أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العلاقات الدولية وظاهرة الاحادي















المزيد.....

العلاقات الدولية وظاهرة الاحادي


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6691 - 2020 / 9 / 29 - 11:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العلاقات الدولية تهتم بدراسة كل الظواهر التي تتجاوز الحدود الدولية ، و يجب ان تبنى على نمط انساني حقيقي للارتقاء بالعلاقات الدولية والدبلوماسية كمهنة وعلم ينبغي تحقيق الاهداف المطلوبة وتقوم على اعادة تبني الاخلاقيات الراقية، والابداع العلمي في العمل الدبلوماسي والسياسي وبتمثيل عالمي يسهم في بناء حضارة المعرفة العالمية. كما تتجسد الرؤية في اعادة صياغة الواقع المعرفي والدراسي للعلاقات الدولية والدبلوماسية على اسس علمية قوامها البحث العلمي التطبيقي مرورا بالاستنتاج المنطقي وصولا الى التفكير الدبلوماسي الاستراتيجي الفذ وبناء الشخصيات الدبلوماسية الكارزمية القادرة على تسخير ارقى انواع نظم المعلومات لصالح فعل التاثيروالابتكار والابداع.
لا يقتصر مراجعة العلاقات الدولية على دراسة أو تحليل الجوانب أو الابعاد السياسية فقط في العلاقات بين الدول وانما يتعداها إلى مختلف الابعاد الاقتصادية والعقائدية والثقافية والاجتماعية وكذلك هي تفاعلات ثنائية الأوجه أو تفاعلات الأول هو نمط تعاوني والنمط الثاني هو نمط صراعي إلا أن النمط الصراعي هو النمط الذي يغلب على التفاعلات الدولية الحالية ومن ذلك التمييز بين المجتمع الدولي والنظام السياسي الدولي، وبين السياسة الدولية والعلاقات الدولية التي تعني الاهتمام بالملاحظة والتحليل والتنظير من اجل التفسير والتنبؤ. ويعرفها تشارلز مايكلاند بأنها دراسة التفاعلات بين أنواع معينة من الكيانات الاجتماعية بما في ذلك دراسة الظروف الملائمة المحيطة بالتفاعلات. و يعرفها كونسي رايت (بأكثر توسعاً) بأنها علاقات شاملة تشمل مختلف الجماعات في العلاقات الدولية سواء كانت علاقات رسمية أم غير رسمية . يرى فيريدرك هارتمان بان مصطلح العلاقات الدولية يشمل على كل الاتصالات بين الدول وكل حركات الشعوب والسلع والأفكار عبر الحدود الوطنية. ويري دانيل كولارد بان دراسة العلاقات الدولية تضم العلاقات السلمية والحربية بين الدول ودور المنظمات الدولية، وتأثير القوى الوطنية ومجموع المبادلات والنشاطات التي تعبر الحدود الوطنية ، ويعرف البعض الاخر العلاقات الدولية بأنها ظاهرة من التفاعلات المتبادلة المتداخلة السياسية وغير السياسية بين مختلف وحدات المجتمع الدولي.
ان التفاعلات والأنشطة السياسية الدولية، ينتج عنها أنماط مختلفة ونماذج متباينة من العلاقات التي تتركز حول أطر وهياكل تنظيمية معينة، كما أن العلاقات تحكمها وتنظمها قواعد ومعايير سلوكية دولية محددة، هي القواعد والمعايير التي يمكن أن تتطور بالوقت وفق ما تقضى به معطيات الواقع وتفرضه متغيرات الظروف.
منذ العام 2008 وتزامناً مع الازمة المالية العالمية وحرب جورجيا والألعاب الأولمبية في بكين، دخلنا طوراً جديداً في العلاقات الدولية تميز بالفوضى الإستراتيجية بدل تشكيل تعددية قطبية و أن الأحادية لا تزال تطبع تصرفات العديد من صانعي القرار في العالم، وان الدبلوماسية المتعددة الأطراف لم تبقى هي القاعدة في الممارسات وان إعادة تشكيل النظام الدولي تبقى بعيدة المنال خاصة عندما لا تفلح الدول الخمس الكبار والدول الصناعية الأساسية في بلورة تعاون حيوي في مواجهة الجائحة " كوفيد 19" خير دليل وهذا لا يبشر بالخير لمواجهة كوارث أخرى إن من الأوبئة أو بسبب التغيير المناخي،
ويمكن لنا ان نقول بأن العلاقات الدولية الصحيحة هي تفاعلات ثنائية الأوجه اخذ وعطاء أو تفاعلات ذات نمطين ، الأول هو نمط تعاوني و الثاني هو نمط صراعي إلا أن النمط الصراعي هو النمط الذي يغلب على التفاعلات الدولية برغم محاولة الدول إخفاء أو التنكر لتلك الحقيقة ، بل أننا يمكننا القول أن النمط التعاوني الذي قد تبدو موجه لخدمة صراع أو نمط صراعي آخر قد تديره الدولة أو تلك الدول مع دولة أو مجموعة دول أخرى ، فعلى سبيل المثال نجد أن الأحلاف وهي وسيلة لتحقيق غاية معينة بذاتها والتي تعتمد على طبيعتها وكيفية تأثيراتها ومداها، وانعكاساتها في نشوء الصراعات والروابط السياسية بين مجموعة من الدول في صورتها الظاهرية قد تأخذ النمط التعاوني بين تلك الدول برغم حقيقة قيامها لخدمة صراع تلك المجموعة من الدول ضد مجموعة أخر.
إن البعد الإقليمي هو البعد المحوري فى تحديد ما هو دولي أو غير دولي، وإن كان التفاعل يتم على المستوى الرسمي أو غير الرسمي، إلا أن تداخل البعد الداخلي مع البعد الدولي للدولة كوحدة إقليمية أثار عددًا من التساؤلات لدى بعض الباحثين، واوضحوا أن تداخل المحلى مع الدولي يجعل مهمة شديدة الصعوبة، فالداخل والخارج أصبحا متقاطعين بشكل يصعب فصله أو تجاهله والسياسة الداخلية تتأثر بالمناخ الدولي، كما أن أداء الدولة على المستوى الخارجي رهين بإنجازاتها وقوتها الداخلية. والحقيقية ان العلاقات الدولية مفهوم فضفاض للغاية ، فهو فى استخدامه الحديث لا يشمل العلاقات بين الدول فحسب، بل يشمل أيضًا العلاقات القائمة بين الدول والمنظمات من غير الدول؛ مثل الكنائس ومنظمات الإغاثة الإنسانية والشركات متعددة الجنسيات، والعلاقات القائمة بين الدول والمنظمات الحكومية الدولية؛ كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي،
ويمكن لنا ايضاً ان نعرف التنظيمات الدولية ونقسمها إلى ثلاثة أنواع من حيث الاعتبار الجغرافي:
التنظيمات العالمية وتكون بالعادة عضويتها مفتوحة - وفق ضوابط محددة مسبقا- لجميع دول العالم مثل هيئة الأمم المتحدة.
التنظيمات الإقليمية والتي تكون العضوية فيها محددة لدول واقعة في إقليم جغرافي معين مثل جامعة الدول العربية والتي ينتمي لعضويتها جميع الدول العربية وكذلك مثل منظمة الدول الأمريكية والتي لا يوجد في عضويتها دول عدا الدول الواقعة في القارة الأمريكية.
التنظيمات عبر الإقليمية و عضوية هذا النوع من التنظيمات مختلفة عن تلك المتبعة في التنظيمات الإقليمية التي تأخذ في الاعتبار الجوار الجغرافي، حيث أن هذا النوع يأخذ باعتبارات أخرى سياسية كانت أو اقتصادية أو ثقافي . . . الخ. ومن الأمثلة البارزة على هذا النوع من التنظيمات منظمة الأقطار المصدرة للبترول والتي معيار العضوية فيها مبني على أساس أن الدول الأعضاء فيها هم في حقيقة الأمر من كبار الدول النفطية المصدرة للبترول.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهويات المعلقة ، النشيد . والعلم ، واليوم الوطني
- الاصرار على العبث السياسي يفشل احلام السياسيين
- رجل الدولة الحقيقي والعلامات الفارقة
- الرؤية الخاطئة في تطبيق المسؤوليات
- النفاق السياسي والهبوط الى الطائفية
- العلاقات يعني الحفاظ على المصالح
- الكاظمي ...تحركات مشوبة بالريبة والغموض
- تمتمات لوطني الجريح
- استقلالية الدول ومعاييرالامم المتحدة
- اهمية دراسة العلاقات الدولية وانعطافتها التاريخية
- فرشاة رسمت مأساتها وويلاتها لمستقبل مشرق
- الاعتداءات التركية استغلال لهشاشة الاستقرار السياسي
- وحدة الشعب اللبناني عامل للنهوض من كبوته
- نفتش عن لبنان في الدفتر الازرق للبحر*
- استغلال قوانين حقوق الانسان في العملية السياسية
- همسة من عمق الضمير
- العلاقات العراقية الاير انية ... يربطها التاريخ المشترك
- الكهرباء...الطاقة الغائبة في العراق
- تسميات ... مواطنون – وعراقيون وغياب الواقعية
- الحكومة الانتقالية القراءات وفقدان الميكانزما


المزيد.....




- قس يوناني يحرق سبعة قساوسة بمادة أثناء جلسة تأديب لإتجاره في ...
- الجزائر... جبهة التحرير الوطني تخسر 7 مقاعد وتحتفظ بالصدارة ...
- مجلس النواب الليبي يعلن مثول حكومة الوحدة الوطنية أمام البرل ...
- دراسة: أكثر من مليوني شخص في بريطانيا عانوا من عوارض كورونا ...
- المغرب.. محاكمة صحفيين تثير المخاوف تجاه القمع في المملكة
- بوريل: يجب سحب كافة القوات الأجنبية من ليبيا
- لبنان.. حكومة تصريف الأعمال تنفي مسؤوليتها عن الانهيار
- الحوثيون: -عدم رد الدوحة على دعوات المنامة تأديب وإشعار بعدم ...
- -وول ستريت جورنال-: الاستخبارات الأمريكية تتوقع سقوط الحكومة ...
- ترامب يرجح تدمير السلطات الصينية للأدلة بشأن تسرب كورونا من ...


المزيد.....

- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العلاقات الدولية وظاهرة الاحادي