أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الحزب الشيوعي العراقي ودوره في النضال الوطني للشعب العراقي















المزيد.....

الحزب الشيوعي العراقي ودوره في النضال الوطني للشعب العراقي


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6712 - 2020 / 10 / 23 - 14:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نتيجة التأثير الأممي العميق الذي أحدثته ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى، فقد بدأ الوعي الاشتراكي والفكر الماركسي يتغلغل بين صفوف المثقفين والمفكرين الثوريين وشكلوا عدداً من الحلقات الماركسية في العشرينات وقد حاول جماعة من الماركسيين العراقيين الأوائل تأسيس أول منظمة شيوعية ولكن المحاولة لم تنجح لأنه لم تنضج الظروف الموضوعية لنشوء حركة سياسية عمالية منظمة، فانفرط عقد الجماعة، وكان من بين أعضائها المثقفون الثوريون الذين كانوا من رواد الدعوة الشيوعية في العراق (حسين الرحال، عوني بكر صدقي، محمود أحمد السيد، عبد الله جدوع، مصطفى علي، فاضل محمد) وفي جنوب العراق برز اسم المناضل الشيوعي الكبير يوسف سلمان يوسف (فهد) في وقت مبكر حيث كان أحد قادة الحزب الوطني (فرع الناصرية) حيث اهتدى للنظرية الماركسية في طريق بحثه عن العلاج الناجح لمشاكل الشعب السياسية والاقتصادية والاجتماعية واعتنقها عام/ 1949 بعد أن وجد فيها السلاح الوحيد الذي يستطيع فيه الشعب العراقي وكافة الشعوب المستعمرة وجميع المظلومين في العالم من التحرر من الاستعمار والاستغلال والعبودية وإقامة مجتمع لا مكان فيه للألم والمآسي وبدأ مشواره الثوري المنظم بين صفوف العمال والوطنيين الثوريين في الناصرية والبصرة حيث استطاع تكوين حلقات هناك وطور عمل هذه الحلقات فتحولت إلى منظمات جماهيرية تعمل بربط النظرية بالتطبيق وتصدر البيانات والنشرات في المناسبات المختلفة، وكان لدور هذه الحلقات في قيادة الأعمال الجماهيرية اعتقل عدد من أعضائها وأعدم أحد أصدقاء الرفيق فهد الشهيد العامل (حسن عباس) وتمكن الرفيق فهد من الإفلات والاختفاء. واستطاعت هذه الخلايا الشيوعية القليلة أن تتوسع وتمتد بجذورها إلى جميع مدن العراق .. في 31/ آذار/ 1934 انعقد في العاصمة بغداد اجتماع تأسيسي للشيوعيين العراقيين الذين وفدوا على بغداد من مختلف المدن العراقية وتمخض الاجتماع عن توحيد جميع المنظمات الشيوعية التي كانت متفرقة بالمدن العراقية في تنظيم مركزي واحد أطلق عليه (لجنة مكافحة الاستعمار والاستثمار) وتم انتخاب لجنة مركزية، كما أصدر المجتمعون بياناً لخصوا فيه الأهداف السياسية ونظام الحزب ووزعوه على جماهير الشعب في جميع أنحاء العراق، وكان للدور الفعال والرئيسي من نصيب القائد الشيوعي البارز الرفيق (فهد) في توحيد منظمات الحزب الشيوعي وتأسيس لجنة مركزية للحزب وبناء الحزب ونظامه الداخلي وتدريبه وفق قواعد الأسس للنظرية الماركسية – اللينينية والضبط والنظام الحزبي والرفيق فهد هو الذي عزز روح الإرادة والتصميم والصمود في الحزب الشيوعي العراقي وقد كرس كل حياته من أجل سعادة شعبه وحرية وطنه حتى استشهاده على سلم المجد والخلود وهو يهتف بصوته الجهوري وإرادته الصلبة (الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعمدة المشانق) في 14/شباط/ 1949 عند بوابة المتحف الوطني العراقي في الكرخ ببغداد وأصبح ذلك اليوم .. يوم الشهيد الشيوعي في العراق ويحتفل به كل عام.
من مآثر نضال الطلبة .. تأسيس اتحاد الطلبة العام في 14/ نيسان/ 1948
كانت لجنة طلاب الكليات والمعاهد التي كانت السباقة منذ الأيام الأولى في المشاركة في (وثبة كانون عام/ 1948) التي ساهمت بقسطها المشرف إلى جانب قوى الشعب الأخرى في الانتصار الذي حققه شعبنا وقدموا العديد من الشهداء، كما قادت الحملة من أجل إطلاق سراح الطلبة المعتقلين بسبب نشاطهم الوطني في وثبة كانون المجيدة والمطالبة بفتح الكليات التي أغلقت آنذاك، وبعد الانتصار تمكن الشعب أن يفرض الحريات الديمقراطية وأصبحت الشوارع لبضعة أشهر في أيدي العمال والجماهير الشعبية الكادحة والطلبة البواسل في بغداد والبصرة ومدن أخرى، فتوجه نشاط الطلبة يتصدرهم الشيوعيون لتأسيس اتحاد عام للطلبة العراقيين وفي مطلع نيسان/ 1948 تمت الانتخابات الطلابية في (52 كلية ومعهد ومدرسة) وتقرر أن ترسل كل مدرسة مندوبين اثنين منها إلى المؤتمر، وهكذا انعقد المؤتمر الأول لاتحاد طلابي في العراق هو اتحاد الطلبة العام في ساحة السباع ببغداد لأن السلطات الحكومية رفضت السماح بعقده في إحدى القاعات العامة، وتولى الطلبة حراسة مؤتمرهم العام من اعتداءات البوليس المتوقعة وقد ساندهم بشكل فعال في ذلك فصائل صدامية من العمال الشيوعيين، وقد صادق المؤتمر الأول لاتحاد الطلبة العام على الميثاق الوطني للاتحاد ونظامه الداخلي وانتخب قيادته ووافق للانتماء إلى اتحاد الطلبة العالمي.
وثبة كانون / 1948
استمر المد الثوري بالتصاعد وتحققت انتصارات كثيرة للقوى الوطنية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي من أجل الشعب العراقي والاعتماد على الأسلوب الجماهيري كأسلوب أساسي لتحقيق الأهداف الوطنية وتدريب لجماهير الشعب على خوض أشكال متعددة من النضال ضد الاستعمار وعملاءه الرجعيين الذين كانوا يمهدون لاستبدال معاهدة/ 1930 بقيود معاهدة أشد منها معاهدة بورتسموث فأدرك الوطنيون على اختلاف ميولهم السياسية خطر المؤامرة المدبرة ضد استقلال البلاد وسيادتها الوطنية فعمل الشيوعيون وسائر الأحزاب الوطنية على تحشيد الرأي العام وتشكلت بمبادرة الشيوعيين لجنة طلابية للكليات والمعاهد كتنسيق نشاط الطلاب. كما تشكلت بمبادرة الشيوعيين أيضاً (لجنة التعاون الوطني) التي ضمت الحزب الشيوعي العراقي وحزب الشعب والجناح اليساري للحزب الوطني الديمقراطي والحزب الديمقراطي الكردستاني. وفي منتصف كانون الثاني/ 1948 وقع رئيس الوزراء صالح جبر – وبيغن وزير الخارجية البريطانية القيد الجديد على ظهر البارجة (فيكتوري) في ميناء بورتسموث البريطاني وسميت المعاهدة باسم الميناء تيمناً بموقع توقيع المعاهدة، قررت لجنة طلاب الكليات والمعاهد إعلان الإضراب عن الدراسة والقيام بمظاهرات اعتباراً من يوم 19/ كانون الثاني/ 1948 حتى تحقيق أهدافهم وفي مقدمتها رفض عاهدة كانون الثاني/ 1948 ارتعبت الحكومة من إصرار الطلبة على الإضراب والتظاهرات فأمرت بإطلاق الرصاص على المتظاهرين في يوم 20/ كانون الثاني/ 1948 فسقط أربعة شهداء كان أولهم الشهيد الشيوعي شمران علوان الياسري الطالب في دار المعلمين الابتدائية واثنان من طلبة الصيدلة والرابع من كلية الطب، وفي يوم 27/ كانون الثاني/ 1948 خرج العمال من المصانع والطلبة من كلياتهم وجموع غفيرة من أبناء الشعب في مظاهرة ضخمة من جانب الكرخ واتجهت نحو الجسر الذي سمي فيما بعد بجسر الشهداء نحو الرصافة للالتقاء بمظاهرة ضخمة أخرى فانهمر الرصاص من على المآذن القائمة في المسجدين المطلين على مدخل الجسر من الجانبين .. وارتجت الصفوف .. فتقدمت فتات من أعماق المظاهرة منطلقة كالسهم تخترق الرصاص فتبعتها الجماهير .. سقطت الفتاة مضرجة بدمائها وعبرت المظاهرة الجسر .. ففرت الشرطة هاربة وانتصر الشعب في هذه المعركة الغير متكافئة .. واستقال على أثر ذلك رئيس الوزراء صالح جبر واستطاع الشعب من إسقاط المعاهدة .. وكان شهداؤها هم : 1) دحام علي – عامل 2) جعفر الجواهري – طالب 3) جهاد عبد الله 4) علوان حسون 5) عبد القادر صديق 6) عباس حربي طالب 7) أحمد صالح 8) جوامير – حمال 9) حسن فهواتي 10) شمران علوان – طالب 11) نعمان حميد – طالب 12) جاسم حمادي 13) عبد الوهاب أحمد – طالب 14) فيصل حسن – طالب 15) منعم مهدي الوادي 16) فيصل عبد الله – طالب 17) قيس إبراهيم الآلوسي – طالب 18) حسن فاضل 19) رشيد إبراهيم الأعظمي – طالب .. وثلاثة شهداء لم تعرف أسمائهم.
انتفاضة عام / 1952
في يوم 2/ تشرين ثاني/ 1952 أصدرت الأحزاب الوطنية بياناتها بمقاطعة الانتخابات النيابية وعزت سبب ذلك إلى انعدام الجو الديمقراطي وتفشي الإرهاب والسجون والمعتقلات إضافة إلى القوانين الرجعية للانتخابات مطالبين بإشاعة الحريات الديمقراطية والانتخابات المباشرة.
وقاد اتحاد الطلبة العام العراقي الإضرابات الطلابية الواسعة التي اندلعت لتعزيز صمود الطلاب المضربين في كلية الصيدلة والكيمياء احتجاجاً على القانون الرجعي للكلية الذي حاولت العمادة فرضه على الطلبة في 16/10/1952 وفي يوم 28/10/1952 عقد في البلاط الملكي (مؤتمر) حضره زعماء الأحزاب الوطنية إضافة إلى عدد من رؤساء الوزراء السابقين. فأعلن الوصي عبد الإله رفضه للمذكرات التي تجرأوا على تقديمها ... فتصاعد على أثر ذلك موجة من الغضب الشعبي الجارف .. في حين استمر إضراب كلية الصيدلة حتى يوم 19/11/1952 بعد أن اضطرت عمادة الكلية إلى التراجع وألغت القانون .. إلا أن عمادة الكلية دبرت حادث اعتداء على قادة الطلبة المضربين في نفس اليوم فأثار هذا الحادث سخطاً واسعاً بين الطلاب وجماهير الشعب فاندلعت في اليوم التالي المصادف الخميس 20/11/1952 أقوى المظاهرات الطلابية بقيادة اتحاد الطلبة العراقي العام .. إن انتفاضة تشرين/ 1952 جاءت كذروة لصعود الحركة الثورية وتتويج لسلسلة من النضالات المجيدة التي خاضتها الجماهير الشعبية المناضلة في تلك الفترة .. لم يكن باستطاعة المستعمرين والحكام الرجعيين الخونة قمع الانتفاضة باللجوء إلى الوسائل التقليدية .. واستعملوا وسائل الخداع والتضليل والمناورات إضافة إلى استخدام قوات الشرطة .. إذ خبرت الجماهير والقوى الوطنية هذه الأساليب .. مما اضطر الحكومة الرجعية والبلاط الملكي في استخدام الجيش العراقي لحماية حكمهم المهزوز فدبروا شبه انقلاب عسكري واحتلوا الشوارع والساحات في بغداد بالدبابات والمصفحات وأقاموا وزارة جديدة شبه عسكرية برئاسة نور الدين محمود رئيس أركان الجيش العراقي .. واستمرت المظاهرات رغم بيان رئيس أركان الجيش بمنع المظاهرات وتشابكت أيدي المتظاهرين مع الجنود والضباط وصعد الخطباء على الدبابات مستثيرين نخوة الجيش العراقي الوطني .. ثم أصدر رئيس أركان الجيش أوامر بمنع التجول وأصدرت المراسيم بإعلان الأحكام العرفية ومنع التظاهرات والتجمعات وغلق الأحزاب الوطنية وتعطيل الصحف وشنت حملة من الاعتقالات الواسعة التي شملت جميع قوى الشعب الوطنية وخاصة الشيوعيين الذين كانوا القائد الفعلي للمظاهرات والشارع طيلة أيام الانتفاضة المجيدة الباسلة.
انتفاضة عام / 1954
بمبادرة من الحزب الشيوعي العراقي مع ممثلي حزب الاستقلال وممثل الوطني الديمقراطي وممثل الفلاحين وممثل العمال وممثل الشباب وممثل الأطباء وممثل المحامين وممثل الطلاب في يوم 12/ مايس/ 1954 بتشكيل جبهة وطنية يقتصر نشاطها على الانتخابات النيابية التي كانت على الأبواب. وبالرغم من عمليات الاعتقالات والتزوير نجح التجمع الوطني من إيصال عشرة مرشحين إلى البرلمان وفي مدينة الحي الباسلة كان العداء ليس بين الفلاحين والسلطة الرجعية الحاكمة وإنما أضيف إليهم الطغيان والظلم رجال الإقطاع حيث كانت هذه المدينة في قلب الإقطاع حتى أن الإقطاعي عبد الله الياسين أنشأ سوراً حول المدينة يمنع أهلها من تجاوزه والمخالف يعرض نفسه للقتل .. مع ذلك كانت مدينة الحي مشعل نور وسط بحر ظلمات الإقطاع.
اتخذ هذا العداء طابع التحدي العنيف عندما وقفت المدينة بأريافها وجماهيرها إلى جانب الجبهة الوطنية ضد الإقطاعي الكبير عبد الله الياسين في انتخابات/ 1954 حينما أطلق الرصاص في سوق المدينة ضد المواطنين من أهالي الحي لإرهاب من يصوت ضده ولإرهاب الناس فسقط عدد من القتلى والجرحى أمام سمع الحكومة وبصرها وبدلاً من التصدي ومحاسبة هذا الإقطاعي على قتلة الأبرياء قامت الحكومة باعتقال المواطنين من أبناء الحي فأعلنت المدينة الباسلة الإضراب العام الذي دام (12 يوماً). اضطرت الحكومة تحت ضغط الأحزاب والمظاهرات بإعادة التحقيق ومحاسبة ومحاكمة بعض الأفراد وسجنهم بأحكام خفيفة.
مظاهرات عام / 1955
في 3/ نيسان/ 1955 تم التوقيع على الاتفاق الخاص بين بريطانيا والعراق ليحل محل معاهدة/ 1930 وفي 5/ نيسان/ 1955 انضمت بريطانيا إلى الحلف الحربي العراقي – التركي وتعاظم نشاط الخبراء الأمريكان والانكليز والأتراك على الجيش العراقي وفي كافة الشؤون الدولة العراقية .. وقد حدثت مظاهرات في بغداد والبصرة والموصل والحلة والنجف وكربلاء والديوانية وغيرها احتجاجاً على ربط العراق بالأحلاف الحربية العدوانية وتجديد معاهدة 1930 الجائرة مع بريطانيا.
دور ونشاط الحزب الشيوعي العراقي من أجل التعاون وعقد التحالفات الوطنية عام/ 1956
في 16/ حزيران/ 1956 قدم قادة الحزبين الوطني الديمقراطي وحزب الاستقلال طلب إلى الحكومة العراقية طلب توحيد الحزبين في حزب واحد ولكن الحكومة رفضت هذا الطلب .. وبالرغم من تباين أساليب وتفكير القوى الوطنية والديمقراطية بقيت تواصل نضالها من أجل تقويم الحياة السياسية في البلاد، وفي هذه الفترة أممت مصر شركة قناة السويس فألهبت مشاعر العراقيين الوطنية والقومية فكانت انتفاضة تشرين/ 1956 التي جرفت كل العوائق أمام تحالف القوى الوطنية لتقود متكاتفة ملايين الجماهير العراقية المتطلعة إلى الحرية والاستقلال، وفي يوم 16/ آب/ 1956 أضربت بغداد والموصل والرمادي والحي والبصرة والحلة والنجف وكربلاء وغيرها وفي نفس اليوم دعا حزب المؤتمر الوطني والحزب الشيوعي وحزب البعث العربي الاشتراكي لمظاهرة إلا أن الشرطة أمطرتها بوابل من الرصاص واعتقلت أكثر من (20 مواطن). وفي يوم 29/ تشرين الأول/ 1956 اجتمع ممثلو أربعة أحزاب (الحزب الشيوعي والحزب الوطني الديمقراطي وحزب البعث العربي الاشتراكي وحزب الاستقلال) واستطاعوا القيام بــ (200 مظاهرة) في ثلاثين مدينة عراقية واضرابات جماهيرية على نطاق القطر العراقي ودامت أكثر من شهرين اضطرت حكومة نوري السعيد إلى إعلان الأحكام العرفية وغلق الكليات والمدارس مرتين متتاليتين وكان الشيوعيون في طليعة كل مظاهرة وإضراب واعتصام أو عمل احتجاجي .. وكان أبرز مثل على استعداد الجماهير لتطوير أساليب كفاحها في تلك الانتفاضة هو (العصيان المسلح في قضاء الحي) الذي قاده الحزب الشيوعي العراقي.
وفي مظاهرات الكرخ الدامية التي وقعت في 30/11/1956 للمطالبة بسياسة عربية لنصرة الشقيقة مصر وإيقاف تزويد طائرات دول العدوان التي تقصف المدن المصرية بالوقود العراقي وبسقوط نوري السعيد وحلف بغداد العدواني، فسقط الشهداء وكان من المتعذر التعرف عليهم بسبب لجوء الشرطة إلى الاستيلاء على جثثهم ودفنهم سراً كما تم بالنسبة للشهيد الشيوعي (عواد رضا الصفار ورفاقه) الذين استشهدوا في مظاهرات باب المعظم ومنهم العامل النقابي محمد سلمان كما استشهد الطالب أحمد الدجيلي والطالب عبد الحسين الشيخ راضي والطالب عبد الأمير القبخاني في النجف والطالب لؤي توفيق ثابت في الموصل والشهيد ناجي السماوي الطالب في دار المعلمين العالية.
كانت انتفاضة خريف/ 1956 التمرين الكبير الأخير لثورة تموز/ 1958 التي جرت التهيئة الشعبية لها. أما أهم الأحداث السياسية في عام/ 1957 تلاحم قوى الشعب الوطني ووضع برنامج موحد لها من أجل توطيد اللقاءات والاتفاقات بين الأطراف والقوى الوطنية التي فرضتها ظروف انتفاضة عام/ 1956 حتى تكللت هذه الجهود بإعادة تشكيل اللجنة الوطنية العليا المتكونة من الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي وحزب الاستقلال وحزب البعث العربي الاشتراكي وممثلين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بسبب اعتراض حزب الاستقلال على مشاركة الحزب الكردي باللجنة الوطنية العليا واتفقت جميع القوى المشاركة على إصدار بيان هام إلى الشعب العراقي وكانت خطوة هامة في طريق تطور الحركة الوطنية التي مهدت وهيأت الظروف لقيام ثورة 14/ تموز/ 1958 المجيدة.

المصادر :
1) عزيز سباهي، عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي.
2) سعاد خيري، من تاريخ الحركة الثورية المعاصرة في العراق (الجزء الأول).




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,066,088,407
- قوة التنظيم يعزز وحدة وإرادة جماهير الانتفاضة ويصنع النصر
- أسباب انتكاسة وسقوط جمهورية 14/ تموز/ 1958 في العراق
- الصراع الاستعماري بين الصين اللاشعبية والولايات المتحدة الأم ...
- أين الحقيقة ..؟.
- الإنسان الضائع في عراق النسيان
- أقوال لا تنسى
- من أجل إنصاف المتقاعدين
- دور الإحصاء والتخطيط في التنمية الاقتصادية والبشرية
- الطلبة والشباب القوة الفعالة والمهمة في تقدم وتطور وبناء الع ...
- السيد الكاظمي بين الإصلاح والتغيير وفوضى الساحة العراقية
- الثورة والضياع
- من واقع نشاط الإنسان وإفرازاتها على المجتمع في الحياة والنضو ...
- الحذر .. الحذر .. يا ثورة الأمل والرجاء للشعب العراقي
- خواطر عن ثورة اكتوبر العظمى بمناسبة مرور مائة وأربعة أعوام ع ...
- تأثير ثورة اكتوبر العظمى على الحركة النضالية للشعب العراقي
- الوطنية والدستور وتعدد الجنسيات
- الهموم كابوس يجثم على صدور العراقيين
- الدولة والحضارة
- إلى الذين يكتبون بدمائهم ملحمة النصر .. ثوار الجوع والغضب ال ...
- الأستاذ الفاضل منير كريم المحترم


المزيد.....




- مدير -إدارة مصر- بالخارجية الإسرائيلية يدافع عن محمد رمضان و ...
- شاهد.. -مباراة مصارعة- بين معلم وطالب بعد طلبه الذهاب للحمام ...
- شقيقة الناشطة السعودية لجين الهذلول تعلن إحالة ملفها إلى محك ...
- أستراليا تجرد لأول مرة متورطا في مخطط إرهابي من الجنسية
- مدير -إدارة مصر- بالخارجية الإسرائيلية يدافع عن محمد رمضان و ...
- شقيقة الناشطة السعودية لجين الهذلول تعلن إحالة ملفها إلى محك ...
- ترامب يواصل رفض نتيجة الانتخابات الرئاسية لكنه يسمح بمساعدة ...
- سجناء ينفذون واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في الولايات المتح ...
- شاهد: "الحلزون الإنكليزي" و"خنزير مارسيليا&qu ...
- حرية المعتقد في قفص الاتهام في الجزائر


المزيد.....

- طريق الثورة، العدد 5، جانفي 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 6، فيفري 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة/ العدد 7، مارس 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة/ العدد 8، أفريل 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 9، ماي 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 10، جوان 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 11، جويلية 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 12، أوت 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 13، سبتمبر 2013 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثّورة، العدد الأوّل / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الحزب الشيوعي العراقي ودوره في النضال الوطني للشعب العراقي