أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مازن كم الماز - المعارضة السورية و أحرارها و ثوارها














المزيد.....

المعارضة السورية و أحرارها و ثوارها


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 6641 - 2020 / 8 / 9 - 13:37
المحور: حقوق الانسان
    


لا يمكن اعتبار المعارضة السورية مجرد معارضة كما كانت قبل 2011 , لقد حكمت و تحكم أجزاءا من سوريا تلك التي تسميها بالمحررة و التي تسيطر عليها النصرة و فرقة الحمزات و أحرار الشرقية و غيرهم ممن تطلق عليهم هي أوصافا كالثوار و الفصائل و بالتأكيد : الأحرار الخ .. هذا لسوء حظنا و لسوء حظ هذه المعارضة الحاكمة يجعلها كسلطة قائمة مستحقة للمحاسبة بنفس العين الناقدة التي اعتادت أن تنظر هي من خلالها لخصمها الأسدي و للعين العادية جدا لأي محكوم تجاه سجون و شرطة و كروش و سيارات ساداته الفارهة , أن يمارس السوريون الذي تحكمهم هذه المعارضة و أحرارها و ثوراها التساؤل عن سجونها و سياساتها الاقتصادية و أجهزة مخابراتها و شرطتها و كروش قادتها و حراسهم و سياراتهم الفارهة بنفس الطريقة التي اعتادوا أن يتأملوا بها شرطة الأسد و موظفيه و سجونه و أجهزة مخابراته الخ الخ .. لسوء حظنا و سوء حظ هذه المعارضة الحاكمة أن انتخابات الأسد الكاريكاتورية لا تعفيها من إنجاز انتخابات ما , أكثر هزلية أو أكثر جدية , تحت أو بدون تدخل أو رقابة أجنبية , مباشرة أو غير مباشرة أو نصف مباشرة , اعتمادا على القوائم أو بدون قوائم انتخابية أو بدون أي من هذا أو بدون اي شيء , اي انتخابات , اي شيء أي كاريكاتور , سواء في ادلبها المحررة أو داخل قواها و فصائلها الثورية الحرة و التي تفرض و تحرس حرية السوريين من جبهة النصرة و فرقة الحمزات و أحرار الشرقية إلى جيش الإسلام و حراس الدين و جيش المهاجرين و الأنصار و غيرهم من ثوار و أحرار الداخل إلى أحزابها الثورية الأكثر ليبرالية لكن التي لا تقل تمسكا و إيمانا بالهوية المنتشرة في أوروبا و أميركا الاستشراقية ما بعد الاستعمارية و الما بعد حداثية , يا ويحي , و العنصرية الخ , أو في مؤسساتها السياسية القاطنة في استانبول أو مؤسساتها الفكرية و الثقافية القاطنة في عواصم قطر و تركيا و أوروبا الكبرى الما بعد .... لسوء حظنا و لسوء حظ هذه المعارضة الحاكمة أن ما يجري في سجون الأسد لا يعفيها من التساؤلات عما يجري في سجونها , سجون ثوارها و أحرارها من النصرة و الحمزات و أحرار الشرقية , و لا أن فساد الأسد و آله يعفيها من التساؤلات عن فساد أحرارها و ثوارها و لا أن طائفية الأسد و حلفائه و أسياده يعفوها من التساؤلات عن طائفيتها و طائفية حلفائها و أسيادها .. يجمع جميع الثوار و الأحرار دون استثناء , و هم أدرى منا بذلك , على أن ما يجري في ادلب و ما وجد من قبل في درعا و دوما و الرستن و القصير و مخيم اليرموك ليست إلا الحرية بأرقى صورها , حرية سيتعلم العالم منها و ستغيره بأكثر مما فعلته الثورة الفرنسية أو الروسية , أو و العياذ بالله , الأميركية .. حرية طالما انتظرها السوريون و استحقوها أخيرا بعد "نضال و تضحيات مريرة" .. أولا أنا أتمنى أن تعم نسائم هذه الحرية إلى كل الأماكن التي يختبأ فيها أبطال سوريا و العالم في الحرية و التعايش و الثورة و اللاطائفية , أن تغمر هذه الحرية العالم بأسره و تصل إلى استانبول و برلين و استوكهولم و أوتاوا و باريس و أمستردام كي تعيشوها و تتمتعوا بها أيضا كإخوتكم السوريين في الداخل السوري المحرر و معهم كل البشر الذين لم يعرفوا يوما سوى أشكال منقوصة استشراقية ما بعد حداثية , و العياذ بالله , من الحرية و الذين طالما تحدثونهم عنها دون أن يفهمومها أو يقدروها .. غريب كيف أن الحرية تبعكم تشبه الاستبداد كثيرا و أن هذه الأسئلة و التساؤلات عن سجونكم أو سجون أحراركم و ثوراكم و كروشهم و سياراتهم الفارهة و نهبهم و استغفالهم و سحلهم و تنكيلهم بمحكوميهم السوريين ممنوعة في ظل حريتكم كما هي في ظل استبداد الأسد و لنفس الأسباب تقريبا , أنها تهدد الثورة و الحرية تماما كما كانت مضرة و مؤذية لمشاعر الأمة الأسدية و توهن من عزيمتها , كيف أن السوريين في الحالتين و في كل الأحوال يبقون مجرد خونة محتملين يجب حمايتهم من أنفسهم و من الأعداء لا يفقهون شيئا عن مصلحتهم و دائما بحاجة لتوجيه و بكل تأكيد لتشبيح من يعرف مصلحتهم و مصلحة الوطن أكثر منهم و لذلك لا يحق لهم أن ينبسوا بنصف كلمة خاصة إذا تعلق الموضوع بحياتهم و مصيرهم , غريبة هذه البلاد التي تنتج فيها الحرية و الاستبداد نفس الشيء , الثورة و الثورة المضادة , الشيعة و السنة , الليبراليون و القوميون و الاسلاميون , و بكل تأكيد اليساريون الغاثبون عن الساحة لكن الذين قد تمنحهم الظروف و فشل الآخرين و الجميع فرصة جديدة لإخضاعنا لتجربة اجتماعية جديدة تحت شعاراتهم و مسدساتهم و سجونهم و معسكرات غولاغهم الخاصة , غريبة هذه البلاد حيث يتشابه و يتماثل فيها الجميع رغم خصوماتهم و معاركهم و مذابحهم التي يدفع الناس ثمنها غاليا و التي يتحدث فيها الجميع عن الناس بينما يعنون في الواقع أنفسهم فقط .. السؤال المتعب و المرعب هنا : هل تشبه المعارضات العربية نظيرتها السورية , و هل الحرية كما تفهمها و تمارسها لا تختلف كثيرا عن الحرية كما تؤمن بها و مارستها و تمارسها نظيرتها السورية .. السؤال هو أنكم تعدون الناس بالمن و السلوى , بآفاق لم يعرفوها في ظل الاستبداد أو البرجوازية الطفيلية أو النخبة المستغربة الكافرة , هل تعرفون بالفعل ما الذي تتحدثون عنه , و أولا هل تؤمنون به , أم أن آخر فضائلكم علينا و أول و آخر إنجازاتكم هو أن تحكمونا كما فعل كل من سبقكم






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله يسامحك و يرحمنا يا ياسين الحافظ
- إحسان الفقيه و هي تحاول أن تقدم الإخوان كأبطال العالم في الت ...
- ما تعنيه السياسة و أن تكون سياسيا أو مثقفا سياسيا مؤدلجا
- الأعزاء في حركة الإخوان المسلمين في سوريا , تعليقا على مطالب ...
- الحرية و العدالة و حقوق الإنسان
- نحو سوريا مدنية ديمقراطية
- نحن و ما بعد الحداثة
- أم هارون : بين شيطنة الفلسطيني و أنسنة اليهودي و مهاترات الأ ...
- إلى عالم جديد , لا يختلف كثيرا عن العالم القديم
- نصيحة لينين للفقراء و الفلاحين و المضطهدين في أوقات الثورات
- خواطر رمضانية كورونية
- الكورونا , الثورة , الثورة المضادة , الرأسمالية , ما بعد الح ...
- ما بعد قدوم غودو الربيع المفترض
- بيان بمناسبة ذكرى الثورة السورية العظيمة
- عن الثوار و قبائلهم و المن و السلوى
- هزيمة الكورونا و الموت
- تعليق على بيان الرفاق الاشتراكيين الثوريين : هزيمة جديدة للإ ...
- الكورونا : عقاب من الله أم ابتلاء أم مؤامرة أم فيروس أم
- الصدفة تحكم العالم
- ثوار أحرار ح نكمل المشوار


المزيد.....




- الأمم المتحدة: قلقون إزاء تهديد إنتاج النفط في ليبيا
- مراسلة العالم: وزارة الخارجية السورية تطالب الأمم المتحدة وم ...
- مصر.. الأمن يستعد لإعدام 3 مواطنين من سيناء
- سوريا تدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإدانة -العدوان الإسرائ ...
- “فيسبوك”: جهاز الأمن الوقائي يتجسس على المستخدمين، والمركز ي ...
- المركز يستقبل ثلاثة وفود، ويطلعهم على أوضاع حقوق الإنسان في ...
- رغم تأكيد الحرية.. تهديد خطير تواجه الصحافة وحرية التعبير به ...
- -العفو الدولية- تؤكد استئناف دولتين عربيتين تنفيذ عقوبة الإع ...
- السعودية تشن حملة اعتقالات جديدة ضد موالين محمد بن نايف
- استمرار الاحتجاجات لانقاذ المعتقلين في سجون البحرين


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مازن كم الماز - المعارضة السورية و أحرارها و ثوارها