أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عمر عبد الكاظم حسن - العنف غذائنا اليومي....














المزيد.....

العنف غذائنا اليومي....


عمر عبد الكاظم حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6636 - 2020 / 8 / 4 - 22:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


نحن كعراقيين نتنفس العنف ونعيشه كما لو انه شراب وطعام نحن امة ضحية العنف العنف لم يهبط علينا من السماء كما لو اننا امة ملائكية .

بل لو امعنا النظر للحظات سوف نجد كم هائل من المفردات التي نستخدمها في حياتنا اليومية هي مفردات راسخة في تفكيرنا وقيمنا وساكنة في اعماق لا وعينا .

تدلل بما لا يقبل الشك اننا امة نستهلك العنف كمنشطات يومية من هذه المفردات على سبيل المثال ( خل يولي - كلب ابن كلب - ابن حرام - ناقص- اثول ) وغيرها عشرات المفردات التي نتداولها في حياتنا اليومية .

بالرغم من ان وقع هذه الكلمات المؤذية والخادشة للحياء والتي بطبيعة الحال تسبب الم نفسي وغيرها من المفردات القبيحة والمؤذية والتي ليس لها وقع خاص علينا كبشر بحكم التعود عليها .

الا انها من ناحية اجتماعية ونفسية لو اخضعناها الي التحليل العلمي الدقيق سوف نجدها وبكل بساطة مؤذية وفيها شحنة كبيرة من الكراهية وتعبر عن ثقافتنا الموغلة بالعنف والتوحش .

لهذا لم استغرب ابدا من مقطع الفديو الذي تداولته بكثافة مواقع التواصل الاجتماعي بشان التعنيف والاذلال للصبي محمد الزيدي من قبل بعض افراد الاجهزة الامنية .

نحن امة ضحية العنف بكل اشكاله ان كان العنف سياسي او ديني او اجتماعي لهذا بدون حلول عاجلة من قبل مختصين لتنشئة اجيال جديدة تبدا معهم من الصفر لن يكون لنا مستقبل غير العنف .

لان جميع تفاصيل ثقافتنا ومنظومتها القيمية هي محركات للعنف فالمدارس والجامعات وعبر مناهجها وخاصة الدينية والتاريخية هي بشكل او باخر تشحن المتلقي على العنف .

وايضا قيم البداوة التي تربينا عليها التي تفضل وتحترم السلطان والحاكم واصحاب الجاه والمال حتى وان كانوا ظالمين وتحتقر الضعيف حتى وان كان على حق .

ناهيك عن ثقافتنا الدينية التي تكفر الاخر المختلف دينيا او طائفيا وتسخر منه وتحتقر معتقداته هذه كلها محركات للعنف والكراهية سوف تطحننا وتطحن اولادنا مسستقبلا اذا لم تكن هنالك حلول .

اذا لم نواجه معضلاتنا واخطائنا ونشخصها بدقة ونبقى نمجد بانفسنا من خلال المثاليات الغارقة في التورية والجهل سوف نبقى ضحية العنف الديني والسياسي والاجتماعي المستمر ......

.



#عمر_عبد_الكاظم_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعنة البداوة ......
- مرضى نفسيون.....
- غسيل الدماغ والكورونا.....
- من الوباء والموت إلى الحياة....
- ميليشيات بغداد ضحايا الفقر المتواصل .....
- 1 تشرين لحظة تحول تاريخي لن تتكرر....
- صناعة الانسان العراقي ....
- الرأي العام العراقي قصة نجاح.....
- الآفات العراقية بين التشهير والتحقير ....
- الهلوسة بين الدين والتاريخ والمكبسلجية ...
- الاسلامية والشيوعية والقومية ايدلوجيات خيالية ...
- الالحاد في العراق ناقوس خطر يهدد الجميع ....
- المعلم والمحافظ .....
- الفسنجون والبرگر ...
- الاختلاف والتنازع ايقونة بشرية ....
- ثقافة العبودية بوصفها اشكالية عربية واسلامية ...
- نوبل للسلام عراقية هذه المرة ...
- البصرة تقرأ الفاتحة على العملية السياسية...
- بروفة ثورة البصرة ...
- انتفاضة تموز المعنى والمالات...


المزيد.....




- لماذا تصر إيران على ربط حزب الله باتفاقها مع واشنطن؟
- مدرسة ميناب.. قد لا يتم التوصل أبدا إلى تحديد المسؤول عن است ...
- زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشر ...
- تقرير: غياب إسرائيل عن جولة روبيو الخليجية يسلط الضوء على تب ...
- الخارجية الأمريكية: الولايات المتحدة تستعد لتقديم مساعدات إل ...
- الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي.. احتفالات بطعم الجدل والان ...
- من فنزويلا إلى اليابان وأمريكا.. لماذا شهد العالم هذا العدد ...
- هل تؤدي القهوة إلى الجفاف؟.. خبيرة توضح الحقيقة
- تقنية روسية جديدة تسرع علاج العمى الوراثي
- علماء يحددون عمر المذنب -3I/ATLAS-


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عمر عبد الكاظم حسن - العنف غذائنا اليومي....