أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مازن كم الماز - عندما يطالب عزمي بشارة و العلمانيون العرب بالقضاء على حرية التعبير















المزيد.....

عندما يطالب عزمي بشارة و العلمانيون العرب بالقضاء على حرية التعبير


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 6720 - 2020 / 10 / 31 - 14:46
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


هولمز : اخرس !
ليستراد / أنا لم أفتح فمي
هولمز : أنت تفكر . هذا أكثر إزعاجا

منقولة

يقول عزمي بشارة أن "الإسلام ديانة عظيمة" , لا يبدو أن الدكتور يشعر بأي حاجة لأن يناقش أو يقدم أية حجة على كلامه , يكفيه أن يضيف أنه "يتبعها أكثر من مليار و نصف إنسان" .. يذكرني هذا بالماركسية اللينينية عندما كانت تحكم ثلث الأرض حيث كان انتقادها ممنوعا يعاقب عليه بالسجن أو بالموت كدين للدولة في ذلك الثلث و كم دفعت شعوب ذلك الثلث من ضحايا بسبب ذلك .. بينما لا يحترم أي مسلم ديانة مليار أيضا من البشر أي الهندوسية بل و يتبارون في السخرية منها .. ناهيك عن الإلحاد الذي "يؤمن" به اليوم آلاف مؤلفة من البشر أيضا و الذين يكفرهم المسلمون و يتوعدوهم بالعذاب في الدنيا و الآخرة كل صباح و مساء .. بينما لا توجد نظرية علمية و لا فكرة فلسفية أو أيا تكن يمكنها أن تكتفي بمثل هذا المبرر لكن الدكتور عزمي يستنتج من كل ذلك و بكل ثقة إلى أنه "لا يصح أن يزج به ( أي الإسلام ) بهذه الخفة و التعميم في خطاب سياسي لرئيس دولة" ... ينفي بشارة أن يكون من حق ماكرون أن يناقش و يقيم الإسلام أو المسيحية أو حقه في أن يبدي رأيه في أي دين .في عالم يفترض فيه أن من حق أي إنسان , اي إنسان لا على التعيين أن يناقش كل شيء , ينتقده يؤيده يرفضه يسخر منه , سواء كان فكرة أو دين أو إيديولوجية , يبدو من البديهيات لبشارة أن هذا يصح على أي شيء إلا الإسلام .. لا يقبل بشارة و لا غيره من العلمانيين العرب الذين خاطبوا الغرب فقط و حملوه المسؤولية الكاملة عن ذبح أبنائه ( لي عودة إلى هذا بعد قليل ) مقترحين مخرجا وحيدا لهذه الفورة من الصراع بين حرية التعبير و بين الإسلام : أن يستنثى الإسلام من النقد , الإسلام كما يفهمه أكثر رجال دينه تخلفا و انغلاقا , و أن يصبح خارج إطار حرية التعبير بالكامل تحت طائلة ال.... ... يريد بشارة و زياد ماجد و رفاقه ناهيك عن شيخ الأزهر و إردوغان إلى ابن سلمان و ابن حمد و السيسي , جميعا في جوقة واحدة أن تصبح حرية التعبير في العالم كله خاضعة لنفس القانون الذي فرق بين نصر حامد أبو زيد و بين زوجته بسبب رأيه في الدين أو بالأصح بسبب رأي عبد الصبور شاهين فيه أو ربما فقط بسبب غضب الأخير من نقد أبو زيد لشركات جمع الأموال الإسلامية التي كان للأول مساهمة و استثمارات معروفة فيها , نفس القانون الذي حظرت بسببه رواية محفوظ و حوكم طه حسين و سجن كريم عامر ناهيك عمن قتل و ذبح .. إن كان من شيء يذكر بهذه اللحظة فهي لحظة صدور كتاب سلمان رشدي آيات شيطانية التي شهدت اصطفافا عربيا إسلاميا و إجماعا نادرا ضد رشدي و آياته الشيطانية حتى من دون أن يقرأ أحد كتابه هذا في الغالبية العظمى كما أثبت صادق جلال العظم في كتابه ذهنية التحريم , بالمناسبة كان ذلك أيضا حال قاتل فرج فودة الذي لم يقرأ كتابات الرجل الذي كفره و قتله لأنه لا يستطيع أن يقرأ أصلا .. إنها حق من لا يقرأ في أن يكمم أفواه من يقرأ و يكتب , من لا يفكر في تكميم أفواه و عقول من يفكرون .. لكن الجميع اليوم مستعدون للتضحية ليس فقط بحق الآخرين في الكلام و التفكير بل بأبسط حقوقهم هم في التفكير و الكلام بل أن يعيشوا تحت رحمة نفس الأشخاص الذين فرقوا بين أبو زيد و زوجته و لاحقوا طه حسين و كفروا محفوظ و هددوا رشدي بالقتل جهارا نهارا فقط لأجل كلمة و الذين يقودون الحملة اليوم للقضاء على حرية التعبير .. لماذا لا تبدو حرية التعبير عزيزة علينا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار بل لماذا تبدو و كأنها عار أو شيء مخجل يجب التخلص منه أو كبته و تقييده بكل شدة لتصبح شيئا أقل استفزازا و شرا و كأنها صورة امرأة عارية أو عرض إباحي .. هذه ليست البداية فقط فالبداية كانت منذ عقود , أسبق ربما من فتوى الخميني بقتل رشدي و فتاوي علمانيينا بوصمه بالاستشراق و العمالة للغرب و أشياء أخرى أصبحنا نسميها اليوم بالإسلاموفوبيا و العنصرية الخ الخ .. ربما منذ محاكمة طه حسين بعد كتابه عن الشعر الجاهلي , ربما منذ حظر رواية محفوظ أولاد حارتنا , ربما منذ أن اكتشف المثقفون العرب بغالبيتهم العظمى أولوية انتمائهم القطيعي على أي اعتبار آخر , فكري أو إنساني ...

غير صحيح أننا مسلمون أو عرب , لا يوجد أي شيء يجمعنا بالثوار و الشعراء الصعاليك و هم من العرب الأقحاح , أولئك الذين ثاروا في وجه قبائلهم بالذات و لا بابن طفيل الذي ينهي قصته عن ابن يقظان "و ما زال حي بن يقظان يستلطفهم ليلا و نهارا و يبين لهم الحق سرا و جهارا فلا يزيدهم ذلك إلا نبوا و نفارا مع أنهم كانوا محبين للخير راغبين في الحق .... فيئس من إصلاحهم و انقطع رجاؤه من صلاحهم .... و تحقق على القطع أن مخاطبتهم بطريق المكاشفة لا تمكن و أن تكليفهم من العمل فوق هذا القدر لا يتفق و أن حظ أكثر الجمهور من الانتفاع بالشريعة إنما هو في حياتهم الدنيا ليستقيم له معاشه .. فلما فهم أحوال الناس و أن أكثرهم بمنزلة الحيوان غير الناطق ... فانصرف إلى سلامان و أصحابه فاعتذر عما تكلم به معه و تبرأ إليهم منه و أعلمهم أنه قد رأى مثل رأيهم ..." لينتهي إلى اعتزال الخلق , عائدا إلى جزيرته التي خلق و نشأ عليها وحيدا ... كلا لسنا مسلمين و لا عربا , لسنا أحفاد المعري و أبو بكر الرازي و أبو نواس و ابن سينا و التوحيدي , بل لا يوجد اليوم شاعر أو مثقف عربي واحد يمكنه أن يردد
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي و أسمعت كلماتي من به صمم
كم هو الفارق هائلا بين
الخيل و الليل و البيداء تعرفني و السيف و الرمح و القرطاس و القلم
و بين سجل أنا عربي لمحمود درويش رغم أن درويش قد انتهى إلى فردانية شديدة الإنسانية و كئيبة بعض الشيء في نهاية عهده بالدنيا ... إن أي مثقف عربي اليوم سيحور كلمات المتنبي لتصبح الخيل و الليل و البيداء تعرف قبيلتي الخ الخ .. لسنا عربا و لا مسلمين , كل هؤلاء الذين سردت لك لا وجود لهم اليوم في وعينا و لا في لاوعينا و لو قدر لأحدهم أن يوجد اليوم لكان مصيره كمصير فرج فودة أو صاموئيل باتي و كان بشارة و رفاقه يصمونه بالاستغراب و العمالة و الخروج عن الملة .. إن ما نسميه إسلام و ذاك الذي نعرفه باسم محمد ليست إلا أشياء لقناها و نستمر بتلقيها دون أن نفهمها , و هذا بالتحديد مصدر سحرها و تفاهتها و عجزها عن إقناع أحد و عجزها عن الصمود في أي نقاش عقلاني , اي حاجتها الإجبارية إلى عالم بلا حرية تعبير كي تبقى و تستمر .. إننا لا نعرف شيئا عن محمد لكننا نعرف أنه يجب قطع رأس من يسخر منه دون أن نعرف لماذا أو نهتم حتى أن نعرف لماذا .. لا أحد يعرف أيضا لماذا تكون السخرية من محمد سخرية منا لكننا مستعدين للقتل و للموت في سبيل محمد هذا الذي لا نعرفه سوى أنه نبي الرحمة الذي قتل و يقتل و سيقتل باسمه و بأمره آلاف البشر .. يحضرني هنا على الفور نموذج إيخمان الذي فاجأ حنا أرندت بأنها بدلا من أن تقف أمام قاتل مجرم كانت تقف أمام بيروقراطي غبي , مجرد إنسان يردد ما يقوله الآخرون و ينفذ الأوامر دون مناقشة حتى لو أدت إلى موت ملايين البشر .. نحن اليوم بمن فينا عزمي بشارة و زياد ماجد و رفاقهم الرافضين لأي تفكير و لأي تعبير يطاول ما يعتقد الآخرون , كنماذج أخرى من نفس الشخص الآلي الممل الذي يردد ما يقوله الآخرون دون إرادة أو دون رغبة أو تفكير حتى لو عنى ذلك موت الملايين من جماعتهم و من غيرها أيضا .. إذا عدنا للسردية السائدة اليوم عنا و عن الآخر و عن العالم يمكنني أن أقول عن نفسي و أيضا بثقة كبيرة نسبيا عن جيلي ليس فقط من السوريين , أننا لم نعرف الاستعمار و لم نشعر بوجوده في حياتنا , لم نواجهه مباشرة و لا بشكل غير مباشر .. رغم ذلك تحتفظ هذه الكلمة بتأثير سحري و قوي علينا , نعرف على الأقل أننا يمكننا أن نتهمها بفشلنا و بهزائمنا و بمصائبنا و أن يكون ذلك قابلا للتصديق و ملزما لنا جميعا .. إننا نمارس ذلك باقتناع و حتى بحماسة رغم أننا لم نرى مستعمرا واحدا في حياتنا .. شيء آخر يردده كثير من المعارضين السوريين بحماسة في بعض الأحيان على الأقل .. أقصد مقارنة السوريين بالزنوج .. أنا لا أعرف سوريا واحدا يقارن نفسه بالزنوج أو يتمنى أن يكون زنجيا .. لا أقول هذا فقط كابن لدمشق بل أيضا من خبرتي في الأرياف سواء قبل الثورة أو بعدها و مع الثوار أنفسهم و ضحايا نظام الاسد .. لم ألتق يوما شخصا يرحب أو يفكر بمثل هذه المقارنة أو يتمنى أن يكون زنجيا .. لكن لأن الزنوج مرتبطين في وعينا بالمظلومية التي لا جدال فيها و خاصة بالنسبة للرجل الأبيض بنسخته الليبرالية , فإن استخدام هذه المقارنة كان مغريا , لأنه يمنح معاناة السوريين أبعادا لا يمكن أن تحملها في الأساس .. هذا لا يغير شيئا في موقفنا من الزنوج حتى بالنسبة لأكثرنا ليبرالية و علمانية من مثقفينا القيطعيين .. لقد تمت هذه الإضافة للسردية السائدة و تبنيها دون أن تخضع لأي نقاش مثل كل شيء آخر في هذه السردية السائدة التي نسميها تعسفا إسلام و عروبة .. أكثر من ذلك فإن الزنوج أنفسهم لا يبادرون إلى قتل الرجل الأبيض كما نفعل , لم يحاول الكونغوليون أن يأتوا إلى بلجيكا ليقتلوا الناس هناك في الشوارع ناهيك عن أحفاد جلادهم ألبير الثاني .. لماذا فقط نحن من يقتل الأطفال و المعلمين في الشوارع و أمام الكنائس و نقتل بعضنا البعض في كل مكان خاصة في مساجدنا .. كيف نبرر هذا لأنفسنا و لماذا .... من نحن , حقا من نحن , إذا حاولنا لدقيقة أن نفكر في تلك السردية السا-دة التي نرددها عنا و عن العالم , ما نسميه مرة أخرى بالإسلام أو العروبة

الحقيقة أن ما يجري تلقيننا إياه لا علاقة له بأجدادنا من قريبا أو بعيد , بل هو اختراع معقد لعدد كبير جدا من المؤلفين و الكتبة يشغل رجال السياسة و خاصة أكثرهم دوغمائية و ديماغوجية و أكثرهم ثراءا مكانة خاصة بين هؤلاء المؤلفين .. الإسلام في نسخته الأخيرة التي وصلتنا و التي نسعى اليوم لفرضها على العالم كان قد تخلص من اي أثر للاعتزال أو من أية هرطقة فكرية و عقلانية أخرى و أصبح مجرد ترديد أعمى لترديد أجوف .. أصبح هوية فقط لقطيع لا يقبل بأقل من الصمت و الموافقة المطلقة على كل ما يسمى إسلاما ,, بالمقابل ساهم عبد الناصر مساهمة كبرى في خلق وهم أسطورة صلاح الدين , و بدلا من مكانته التافهة في التاريخ و الفقه أصبح ابن تيمية أحد أهم معاصرينا بفضل آل سعود ثم آل ثاني .. ماركس أيضا كان أحد أهم معاصرينا حتى وقت قصير رغم أن الحكومات الشيوعية المتبقية اليوم ليست مهتمة كما كانت في السابق بإقناعنا بأفكار ماو أو كاسترو أو غيفارا , إنها تدخر أموالها لبناء سجون و جيوش و لقمع شعوبها و محاربة جيرانها و أحيانا لاستقبال رؤوساء النيوليبرالية في العالم .. لكن هذا لا يعني أن ما نسميه هوية و إسلاما هو حالة جامدة , هناك بالفعل قلاعا كبرى في مجتمعاتنا لتلقيننا , لتشكيل السردية السائدة عن أنفسنا و عن الآخر و عن العالم الخ و تعديلها وفق مصالحها هي أساسا : المسجد ( الأزهر , قم , الحوزات الخ ) , مكان العمل و هرميته و ثقافته , الشارع و ثقافته , المدرسة , الجامعة , الجيش , السجون , إننا أمام مؤسسات هائلة راسخة لتدمير تفكيرنا النقدي , تدمير وجودنا الشخصي و كينونتنا في النهاية و استبدالها بكينونة مزعومة ذات وعي خاص جدا عن نفسها و عن العالم يجري تلقينها لنا باسم المجتمع و السلطة و السماء , سردية نأخذها كمسلمات غير قابلة للنقاش مثل أن السخرية من محمد هي سخرية منا أو أن الإسلام دين عظيم و اليوم نسعى لفرضها على العالم أو ذبحه و الموت في سبيل ذلك ..

حال لسان كل مثقف عربي اليوم يردد
و ما أنا إلا من غزية إن غت غويت و إن ترشد غزية أرشد
إننا اليوم نعيش أقصى حالاتنا القطيعية تماسكا و حول أكثر ما في جهلنا غباءا .. مرلم أن الانتقاد الوحيد الذي وجه لي حتى اليوم كان "كيف لك أن تنتقد أهلك أو شعبك ( اقرأ قبيلتك ) , لا يوجد ابن "قبيلة" يفعل ذلك , كيف تمس شرف "قبيلتك" , و الأصعب طبعا : كيف تمس شرف بنات قبيلتك .. هكذا يمكن فهم الثأر القبلي الذي يمكنه أن يقتل إنسانا بجريرة شخص آخر من قبيلته ( كل من يقتلون في شوارع أوروبا لا علاقة لهم بالجرائم المنسوبة لبلادهم , بعضهم أطفال أو معارضون لسياسات حكام بلادهم ) .... كما أن الإنسان العربي اليوم لا يمكن تشبيهه بأجداده فالمثقف العربي اليوم لا يمكن تشبيهه أبدا بالمثقف في بغداد الكوزموبوليتية أو بقيس العاشق أو أبو نواس الداعر , إنه أشبه بمجند في جيش يستعد لجولة أخرى من حرب داحس و الغبراء , إننا أمام جهل و غباء عصابي يستعد ليبلغ حد الهستيريا و الجنون

يحاول العلمانيون العرب و حتى ساداتهم و مموليهم أن يبعدوا أنفسهم عن المذابح التي تتم تحت نفس الشعارات التي يرددونها و يفعلون كل ما بوسعهم لإثباتها و منع أية إدانة لها أو فضحها .. إنهم يقومون بعمل مهم جدا و هو ليس فقط التحريض على الذبح بل تنقية ضمير القتل و أيديه من دماء ضحاياه .. بينما يعتبر بشارة أي نقد لما نفهمه على أنه إسلام مرفوضا و يجب إيقافه و معاقبته فإنه يستغرب في نفس الوقت كيف لأتباع دين عظيم . كالإسلام كما "برهن" , أن يكونوا مهووسين لهذه الدرجة بذبح صاحب أي انتقاد سخيف لدينهم , هو لا يدين القتلة طبعا , إنه ينصحهم باستخدام الوسائل الأنجع للقضاء على حرية التعبير و يتفهم و هو يفعل ذلك كل ردات الفعل الثائرة بما في ذلك طبعا السكين .. إنه و رفاقه حريصون جدا على أن يدينوا العنف بينما يبرروه و يؤكدون أنه مبرر و حتمي . طبعا لأنهم يريدون السفر إلى مراتع النيوليبرالية أو أن أغلبهم يعيشو هناك أصلا .. لكنهم مع ذلك واضحين جدا .. ينهي عزمي بشارة كلامه و ينهي زياد ماجد و رفاقه كلماتهم للغرب بطلب صريح واضح , بل بتهديد مباشر تقريبا : إذا لم تستثنوا الإسلام من حرية التعبير فلا تلوموا إلا أنفسكم .. الجميل هنا هو أن قصة حرية التعبير و الإسلام و محرماته قصة لن تنتهي بذبح هنا أو إخراس كل انتقاد و قمع حرية التعبير .. تذكروا فقط أن نظرية التطور هي الأخرى يمكن اتهامها بأنها نتاج استشراقي بحت لمهاجمة الإسلام و تعبير فج آخر عن الإسلاموفوبيا و العنصرية .. أمامنا عالم كامل من الأفكار التي لا تتوافق مع الإسلام و التي يمكن اتهام أصحابها أنهم لم يقولوها إلا ليبعدوا المسلمين عن دينهم و إلههم أو بسبب نوازع استعمارية عنصرية كامنة

شيء آخر يذكر بالبدوي في ممارسات المثقفين العرب و العرب عموما اليوم , هو التذاكي .. ما يطالبه بشارة و ماجد و شيخ الأزهر و إردوغان و ابن حمد من الغرب ليس أقل من امتيازات خاصة تمنح لهم تذكر بامتيازات القناصل الأجانب في الدول المحتلة أو نصف المحتلة , تذكرنا بمجلس صيانة الدستور في إيران الملالي الذي يمكنه دون أن يكون خاضعا هو نفسه لأية مراقبة أو محاسبة أو أن يكون منتخبا من أحد أن يحظر و يمنع أي قانون أو أي كلمة أيا كانت رغبة "الجماهير" أو "الشعب" .. شيء أشبه ببناء الإمبراطورية من أسفل , دون الحاجة لأي نصر عسكري أو حتى لأية ضحايا عدا بعض المساكين الذين يلقنون ذلك الهوس الهوياتي فيصدقونه فيقتلوا و يموتوا بينما يحصد الجوائز أولئك الجالسين على عروشهم في استانبول و الدوحة و الرياض و قم .. بينما ترفع الهوية القطيعية المفترضة بصيغتها السائدة إلى مصافي قدس الأقداس في الشرق التي لا بد من القتل و الموت في سبيلها تساوى هوية الآخر في الغرب بالعنصرية و يصبح الحديث عن ابناء البلد الأصليين ضربا من الإسلاموفوبيا و العنصرية هناك بينما يصبح ذات الحديث في بلادنا أساسا للشرعية و للقانون و للسياسة و حتى للحق في الوجود .. بينما نتحدث بحماسة منقطعة النظير عن المهاجرين المسلمين إلى أوروبا ننسى و نتناسى أن إسرائيل بدأت كقضية مهاجرين أيضا




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,224,102,589
- قد أختلف معك لكني مستعد لأن أقطع رأسك دفاعا عن حقي في التعبي ...
- المجد للخسة و للحقارة , المجد للقطيع و للقتلة , المجد للعدم
- فيلهلم رايتش عن الفاشية و القمع الجنسي
- مقتطفات من كتاب السيكولوجيا الجماهيرية للفاشية ، لفيلهلم راي ...
- عن التشرد - إليزابيل ايبرهارت ، ترجمة مازن كم الماز
- أوتو غروس ، محلل نفسي نيتشوي ، بوهيمي ، داعي للحب الحر و انا ...
- كافكا كاناركي رومانسي - ترجمة مازن كم الماز
- مقدمة سادية لكتاب مازوخي - ترجمة مازن كم الماز
- لماذا الدفاع عن البورنوغرافي ( المواد الإباحية ) ؟ لداني فري ...
- نقاش مع هشام البستاني عن المثقف الممارس و الانتهازي و الحداث ...
- عن أبو عمشة و أبو محمد الجولاني و باسل شحادة و عمر عزيز
- دفاعا عن الفاشية الإسلامية , إنه مصطلح صحيح , و إليكم لماذا ...
- إلى خير أمة أخرجت إلى الناس
- المعارضة السورية و أحرارها و ثوارها
- الله يسامحك و يرحمنا يا ياسين الحافظ
- إحسان الفقيه و هي تحاول أن تقدم الإخوان كأبطال العالم في الت ...
- ما تعنيه السياسة و أن تكون سياسيا أو مثقفا سياسيا مؤدلجا
- الأعزاء في حركة الإخوان المسلمين في سوريا , تعليقا على مطالب ...
- الحرية و العدالة و حقوق الإنسان
- نحو سوريا مدنية ديمقراطية


المزيد.....




- الولايات المتحدة: صبرنا على إيران له حدود
- ما هي المكسرات الأكثر فائدة للجسم؟
- سياسي عراقي بارز يتعرض لمحاولة ابتزاز دولية
- مصر تمنح الترخيص -الطارئ- لاستخدام لقاحين جديدين
- ما سر نفوق عشرات الدلافين قبالة سواحل موزمبيق؟
- سياسي عراقي بارز يتعرض لمحاولة ابتزاز دولية
- مصر تمنح الترخيص -الطارئ- لاستخدام لقاحين جديدين
- مصر تؤيد الدعوة لتدويل نزاع سد النهضة
- أمير قطر ووزير الدفاع الكويتي يبحثان سبل تعزيز العلاقات
- حيوان مهدد بالانقراض يحير العلماء بسرعة شفائه وعودة نمو أعضا ...


المزيد.....

- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مازن كم الماز - عندما يطالب عزمي بشارة و العلمانيون العرب بالقضاء على حرية التعبير