أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فهيم عيسى السليم - يا أيها القلبُ الوَلوعْ














المزيد.....

يا أيها القلبُ الوَلوعْ


فهيم عيسى السليم

الحوار المتمدن-العدد: 3887 - 2012 / 10 / 21 - 02:46
المحور: الادب والفن
    


يا أيها القلبُ الوَلوعْ


أيها الغازل من ضوء الشموعْ
وبقايا ذكريات الأمس والقلبِ الولوعْ
وقطارُ الأمس مر في صمت الربوعْ
ورفيفُ الريح يسري في مسامات الضلوعْ
ليته قال لنا ماذا يريدْ
ليته هاتف قلبي من بعيدْ
ليته غنى النشيدْ
قبل أن ندفن آمال الرجوعْ
قبل أن نعلن أنّا والدموعْ
قصةٌ أبطالها النارنجُ والقداحُ في البيت يَضوعْ
أيضوعْ؟
أم أنني والليل والدنيا نُعيدْ
نبني من الشمع المذابْ
داراً لنا مرسومةً في القلب تسهدُ بالعذابْ
يارب قل لي من أنا أين الصواب؟
أأنا عراقيٌّ تساقط كالشهابْ؟
أم أنني قمرٌ ويرفضه الطلوعْ؟
يارب قل لي من يجوعْ
هل يأكل الرايات سوداً أم من الملح المخيفْ
خبزاً سيصنع للعراة
ها قد غزى الأرضَ اليبابْ
والملحُ صار هو الترابْ
يارب قل لي من أنا أين الجواب؟
أأنا عراقيٌّ تسربل بالجموعْ
أأنا عراقيٌ يحن (لدجلةَ الخير) السرابْ
أم أنها ذابت كما ذابت ملايينُ الشموعْ
ياأيها القلبُ الولوعْ
لا تنادم لجة الذكرى ولا ما كان كانْ
فلأنه خيطٌ تجاذَبَهُ الزمانْ
فأحتارَ ما بين الحقيقة والخيالْ
ولإنه خيطٌ وهى وبقى السؤالْ
نفسُ السؤالْ
تتقاطر السنوات والأيام يسحقها المآلْ
ستناطحُ الجدرانَ والأدرانَ
فالوطنُ المُحالْ
يذوي ويذوي والفؤادُ بلا جدالْ
يغتالهُ شوقٌ الى ضوءٍ جديدْ
أيشع يابغداد أم أن البساتين التي قد أثمرت تمراً وأعناباً وناساً كالنجوم
ماتت وماعاد العراقُ سوى يبابْ
وما بقى منه تناهبُه الذئابْ
أم أن أهلك ياعراقْ
نامت على أمل فريدْ
نامت كما نام الجريحْ
فمتى القيامة يا مسيحْ؟
يا أنبياء الكون هذا موطن النور العتيق
من أرضُهُ نبعُ الحياة
أيموت دجلةُ والفراتْ
أيموتُ عطر مدينتي ذات الجدائل والعيون الفاتناتْ
وعلى الشطوط من النخيلْ
تتمايل السعفات من نسمات آذار العليلْ
كتمايل الفتيات في بلد الرشيدْ
يا أيها القلب الولوعْ
من لجة الذكرى وهل نبقى نعيدْ
كنا وكان الأمس منفلتاً مجيد
أيها الغازل من عينيك شوقاً للعراقْ
قم ناج من قالوا بأنك والرفاق
ستطرزون من الشموس خيوطها طوقاً الى بلدٍ سعيدْ
أكلت عيونَ الشمس أسرابُ الذئابْ
والعمر مرّ قطارهُ وبكت محطات العذابْ
والملح صار هو الترابْ
والشوق حتى الشوق يسبح في السرابْ
فلمن تعودُ وأنت تدري مالرجوعْ؟
وأنت تدري ما الرجوعْ
يا أيها القلبُ الولوعْ

أوكلاند
18 تشرين الأول 2012
الذكرى السادسة عشرة لوصولنا الى نيوزيلاند



#فهيم_عيسى_السليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثروة العالم هنا
- الراية الحمراء
- هيا معي
- للمرة الأولى
- رد العجُز على الصدر في شعر محمد مهدي الجواهري


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فهيم عيسى السليم - يا أيها القلبُ الوَلوعْ