أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر عبد الكاظم حسن - الحلم ...














المزيد.....

الحلم ...


عمر عبد الكاظم حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6700 - 2020 / 10 / 11 - 16:16
المحور: الادب والفن
    


عقدت العزم منذ يومين ان اذهب للاسواق القديمة لبغداد واتبضع بعض الحاجيات الضرورية وايضا هي فرصة للتسكع في دروبها الضيقة وبيوتها القديمة الايلة للسقوط هذه العادة تستهويني منذ مدة طويلة جدا خاصة في فصلي الخريف والشتاء حيث الاجواء معتدلة ومنعشة تلقي بضلالها على الروح .

استقليت الكيا كالعادة وجلست في المقعد الخلفي للسائق الذي كان فارغا غالبا ماتجد الكثير من الثرثارين في باصات النقل العام بعد ان تحرك الباص انطلق رجل اربعيني يبدو عليه الكثير من مظاهر الوقار واخذ يتكلم عن وباء كورونا وكيف حل هذا الوباء على الكرة الارضية بسبب سوء اخلاق الناس وابتعادهم عن الدين الحق ومن ثم اردف قائلا ان الوباء مؤامرة عالمية امريكية يراد منها القضاء على الاقتصاد وانهى كلامه بلعن امريكا وسياستها .

ثم تكلم شخص اخر على مايبدو انه في منتصف العقد الخمسيني اشيب الشعر ذو انف كبير عينه اليمنى حين يتكلم ترمش بانتظام وكانها مربوطة على التوالي مع شفتيه واخذ يسهب بالكلام عن الاوضاع الاقتصادية المزرية للبلد واعطى حلولا عاجلة لانقاذ اقتصاد البلد حتى ادم اسمث عبقري الاقتصاد لا يستطيع الاتيان بمثلها .

وصلنا في النهاية الى محطتنا الاخيرة وذهب كل شخص لوجهته فور هبوطي من باص الكيا قصدت مطعم احدى الاكلات الشعبية الشهيرة والتهمت ببطء نصف نفر من الكباب مع بعض الطرشي والطماطةالمشوية .

ومن ثم انتقلت الى مقهى بجوار المطعم مباشرتا هذا المقهى يقدم شايا فاخرا بعد ان احتسيت كوبين من الشاي بشغف تام قلت في سري للشاي طقوس خاصة ايضا وهو مشروب في بعض الاحيان يضاهي المشروبات الروحية وطقوسها لماذا لم يكتب الشعراء قصائد عن الشاي مثلما كتبوا الكثير من القصائد عن الخمر بعدها تمتمت باغنية خدري الجاي خدري عيوني المن اخدره ومن ثم اخذت بعضي وانطلقت لوجهتي حيث التسوق والتسكع .

وانا في الطريق قاصدا هدفي لشراء بعض الحاجيات لفح هواء الخريف الرائع ونسماته العذبه وجهي ومن باب اذا طابت النفوس غنت قفزت في بالي اغنية مالي شغل بالسوك مريت اشوفك عطشان من سنيين والله على شوفك لكروان العراق حسين نعمة .

في زحمة الناس والاصوات التي تتعالى للبائعين الذين يعرضون بضاعتهم باصوات بعضها موسيقية جميلة كانها موسيقى موزارت او جايكوفسكي وبعضها اصوات مزعجة كانها اصوات صافرات الانذار او أصوات زعمائنا القبيحة ناداني شخص من بعيد ملوحا بيده بعد ان اقتربنا من بعضنا وجدته احمد الكربلائي صديقي منذ ايام الدراسة الثانوية .

بعد التحية والسؤال عن احوال بعضنا كشف لي عن خطة للتسكع رحبت بها جدا قلت له في هذا العالم الواسع والمتشابك المصالح دولا وافرادا نادر جدا ما تلتقي خطط البعض ضحك ضحكته المعهودة المزلزلة وقال لي ( همزين لعد تلاقت خططنا )ذهبنا معا وامضينا يوما جميلا ساحرا ونقيا كنقاء روح احمد وطيبته .

أثناء جولتنا في اسواق بغداد الجميلة حدثني احمد عن حلمه في عراق مستقر ينام الله امنا في سمائه وقال لي تعرف أني من عائلة ميسورة جدا وانا اعمل مديرا في شركتي الخاصة لا ينقصني اي شئ سوى أن ارى بلدي أمنا مطمئنا تتحقق فيه العدالة وإن يتم انصاف فقرائه في زحمة السوق وهو يحدثني عن أحلامه فقدت اثر احمد واخذت اتلفت يمينا ويسارا واصرخ بصوت عالي احمد احمد احمد .....

ايقظني مرعوبا صوت التلفاز العالي كان هذا حلما في قيلولة الظهيرة احمد الكربلائي من ثوار تشرين يرقد الان بجوار الامام الحسين ع فقد كانت وصيته قبل الاستشهاد ان يدفن في مدافن كربلاء قرب قدوته ومعلمه وملهمه ........



#عمر_عبد_الكاظم_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلطة الافكار السائدة....
- العنف غذائنا اليومي....
- لعنة البداوة ......
- مرضى نفسيون.....
- غسيل الدماغ والكورونا.....
- من الوباء والموت إلى الحياة....
- ميليشيات بغداد ضحايا الفقر المتواصل .....
- 1 تشرين لحظة تحول تاريخي لن تتكرر....
- صناعة الانسان العراقي ....
- الرأي العام العراقي قصة نجاح.....
- الآفات العراقية بين التشهير والتحقير ....
- الهلوسة بين الدين والتاريخ والمكبسلجية ...
- الاسلامية والشيوعية والقومية ايدلوجيات خيالية ...
- الالحاد في العراق ناقوس خطر يهدد الجميع ....
- المعلم والمحافظ .....
- الفسنجون والبرگر ...
- الاختلاف والتنازع ايقونة بشرية ....
- ثقافة العبودية بوصفها اشكالية عربية واسلامية ...
- نوبل للسلام عراقية هذه المرة ...
- البصرة تقرأ الفاتحة على العملية السياسية...


المزيد.....




- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...
- مهرجان كان السينمائي-المسابقة الرسمية تستعيد ظلال الحرب العا ...
- كتاب -سورية الثورة والدولة- يفكك تحولات دمشق بعد سقوط النظام ...
- مهرجان كان: فيلم -توت الأرض-.. عن معاناة العاملات الموسميات ...
- من مخطوطة في العشق
- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...
- الممثلة التونسية درّة زروق تنشر صوراً لها -بين الماضي والحاض ...
- -لا رقيب بعد اليوم-.. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من ...
- الفنون والثقافة تنافسان الرياضة في إبطاء الشيخوخة


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر عبد الكاظم حسن - الحلم ...