أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فهيم عيسى السليم - في بلادي














المزيد.....

في بلادي


فهيم عيسى السليم

الحوار المتمدن-العدد: 5091 - 2016 / 3 / 2 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


في بلادي
ليس هناك هزات أرضية مدمرة ولا حتى زلازل غير مؤذية
وليس هناك براكين تثور ولا حتى فوهات خامدة
في بلادي
لم نسمع بعواصف جليدية
وحتى النهر العظيم توقف عن فياضاناته الربيعية المعتادة
في بلادي
ليس هناك حرائق غابات تقضي على اليابس و الأخضر.
الأمر ليس هكذا
في بلادي هناك هزات أرضية تدمر النفوس والعقول
وتمنع الشمس أن تقولْ:
تعالي أيتها النجوم والأقمار نجتمع ونمنع الأفولْ
ونبعد الظلامَ الذي يصول ويجولْ
ويفتك بالحياة
في بلادي الأمر ليس هكذا
هناك براكين بشرية تثور وتخمد كل يومْ
وتحلم وهي مستيقظة يجفو عيونها النومْ
بحياة عادية فيها ماء وكهرباء وهواء نقي يمكن تنفسه
في بلادي
المصائب بشرية
والعواصف الجليدية تهب من جهلة وفاسدين ومرتشين
وحين تهب هذه العواصف الجليدية تدمر خطوط سكك وأسلاك كهرباء وعمارات لا وجود لها إلا في عقول الحالمين بغد أفضل
في بلادي
تفيض أنهارٌ من القهر والبؤس والظلم كل يوم بل كل لحظة وبلا ميعاد
تفيض أنهار من القاذورات التي تتحكم ببوابات العالم الأرضي والسماوي
تفيض أنهار من التشاؤم والسوداوية والإحتكام إلى المجهولْ
في بلادي هناك كوارث دائمة تدمر الواقع وتحارب الأحلام الجميلة
في بلادي
هناك حرائق بشرية يومية أشد وأعتى من محارق النازية
إنها تحرق غابات الأمل والتجديد والتطور والكبرياء
إنها تحرق الأرض والسماءْ
إنها تحرق بساتين البهجة والمتعة وجمال الأرواحْ
في بلادي
الكوارث صامتة
لا تتحدث عن نفسها ولا يذاع عنها ولا نراها إلا على وجوه الناس
وهم يجرون أذيال الخيبة كل مساء
ليجتروا كوارث يومهم الأسود
إنما في بلادي
هناك من يقف منفردا ليعلن عن الكارثة ويحاربها
آملا أن يجتمع المهتمون حوله وهم حفنة من الشجعان ذوي الضمائر
يحملون الأفكار الكبيرة بعقولهم وقلوبهم
ويحملون المطافئ الصغيرة بأيديهم
ويلوحون للحريق أن يقترب منهم
بينما تلتهم النار عقول الملايينْ
وتحيلهم إلى جهلة ومجانينْ
في بلادي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا لو
- أنا لم أسافرْ
- دعش يدعش دعشاً
- النفس الشعري في رواية الدكتورة خولة الرومي : آدم عبر الأزمان
- يا بلادي
- يا أيها القلبُ الوَلوعْ
- ثروة العالم هنا
- الراية الحمراء
- هيا معي
- للمرة الأولى
- رد العجُز على الصدر في شعر محمد مهدي الجواهري


المزيد.....




- منتدى -كرانس مونتانا- يستأنف أنشطته في الداخلة
- سلاف فواخرجي بطلة فيلم مصري يتحدث عن -المأساة الكبرى-... صور ...
- ماجدة الرومي تبكي جمال سلامة بحزن كبير... صور وفيديو
- التوثيق الرقمي بعد كارثة تسونامي.. المخطوطات الملايوية شاهدة ...
- الشرطة الأمريكية تحقق في قضية -الوفاة الغامضة للإلهة الأم-
- عاجل: توتر العلاقات الإسبانية المغربية تجمع الاحزاب السياسية ...
- محكمة تقرر سجن فنان عربي لاعتدائه على مواطن
- رعب وعقلة إصبع ورجل طفل... رامز جلال ودينا الشربيني في أفلام ...
- ابنة الفنان الراحل حسن مصطفى تنشر صورة نادرة له في السعودية ...
- مغنية أوبرا مصرية: -الألفاظ اللي بتستخدم في أغاني المهرجانات ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فهيم عيسى السليم - في بلادي