أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهيم عيسى السليم - الولايات المتحدة الى أين؟














المزيد.....

الولايات المتحدة الى أين؟


فهيم عيسى السليم

الحوار المتمدن-العدد: 6720 - 2020 / 11 / 1 - 12:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتجه أنظار العالم أجمع شاخصة نحو الولايات المتحدة هذه الأيام وهي تنتظر ما ستسفر عنه الانتخابات الأميركية من نتائج. فهل سيستمر دونالد ترامب ومعه الجمهوريون في توسيع رقعة قراراتهم المعروفة الاتجاه والمرامي وفي دفع الولايات المتحدة للتخلي الكامل أو شبه الكامل عن التزاماتها العالمية على جميع المستويات وفي تقطيع اوصال ما تم الاتفاق عليه من اتفاقيات دولية بشق الانفس فيما يتعلق بحرية التجارة و الاحتباس الحراري وتقزيم دور الولايات المتحدة في جنوب شرقي آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وانهاء القضية الفلسطينية بالقوة وكذلك استمرار وتوسيع القرارات العنصرية داخل الولايات المتحدة لفرض السيطرة التامة للبيض وسلب جميع الحقوق المدنية التي ناضل السود والأقليات والمهاجرين من جميع انحاء العالم للحصول عليها لعقود طويلة.
إن نظرة واحدة سريعة للقرارات الخمسة وخمسين التي اتخذتها إدارة ترامب خلال السنة الاولى من حكمها (2017) والمدرجة في مقال (نيك تابور) الموسوم:
55 Ways Donald Trump Structurally Changed America in 2017
راجع:
https://nymag.com/intelligencer/2017/12/55-ways-donald-trump-structurally-changed-america-in-2017.html
وما تلاها من قرارات متلاحقة في السنين الثلاث التي تلتها وكذلك الطرقة البشعة غير الانسانية لمعالجة جائحة الفايروس كورونا تظهر لنا وبشكل لا يقبل اللبس أن هذا الاتجاه ثابت ومرسوم بدقة وخبث وسيستمر ويتعمق.
لقد رافق هذا الاتجاه منحى خطيراً جديداً تمثل بفرض السلطة الرئاسية بكل أشكالها وإخضاع الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ بشكل شبه كامل لإرادة الرئيس والزحف على المحكمة العليا والانتهاء من تعيين قضاة يمينين متشددين فيها بنسبة ستة الى ثلاثة وبهذا احكم ترامب سيطرته التامة على السلطات الثلاث آملاً أن يستطيع بهذه الوسيلة ان يكون جاهزاً لاي احتمالات تتعلق بخسارته للانتخابات الرئاسية.
والمحزن أن الديموقراطيين رشحوا شخصية ضعيفة مسنّة واعتمدوا برامج باهتة ركّزت على حث الشعب الأميركي على التخلص من ترامب بدلاً عن وضع برنامج متكامل حول كيفية إصلاح ما خرّبته إدارة ترامب والقفز نحو برامج جديدة تخدم المجتمع الأميركي وفي مقدمتها الخطة الواضحة التفصيلية لمعالجة جائحة كورونا ومن جانب آخر تطمين المجتمع الدولي بخطط تفصيلية واضحة تعيد الولايات المتحدة للعب دورها الهام في المجتمع الدولي مثل العودة لمنظمة الصحة العالمية واتفاقية باريس للمناخ والتخلي عن الخطوات وحيدة الجانب بشأن القضية الفلسطينية وغير ذلك كثير.
صحيح أن الكثيرين من الاميركيين يكرهون ترامب وادارته ويتعاطفون مع حركة الحقوق المدنية وأفكار العدالة والمساواة التي يلوح بها الديموقراطيون كشعارات لا غير وكذلك القرارات الرجعية العنصرية الكثيرة التي اتخذها لخدمة ومصلحة الأغنياء وفي نفس الوقت عمله الدائب والمستمر للتخلص من جميع العناصر الجيدة التدريب والخبرة في الإدارة الفيدرالية الأميركية وجميع الوزارات والوكالات الفيدرالية وصحيح أيضاً الكثيرين من الاميركيين العقلاء ومعهم العالم الخارجي مصعوقون ومنزعجون من مسلسل الكذب والافتراء والتصرفات الحمقاء لإدارة ترامب ومنه شخصياً ،ولكن هل كل هذا كافٍ لقلب الطاولة على ترامب وعلى الحزب الجمهوري؟
جائز جداً واستطلاعات الرأي المحايدة تؤيد ذلك وأولها أن دونالد ترامب لم يتجاوز ال 50% كدرجة قبول طيلة فترة رئاسته وكل التوقعات تقول أن جو بايدن سيفوز في جميع الولايات التي فازت بها هيلاري كلينتون عام 2016 إضافة لولايات أخرى بشكل شبه مؤكد وأخرى متأرجحة.
إذا ما هو السيناريو المتوقع؟
في رأيي المتواضع ان جو بايدن سيفوز في الانتخابات القادمة وان دونالد ترامب سيعترض على النتائج لأسباب تكتيكية تتعلق بطريقة الانتخاب خصوصاً النتائج الواصلة عن طريق البريد وسيربح الاعتراض الذي ستقرره المحكمة العليا.
ستكون هذه طبعاً سابقة خطيرة لكنها مطلوبة جداً لاستمرار النهج التخريبي لترامب وللإدارة الأميركية
وأتوقع أيضاً ان يفوز الديموقراطيون بالأغلبية في مجلس الشيوخ والنواب لكي تكتمل لعبة الفوضى في السنين الأربع القادمة.
فمن جانب الرئيس دونالد ترامب وادارته اليمينية واسناد المحكمة العليا ومن جانب آخر مجلسي الشيوخ والنواب الديموقراطيين.
انا شخصيا سأكون مسرورا جدا إذا استمر ترامب لأربع سنين أخرى للأسباب التالية
اولا لأنه يمثل فعلا العقلية الأميركية العنصرية المتعالية ويتطابق معها بشكل مدهش
ثانيا انه سيستمر بعملية تقزيم دور الولايات المتحدة الخارجي وعزلها وبشكل مخطط ومدروس وواسع النطاق
ثالثا انه سيستمر بعملية الهدم الداخلي للهيكل السياسي الذي اسست عليه الولايات المتحدة ودستورها وسيتوسع في اتخاذ القرارات الرئاسية وحيدة الجانب وأهمها فصل وعزل وانهاء خدمات أفضل العناصر المتخصصة والمدربة وذات الخبرة من جميع الإدارات الفيدرالية والحكومة والتوسع في العودة للاستثمار في التنقيب عن النفط والغاز والتوسع في استخدام الفحم والانتهاء من جميع القيود الخاصة بالمحافظة على البيئة وتقييد الهجرة للولايات المتحدة لأقل حد ممكن.
رابعا ومن الممكن أن تتوسع جداً الخلافات الحادة بين الإدارة الفيدرالية وحكام الولايات الديموقراطيين وتصل لحدود لا تطاق وهذا سيقرب اليوم الذي ربما تنفصل فيه بعض الولايات إلى دول مستقلة وأولها كاليفورنيا لأن الدستور الاميركي يسمح بذلك.
قد يكون ما اكتب خيالاً لكن الواقع يقول ان ترامب سار شوطا طويلا في هذا الاتجاه






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطار الأغلاط المصيرية العراقي
- نظرية نشوء وتطور اللغة العراقية
- ناصر حكيم وهذا الطور الرائع
- دمج الكلمات في اللغة العامية العراقية
- النفس الشعري في مجموعة الدكتورة غادة سليم إبراهيم(عطر الحب)
- في بلادي
- ماذا لو
- أنا لم أسافرْ
- دعش يدعش دعشاً
- النفس الشعري في رواية الدكتورة خولة الرومي : آدم عبر الأزمان
- يا بلادي
- يا أيها القلبُ الوَلوعْ
- ثروة العالم هنا
- الراية الحمراء
- هيا معي
- للمرة الأولى
- رد العجُز على الصدر في شعر محمد مهدي الجواهري


المزيد.....




- بالصور: صدمة وحزن وغضب بسبب تحطم مترو في العاصمة المكسيكية
- بريطانيا ترسل سفينتين حربيتين إلى ميناء جيرسي وسط خلاف مع فر ...
- الرئاسة الفلسطينية تدين قتل الجيش الإسرائيلي لطفل في نابلس
- الشرطة الإسرائيلية: القبض على فلسطيني قتل مستوطنا وأصاب 2 آخ ...
- ماكرون يحيي المئوية الثانية لوفاة نابليون
- استطلاع: ثلثا الأمريكيين يؤيدون قرار سحب القوات الأمريكية من ...
- الولايات المتحدة وجورجيا تنفذان تدريبات في البحر الأسود
- الجيش الأميركي يسند جوا القوات الأفغانية في صد هجوم لطالبان ...
- فاوتشي: لدينا التزام أخلاقي بالمساعدة في الاستجابة العالمية ...
- القضاء الإيطالي يحكم بالسجن المؤبد في حق أمريكيين قتلا ضابط ...


المزيد.....

- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهيم عيسى السليم - الولايات المتحدة الى أين؟