أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فهيم عيسى السليم - النفس الشعري في مجموعة الدكتورة غادة سليم إبراهيم(عطر الحب)














المزيد.....

النفس الشعري في مجموعة الدكتورة غادة سليم إبراهيم(عطر الحب)


فهيم عيسى السليم

الحوار المتمدن-العدد: 5339 - 2016 / 11 / 10 - 05:24
المحور: الادب والفن
    


النفس الشعري في (عطر الحب)
المجموعة القصصية للدكتورة غادة.م. سليم
ثلاثة عوامل حفزتني على ولوج هذا المدخل بعد قرائتي المتأنية ل(عطر الحب) المجموعة القصصية لصديقتنا الجيولوجية الدكتورة غادة
الأول أنها قدمت أغلب قصصها بمقطع شعري وهذا دليل واضح أنها مغرمة باللغة المكثفة المعبرة للشعر حتى أنها هي نفسها كتبت تقول مقدّمَةً المجموعة القصصية:
إليكم حكاياتي،
أمنياتي،
أشجاري،
أزهاري،
فراشاتي،
تعوم ببحرٍ من الألم،
فمن يلتقط الوَجَع؟
وها أنذا أحاول أن ألتقط شيئاً من معاناة الكاتبة في هذه المعالجة القصيرة وأقول أنها قدمت مجموعتها القصصية بشيئ من التساؤل الشعري الذي أردفته بمقدمات شعرية مختارة لقصصها ومنها في مقدمة (كرة الأماني):
أيها الربُّ ..
يا حارس الحب والنخل،
والرافدين
أعنّي على كلماتي،
أعطني نعمة الصدق .. والحب والعافيةْ
لأولد في وطني
مرة ثانية
ولا بد أن تكون هناك علاقة بين المقدمة الشعرية للقصة والقصة ذاتها.
الثاني أنا أزعم أنني شاعر وبهذا أستطيع وبسهولة أكثر من غيري أن ألتقط أنفاس الشعر من بين ثنايا النثر .اللغة الشعرية الرمزية المكثفة المعبرة بكلمات قليلة عن الكثير.
ومن المعروف أن النسيج القصصي النثري قد يرتفع ويسمو أحياناً إلى طبقة أعلى منفلتاً من اللغة القصصية إلى ما هو أقرب للشعر منه إلى النثر.
الثالث:أن أغلب قصص المجموعة قصيرة جداً ومكثفة أصلاً مما يجبر الكاتب أن يرص ويكثف كلماته مما يتيح بشكل طبيعي أن ترتفع اللغة إلى مستوى لغوي أعلى من النثر لتوصيل الفكرة التي لا بد أن تتحول إلى رمز في هذه الحالة.
لا بد من القول أنني لست بناقد متخصص لهذا أجد من المناسب القول أن ما كتبت هو إلتقاط لزهور الحب العطرة الملونة لأم تموز من ثنايا قصصها محاولاً أن أكوّن باقة شعرية عطرة أهديها لها ومن خلالها للحضور.
• أشعر بتلك الثَمالة من غير خمرة وبتلك الغفوة بلا نوم
• دع أشواقنا تتسرب ببطئ كي نرتوي
• وضاع صوتهما في الزحام... ينادي أحدهما الآخر وعندما يبح صوتهما... يفكر: هل هذا هو ثمن الحرية ؟ فيجيب الصدى : لا،إنه نيسان آخر!
• كانا يسيران على ضفاف النهر المظفور حيث تطوف الجزر الخضر، وتغوص الجذور والقلب بأنهار من الدمع وتتسع العينان لتطلق فيضان الدموع..
• يقبضون على لذّة الفرح الهاربة بأكفٍّ ملتهبة
• يسبح في بحر أحزانها، ويتلمس قاع أوجاعها ، وبهدوء يلملم أجزاءها،ويعيد لها صفوها
• والخوف له صوت في بلد يُسمع به دبيب النمل، والعشق له ضوء ينير العيون في ذلك الظلام المسدل عليه
• ووجدت نفسي فجأة أقف على غيمةٍ أبحث في نهايات قوس قُزَحٍ،تذوي في مدينة غير مرئية
وكما ترون أن هذه هي الرمزية المكثفة التي تحيل النثر إلى شعر!
• بعده كانت تجمع ذكرياتها وهمساته بصندوق النسيان وترمي المفتاح في البحر كالمجنونةِ وتمضي الليل كله محاولةً فتحه بكل الوسائل
• كان يدور ويدور بسفينته وأشرعته الممزقة ولا يصل إلى الشاطئ ... ويرقب من بعيد الأرضَ التي خان.
• تساقط هيكل الحب على رأسها حجراً حجراً..حجارةً على كبريائها... حجارةً على إنوثتها و حجراً على وفائها ...سالَ دمها على استحياء... وانطفأت الثريا وساد ظلام دامس وصمت مطبق وغاب القمر وإنحسر البحر وجمدت الوردةُ بيد قاطفها.
هذا غيض من فيض من النثر المسترسل المكثف الموحي بروح الشعر دون قافيته أو وزنه وإلا لكان ديوان شعر!
ختاما وإذا كان لابد من تعليق شعري إحتفاءً وإحتفالاً ب (عطر الحب) دعوني أقول:
العشقُ في العطرِ والعطرُ في العشق
عطرٌ على جسدٍ للشمِّ والذوقِ
صماءُ بكماءُ في حضرة النطق
يا شمسَ أحلامي أمعنتَ في حرقي
تُشرقُ من غربٍ، تغرِبُ من شرقِ
صدقٌ على كَذِبٍ كَذِبٌ على صدْقِ
حريتي قدري وسعادتي طوقي
تعتاشُ من قلقي وتجوسُ في عمْقي
حبلٌ من الأحداثِ لا يقوى على شنقي
الوجد من تحتي والخوفُ من فوقي
ضدّان في روحي تُمْعِن في سحقي
يا عطرُ لوتدري شوقٌ على شوقِ
يختال منفلتاً يسري ولا يُبقي
مني سوى جسدٍ قد مُسَّ بالبرق
خذني بآهاتي في لُجّةِ الرِفق
فالحب أدريه يُحيي ولا يشقي
لكنه القلبُ يُدْمي من الخفق
والأرض مغرمةٌ والنهرُ لا يسقي
النهرُ لا يسقي
النهر لا يسقي


أوكلاند
الثامن من تشرين الأول 2016






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في بلادي
- ماذا لو
- أنا لم أسافرْ
- دعش يدعش دعشاً
- النفس الشعري في رواية الدكتورة خولة الرومي : آدم عبر الأزمان
- يا بلادي
- يا أيها القلبُ الوَلوعْ
- ثروة العالم هنا
- الراية الحمراء
- هيا معي
- للمرة الأولى
- رد العجُز على الصدر في شعر محمد مهدي الجواهري


المزيد.....




- لوحة لبيكاسو تباع بأكثر من 100 مليون دولار في مزاد بنيويورك ...
- جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يعطي تعليماته السا ...
- خبير سياسي إسباني يتقدم بشكاية إلى القضاء ضد المدعو إبراهيم ...
- القضاء الفرنسي يقر حظر تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ومنظموها يتم ...
- -بروسيدا- مرشحة للقب عاصمة الثقافة الإيطالية
- برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك من أسرة القوات المس ...
- سلاح ذو حدين في مجتمع المخاطرة.. مناظرة حول -التقدم- في العص ...
- المغنية مانيجا: مشاركتي في -يوروفجن- فوز شخصي كبير لي
- مصر.. الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم
- وفاة فنان مصري مشهور بعد مشاركته في مسلسلين في رمضان


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فهيم عيسى السليم - النفس الشعري في مجموعة الدكتورة غادة سليم إبراهيم(عطر الحب)