أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - - ليالي الموت في فيينا-















المزيد.....

- ليالي الموت في فيينا-


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6722 - 2020 / 11 / 3 - 05:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أشعر أنني أعيش بين أوكار الدبابير، ولا أعرف من أين يمر طريق القدس ، فمرّة مرّ من حلب، و أخرى من إدلب ، البارحة مرّ من باريس ، و اليوم من فيينا . إنها المرجلة الذكورية التي لا علاقة لها بالدّين ، قبل أن أبدأ بالحديث عن عشّ الدبابير سوف أقول لكم : هؤلاء الذين يحمون الدّين ليسوا مؤمنين لا بديانة محمد ، ولا أية ديانة أخرى . ديدنهم قطع الرؤوس ، وركوب أحصنة من الوهم ، حيث يلقون بماكرون إلى الهاوية، لدرجة أنهم قاموا بمظاهرات في الغرب عنوانها " إلا أنت" ، أغلبهم عاطل عن العمل ، يعيش على خيرات الغرب.
من نحن؟
نحن أعشاش الدبابير
من كان مع النّظام ومن كان ضدّه من السّوريين؟
و أما من هو ضدّه فالجميع ضدّه، و أما من هم معه ، فالجميع معه.
سوف أعود إلى تاريخ الكتاب و الفنانين ، و النقابات . . . إلخ
هناك كاتب محلي ، وكاتب عربي، كاتب عالمي .
ربما كان طه حسين عالمياً، ومحمد الماغوط محلياً ، ونزار قباني عربياً ، ومحمود درويش. . . و إلخ.
لا بأس ، فقد قرأنا لهم جميعاً ، وفي مرحلة ما أعجبنا بهم، ثم وضعنا صورهم في إطار مقدس ، قلنا: ممنوع اللمس. نحن منحناهم سلطة على عقولنا ، و لكن هل انتشروا بسبب مواهبهم؟ لا أشكك بالموهة، فالموهبة كانت تناسب عقولنا المغسولة بالبرسيل، لكن تسمية الثوري هي الكارثة التي حلّت علينا ن فيخرج علينا ثوري ، وقد عمل حتى تقاعد في التلفزيون السوري مثلاً ليقول لنا : كنت معارضاً، أصابني كذا، وكذا . هو صحيح أصابه ، لأنّ عنصر الدعم لديه، أو مفتاحه تغيّر وضعه أمام الدكتاتور، قد يكون عارض بقلبه وتمسح بلسانه، فنحن في سورية الأسد هو يرفع من يشاء ويذل من يشاء.
أقول رأيي و بقناعة أنه حتى لو كنت ترغب أن تكون آذن في مدرسة ، عليك أن تكون مع السّلطة ، لكن إن أردت أن تكون في نقابة ، أو كاتباً تتبنى الدولة كتابته ، فيجب أن تقبل أيدي المخابرات، قد ترتفع، وقد تذل بعد ارتفاعك ، أغلب الناس كانت لا ترغب بالصدام من أجل العيش، وهم من يدعون " الأغلبية الصّامتة"
نحن نحبّ العبودية ، لكننا فقط نعكس الأقوال، فنسمي الأشياء بغير أسمائها ، فنقول أن نزار ثوري وهو شاعر المرأة، رغم أن نزار كاتب وشاعر فقط، من حق الكاتب أن يكتب ما يشاء ، لكنّه في الواقع كان ذكراً فحلاً في كتابته حول المرأة ابتكر قصة حبّ مزيفة ليفوز بالجاه و المال من قبل صدام وياسر عرفات ، لكن كونه كان فارغ الأشغال ككل الدبلوماسيين السوريين فقد استطاع تطوير شعره ، نحبّ ما نحبّ منه ، و أما الماغوط فلم يكن نزار ، و لم يكن يملك المناصب في الدولة ، لكنه استطاع أن يصل لأنه " تقارب مع السلطة ربما بالزواج، أو البيئة التي اختار العيش فيها، وهي بيئة أدونيس ، أسعد فضة ، وبعض أهل النفوذ " لكنه لم ينتشر كنزار لأسباب كثيرة أنه لم يكن له دور على المستوى السياسي . حاولت أن أقول في منشور لي على الفيس أنه على الرغم من أنني أحبه كشخص رأيته في بيتنا مع أخي ، وهذا لا يعني أنه لولا تقربه من السلطة كان سوف ينتشر ، لكن وصف ابنته بالغبية لأنها قالت أنها تتمنى أن ينتهي الأذان ليس من الثورية بشيء ، علينا أن نبحث عن التقاطعات. هجمت الدبابير عليّ من كل حدب وصوب ، "فالعلمانيين "من الأقليات تحدثوا بتعال ، وطلبوا مني أن أثبت أنّه كان مع السلطة ، بعضهم وصفه بالنبي . في الحقيقة هم على صواب ، فأنا لا أستطيع أن أثبت أن رياض حجاب كان يوماً مع السلطة. فكيف أثبت أن كاتباً قال أنّه " مفعول بنا" أعتبر ذلك موقفاً مهيناً للمرأة حتى لو كان القصد أمريكا، أما الطرف المؤمن من " الأكثرية " فقد علقوا بأنّ الإسلام هو الأهم و كلمات شائنة أخرى . حذفت المنشور لأنني خفت من الأقلية، ومن الأكثرية. . . أنا أخاف. قد تكونون أبطالاً لا تخافون فترسلون لي شتائمكم، لكنني أخاف . نعم أخافكم.
سوف أستمر في الكتابة بطريقتي ووفق نظرتي للأمور رغم أن الرجال يرسلون لي رسائل بذيئة على الخاص ، أقول الرجال، لأن كرامة الرّجل يجب أن تبقى في مكانها، وقد أرسل لي أحدهم كلاماً بذيئاَ لأنني قلت أن الشعب الإماراتي طيب، ولن أطيل الحديث.
أعود إلى عش الدبابير على طريق القدس حيث أصبح يمرّ من فيينا ليلة البارحة
في الحقيقة عندما سمعت الخبر خبأت رأسي داخل أكتافي خجلاً ، و لست بسيطة إلى درجة أنني أعتقد أن الإرهاب هو ديني فقط ، تدير الإرهاب عصابات المخدرات و السّلاح، لكنه يزدهر في البيئة الإسلامية التي تخرج الأدوات الإرهابية منها من قبل أشخاص اعتادوا العيش على الهامش ، غسل أدمغتهم رجال دين يعيشون حياة الشّبع حتى التّخمة، لهم منابر، يقومون بخطبة بلاغية، ويتلقون المال، وينعمون في حياتهم، يكون حديثهم إلى المهمشين، وبعضهم مهمّش بإرادته، فالحياة في الغرب ليست سهلة، لكن أنت تختار نمطها، وأحد الأنماط التي يختارها هؤلاء هي حياة التهميش و البطالة، ثم يأتي سحر الإرهاب ، ويتم كنز الأدمغة بالحشيش، وحب القتل و الموت .
سألت أحد السود يوم قامت المظاهرات من أجل حياة السود : هل هناك في أمريكا تمييز كما تقولون ؟ أجاب: في الطبقة العليا لا تمييز ، هذه الطبقة تجاوزت موضوع التمييز . إنه فقط في الطبقات المهمّشة ، رغم أن الطبقات المهمشة تنتشر فيها الجريمة أكثر، لكننا لا نؤمن بالقتل، فمظاهراتنا سلمية من أجل المساواة في الحقوق.
اليوم ينشر الإسلاميون الذعر في الغرب، يعتقدون أنهم سوف يغزونه ، هم يحفرون قبورهم بأيديهم، وسوف يتأثر هؤلاء الذين آمنوا بالإسلام من الذين لا ناقة لهم ولا جمل بهذه العمليات بسبب أنهم يعيشون في الأماكن المهمشة ، أما الأغنياء فلن يتأثروا ، وكما تعرفون أنه بعد المليون الأولى يصبح الدّين عند الإنسان نوع من الفانتازيا، فعمدة لندن المسلم يجب أن يعلن عن إسلامه كي تصبح الديموقراطية صفة محببة تتجاوز الأعراق و الأديان. الطبقة العليا إيمانها مختلف ، هناك تصالح في موضوع اللون و الدين، كذلك رؤساء الدول، وبخاصة الإسلامية يطبقون تعاليم الإسلام على الفقراء فقط، وحتى أنه في السعودية على سبيل المثال تكون الحفلات في مستوى معين من " مجتمع السلطة، والمال" مختلطة، ولنا أن نتذكر أنه عندما سمحت السعودية للمرأة قيادة السّيارة . ظهرت النساء على الفور وهن يقدن السيارة، يتحدثن بالإنكليزية الجيدة. أين كانت تلك النساء ؟ كن يمارسن حريتهن ربما في الخارج ، لكنهن كن مستعدات للتغيير، بينما نحن في سورية قمنا بحملة اسمها زوجي زوجك من أجل تعدد الزّوجات ، وهذا مثل فقط ، لا يعني أن جميع السّوريات هن من هذا الصنف.

يختلط في سورية صوت القتل مع صوت الجوع ، صوت الظلم مع صوت الألم ، و تتحول الثورة إلى قبضة المعارضة الإسلامية ، أو البعثية ، ولا مكان للسوري داخل سورية، ولا حتى داخل : المعارضات: الذين يحكمون بعقلية النّظام. نعم لا زالوا يحكموننا، فهم يملكون السلطة و المال، لكن فقط خارج سورية.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفسطة
- ثوب العيد
- الاحتجاج على الإرهاب الإسلامي
- عندما تبحث عن دفاتر عتيقة
- بعد منتصف الليل
- لستُ امرأة عظيمة
- سيرة ذاتية لكلّ امرأة في بلادي
- ععندما يصبح المسؤول ثائراً
- الجانب المظلم من الإنسان
- لن تكون الهمجية أقوى من اإنسانية
- خمسة آلاف عام من الحضارة، لكننا اليوم خلف التّاريخ
- لا فرق بين إدمان التّدخين، و إدمان الكحول
- احذر مخالفة القانون في السويد ، فالسلطة الرابعة تخطو خلفك
- العنف داخل الأسرة
- أيها العجوز: اجعل مسكنك المقبرة
- صندوق الأسرار-الجنس-
- قصّة الشّرف في سطور
- هل مارست الجنس مع الفقر؟
- جائزة نوبل للأدب 2020-الشّاعرة الأمريكية لويز غلوك-
- غريزتنا البدائية -الرّغبة-


المزيد.....




- ما يمكن أن نتعلمه من أعظم خطابات حفلات التخرج في كل العصور
- خطاب ستيف جوبز في ستانفورد الأكثر مشاهدة على -يوتيوب-.. ما ا ...
- كتاب القسام تعلن إطلاق صاروخ عياش-250 صوب مطار رامون بإسرائي ...
- كتاب القسام تعلن إطلاق صاروخ عياش-250 صوب مطار رامون بإسرائي ...
- لابيد المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة: ما نشهده هو ...
- صور غير اعتيادية لكوكب المشتري
- غانتس: لا سقف زمنيا لعمليتنا في غزة وسنواصل توجيه الضربات حت ...
- مصر.. سمية الخشاب تعلق على صورتها المثيرة للجدل مع محمد رمضا ...
- إذاعة: حريق في مصنع كيميائي في ضواحي باريس ومخاوف من تلوث ال ...
- زوجا أحذية لمايكل جوردان يباعان بـ126 ألف يورو


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - - ليالي الموت في فيينا-