أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - بركان يقترب من حرق ماتبقى من العراق














المزيد.....

بركان يقترب من حرق ماتبقى من العراق


احمد الخالصي

الحوار المتمدن-العدد: 6708 - 2020 / 10 / 19 - 02:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يعذر من يغفل عن الخطر وهو يلهو على الشاطئ وهو أمرٌ شبه أعتيادي للجزر، لكن لاعذر لمن أمضى حياته أمام البركان يراقبه وهو يسكن الصحراء.

أعلم إنه من الصعب أن يوجد بركانٌ في صحراء وهو غير منطقي، لكن يصبح هذا الوصف (اللا منطقي) تعبير أوحد للحالة التي نعيشها، أنقرضت المنطقية، وفي كل يوم نتقدم ألف خطوة للاعراق أو الدولة الفاشلة (كهدف أبدي أمريكي)،
وسط تهليل وتسابق وهمي بين الجميع، لكنه يفضي لصراع حقيقي يغيب المواطنة.

يستمر التأثير الانشطاري للمفردات التداولية المولودة من أرحام البيجات (الفيسبوكية ومايعادلها) بانتشاره في الجسد العراقي قاضيًا شيئًا فشيء على ماتبقى من هذا النسيج المهترئ، في ظل غياب تام وكلي لنخبة مجتمعية متصدية، فالصوت المسموع في الساحة اليوم هو النبرة المؤدلجة التي تبرر لاصحابها وتهاجم خصومها.
لقد تناولنا في مقالنا السابق (الجوكر والذيل قنابل اجتماعية موقوتة) المردود السلبي لهذه المصطلحات وكيف يفضي تداولها في النهاية لمصلحة الأحزاب، ولكن لا اذان صاغية فقط عقول خاضعة مقادة، وفي ظل هذا الوضع فأن الحلول عما قريب ستكون معدمة،وإذا استمر الوضع على ماهو عليه فحتمًا سيجيئ اليوم الذي نتمنى فيه عودة اهوال الطائفية لشدة ما سيأتي، لأننا سنكون في خضم الجزء المقسم لا الكل المجزء،
وهذا ماجنيناه من إنكارنا المستمر لمشاكلنا الجوهرية والتي أفضت لتراكمها فترسخت لأنها لم تجد معادل موضوعي ينهيها أو يقوضها على أقل تقدير، ولست أُغالي أن قلت إن إنكار الطائفية في العراق،طائفية أخرى،فليس كل إنكارٍ ينطوي على معنى النفي الحقيقي بقدر ما قد يكون جحودًا بحقيقةٍ قائمة، لكنها متلازمة تلك الشخصية التي لاتعدو كونها أحد أمرين ساذجة أو خائنة تحاول الابقاء على عنصر المفاجاة  بغية حصد الكثير من الضحايا.
لايمكن معالجة أي مشكلةٍ دون الأعتراف بوجودها، أما الاستمرار بتجاهلها عبر جمل وردية وحملات افتراضية لا محل لها من الواقع بشيء فهذا الأمر لايمكن أن يكون سوى وهم وضحك على العقول لا الذقون لأن أغلب من تنطلي عليهم هذه الشعارات الرنانة هم ممن لازالوا في مرحلة الصبا، المأخذون (بالمسفط) من الكلام الذي يلقيه أربابهم الجُدد من مدونين وإعلاميين، ومما لا يعد سرًا أن أغلب وسائل الإعلام العراقية هي مؤسسات مكوناتية طائفية قومية شوفينية، تحاول استعمال العوام من الناس كأدوات ودمى وقل ما شئت من وصف العبودية، في حروبها المستمرة للسيطرة على المزاج الشعبوي العام، فتنفي ماموجود وتُوجد ما معدوم لتضمن لنفسها التأثير، ولعل مايدلل على كلامي التلويح الطائفي بين فترة وأخرى، من ثم يجيئ التبرير بأنهم الساسة لا كرهًا بهم بل على العكس تأمينًا للجماهير، فليس كل أتهام سلبي لإنه قد ينطوي بمثل هذه الحالة على تخدير إيجابي لصالحهم يتمثل بديمومة الأمر لدى الجماهير عبر إيهامهم من خلال هذا الاتهام ( وهو حق) ولكن يمسي الحق باطلًا إذا كان لغاية باطلة، ويكفي لدحض هذا،رؤية التناحر الاجتماعي الحاصل في المجتمع جراء هذا التلويح.

أن هذه التراكمات والإضافات اليومية لها من خلال التهم المتبادلة والاحكام المسبقة هو ماسيعجل ببركان لن يسلم منه أحد، ولعل مايزيد من الصعوبة هو أن حل الأمر يقتضي ترميمًا لابناءً، ومن المعروف أن الترميم أصعب بالإضافة لكونه مزعج لأهل الدار وهو مايفسر في جزء منه استمرارنا على هذه الحالة.



#احمد_الخالصي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الجوكر والذيل) قنابل اجتماعية موقوتة
- الأخطر من عمليات التطبيع الجارية والسابقة
- رؤية حول مرحلة الكاظمي
- العراق إذ ماتسنم الكاظمي
- (كورونا) خارج المجهر
- كيف ستتسلل صفقة القرن للعراق
- التناقض آفة المجتمع العراقي
- (نظرية الضرورة) لحل الأزمة العراقية
- خطر الجيوش الإلكترونية على التظاهرات العراقية
- الحكومة والرأي العام في القضايا الحساسة
- الجنوب في الدراما العبثية العراقية
- قراءة في فنجان السياسية (التطبيع الإسرائيلي على العراق)
- قراءة في الفنجان السياسي (التطبيع الإسرائيلي على العراق)
- تشكيلة عبد المهدي ( حكومة سبيعية دون خدج)
- هالووين يمني
- مقترحان بشأن أزمة وزارة الثقافة
- الحسين مُرحبًا
- هل تشكيل الحكومة العراقية أزمة وفق المنظور الأمريكي
- إلى جراح الحسين
- اثبتوا الانتماء بمساندة البصرة


المزيد.....




- -يجسد نهجا إجراميا-..خطيبا الحرمين يعلقان على محاولة الحوثيي ...
- إدارة ترامب توافق على بيع مقاتلات F-35 إلى السعودية.. لماذا ...
- لماذا لا تفرض بريطانيا عقوبات على الحوثيين؟ - مقال في دايلي ...
- لما تثير الخطة الأمريكية لبيع مقاتلات إف-35 للسعودية جدلاً؟ ...
- بعد إعلان قائمة ألمانيا.. كلوب يخطف اهتمام الصحافة الأوروبية ...
- اكتشاف مسارين منفصلين في نشأة الدماغ
- بوتين يدلي بصوته في انتخابات مجلس الدوما
- لبنان.. مشاهد لزوبعة بحرية كبيرة في خلدة
- الجيش الإسرائيلي يتوغل في وادي الرقاد بريف درعا في سوريا ويع ...
- أمطار غزيرة تشل حركة تونس.. وتعليق الدراسة وعمليات إنقاذ واس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - بركان يقترب من حرق ماتبقى من العراق