب نظرية الصفر لاستعماري . بالطبع يتمنى رياض الترك وأمثاله لو جاءت تلك النقلة عبر دعم الداخل وبدون استعمال العنف الهمجي من الخارج , ولكن التاريخ البشري يهتدي حتى الآن بالقوة وليس بالعقل مع كل أسف ولا يساير رغباتنا وأهوائنا ومهمتنا ان نراكم وعيا نجعله في المستقبل يهتدي بالعقل .
لقد وفق الزيدي في فعلته تلك فجاء الحذاء كحذاء فارس من فرسان ألف ليلة وليلة .
دخل حذاء الزيدي التاريخ من بابه العريض , ولاقى استحسانا من امة تعد نفسها خير امة أخرجت للناس ولها ماض عريق و لكنها الآن تغرق في بحر من الظلمات .
يمكن ان يتفهم المرء واقع الشعوب العربية الحالي وما لاقاه حذاء الزيدي من هوى داخل نفوس الشعوب العربية المقهورة , ولكن كيف يمكن ان يتفهم ذلك النفخ الأسطوري في الحدث من النخبة ,سواء كانوا مثقفين ام نقابات ام اتحادات سطرت البيانات ورأت في العمل نصرا كبيرا للأمة العربية واستعادة لأمجادها الماضية , انا اعتقد ان أمثال نائب رئيس اتحاد المحامين العرب عبد الرحيم المغربي ألحق الاهانة بالأمة العربية عندما اتهم زميله في حلقة الاتجاه المعاكس بالعمالة ورغى وأزبد وتوعد, ولكنه لم يستطع ان يرد على خصمه بالحجة والبرهان والعقل ولم يحترم الرأي الآخر الذي هو شرط لأي تحرر او تقدم في هذا العصر ( وهذا العمل الشفاف كما تتوهم إدارة قناة الجزيرة يسيء الى الأمة أكثر مما يخدمها على ما أظن )
الحدث الثاني: مقاومة للعدو الصهيوني شجاعة جدا ولكنها مغامرة بكل المقاييس
مغامرة لأن حماس لا تقاوم كحركة تحرر’ بل تقاوم انطلاقا من دولة تديرها في غزة ,وحكومة أي دولة في الدنيا يجب ان يكون هاجسها حماية شعبها لا سوقه الى التهلكة .
مغامرة لأنها لا تحسب حسابا لموازين القوى على الأرض .
مغامرة لأن سلاحها الكاتيوشا مقابل الفانتوم .
مغامرة لأنها تراهن على انتفاضة في الشارع الاسلامي .
نجح الزيدي في إهانة بوش وفشل قادة حماس في اهانة اسرائيل , ولكن النتيجة واحدة حيث أصبح الزيدي وحماس حافيان .
الدرس المفروض استيعابه من الحدثين هو أن تكف النخب الثقافية العربية التي تعمل من اجل نهضة معاصرة - سواء كانت يسارية أم يمينية , شيوعية أم اسلامية - عن العزف على وتر ضمير الأمة وان تبني استراتيجيتها على العقل بدل الضمير .
كامل عباس – اللاذقية





لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,230,334,573
- القائد الضرورة باراك أوباما
- إعلان دمشق وإشاعة الأمل
- الدعوة إلى تجاوز الرأسمالية لمصلحة من ؟؟!!
- قمة مراهقة النوع البشري
- صناعة السيارات
- من هم اللبراليون الجدد في سوريا ؟
- صناعة العطور
- من سيظفر بالإدارة الأمريكية القادمة : أهل القوة أم أهل العقل ...
- إعلان دمشق وحرية التعبير
- التعدد الثقافي اللبناني من منظور عباس بيضون
- ثقافة البيئة في سوريا بين العلم والأيديولوجيا
- القاعدة فكرا وتنظيما
- من أين أتى كل هذا التطرف الى سوريا الحديثة ؟!
- الحكومة السورية لبرالية في الاقتصاد دكتاتورية في السياسة !!
- كلينتون والرئاسة الأمريكية والعالم
- اللبرالية ومثقفو اليسار السوري
- المجلس الوطني لإعلان دمشق بين القديم والجديد
- الاسلام وأصول الحكم
- محنة العقل وحرية استعماله العام في التاريخ العربي الاسلامي
- هواجس – جديدة – حول الاصلاح الديني وضرورته الحالية في بلادي


المزيد.....




- -أنصار الله- تتهم التحالف العربي باستهداف جوي أوقع 5 قتلى في ...
- مقتل جمال خاشقجي: بايدن يعلن عن بيان لإدارته حول السعودية في ...
- نائب رئيس الوزراء الروسي: عقد اجتماع لمجموعة العمل الثلاثية ...
- الدفاع المدني السعودي يكشف الأضرار الناجمة عن استهدف الرياض ...
- الحرب في اليمن: السعودية تقول إنها أحبطت -هجوما صاروخيا حوثي ...
- أمريكا تجيز استخدام لقاح -جونسون آند جونسون- للبالغين فقط
- كورونا المتحور يهدد الولايات المتحدة بموجة تفش جديدة
- الهند.. الديك -رجا- يمثل أمام القضاء بتهمة قتل صاحبه بنصل حا ...
- تونس.. إحباط 7 عمليات اجتياز للحدود البحرية باتجاه إيطاليا
- بايدن يرحب بإجازة الاستخدام الطارىء للقاح -جونسون أند جونسون ...


المزيد.....

- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - كامل عباس - حماس ترشق إسرائيل بحذائها