أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الاصرار على العبث السياسي يفشل احلام السياسيين














المزيد.....

الاصرار على العبث السياسي يفشل احلام السياسيين


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6673 - 2020 / 9 / 10 - 22:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القوى السياسية التي تدير اللعبة السياسية في العراق لايهم شيئ وهي تعمل بالعبث والامبالاة ولم يتقدموا حتى خطوة واحدة تنفع هذا الشعب ، ولم يلبُّوا للشارع مطلباً واحداً يستحقه غير المعاناة والظيم منذ 2003 ولحد الان وهي لا غبار عليه في ذلك تتخبط في مشوارها ويدلل على ذلك العديد من المظاهر السلبية ، كتزايد اتهام النخبة الحاكمة بالفساد والتربح، وارتفاع نسبة البطالة وانتشار ظاهرة هروب الكفاءات والسياسيين الحريصين والمخلصين الى خارج الدولة هرباً من الممارسات غير العادلة والتشكيك بالانتخابات وفي التلاعب بنتائجها،. بالإضافة إلي ارتفاع معدلات الجريمة ، و بشكل عام تشير الى الاخفاقات الوظيفية التي تعاني منه الدولة مما تؤدي الى تأكل قدرتها وقدرة نظامها،وزيادة حدة تدهور قدرة الدولة على تقديم الخدمات العامة بما يعني تراجع دورها الأساسي في خدمة الشعب. واقتصار النخبة الحاكمة على بما يصب في مصلحة جماعة بعينها والنخبة الحاكمة والمؤسسات السيادية ذات المصلحة والتي تدر لهم الاموال فقط .
المتأمل في المشهد السياسي العراقي وما فيه من توتر واحتقان فيراه انه يمر بمخاض سياسي عسير عبثي والذي يعني : سلوك سياسي تغيب فيه العقلانية من جهة ونوع من العدوانية الثأرية من جهة ثانية وهذا السلوك من شأنه أن يدمر كل ما حولنا. لأن اي سلوك عدواني تدميري بالدرجة الأولى سوف يلقي بظله عَلى حياة المجتمع ومستقبل الناس ومصيرهم وهنا تكمن الخطورة من غضب المجتمع في لحظة ما وهذا العبث السياسي لن يمرّ على هذا الشعب الواعي والمتيقض لكل ما يحاك لهذا الوطن و بات المشهد مملّاً بالفعل، لا بل إنه يبعث على الاستفزازوالتَّقَزُّزِ لان العبث السياسي يظهر في أبشع ملامحه يوماً بعد يوم.
حيث يضع كل الطبقة المخلصة أمام خيارات لا تقل عن الوطنية وإلأ قد تقحمهم لاتخاذها طريقا للخروج من عنق الزجاجة باي شكل من الاشكال ،والكتل السياسية لا تقدر على وضع خطة إستراتيجية صحيحة ، وذلك لصعوبة قراءة الواقع جيداً أو المشهد الذي يحيط بهم ، اذا لا يستطيعون قراءة المستقبل بصورة سليمة ،وكل ذلك بسبب العبثية المتعمدة للأحداث ولا تعتبر للمصلحة الوطنية بين الأطراف السياسية في الساحة من قيمة وهي من أهم الخيارات التي يجب أن ينتبه لها وينتهجها السياسيون في الوقت الحالي و ينبغي إيجاد انسجام وتوافق بين مختلف القوى السياسية لكي يخولهم للخروج من العملية السياسية المستولية على قيادى البلد واعطاء المساحة الكافية للطبقة الفاعلة الحريصة على مستقبل البلد لانقاذ الوطن من أزماته ومعاناته التي طالت دون جدوى لبناء وطن جديد يتسع الجميع ولا يحتمل الدخول في متاهات قد تدفع بالبلاد إلى مالا يحمد عقباه و المطلوب و بأسرع وقت ممكن للوحدة الوطنية والتكاتف بين الجميع وترك الخلافات والمناكفات جانبا لتجاوز الظروف الصحية التي يغوص بها الوطن وما يزال يمر بتعقيدات وصعوبات و البلاد في أحوج الظروف من أي وقت مضى إلى هدنة عامة سياسية واقتصادية واجتماعية من أجل الخروج بالوطن إلى بر الأمان لتخفيف الاضرارالنفسية والمادية واستقبال الانتخابات والمشاركة فيها بروح رياضية نزيهة وبشرف .
اليوم اصبحت الأحزاب السياسية في حالة فشل لا تهمها مصلحة الشعب في هذا الظرف الدقيق بقدر ما يهمها االتموضع داخل الساحة السياسية بكل السبل، بهدف تسجيل أهداف على الخصوم في غفلة من أمرهم، ظنا منهم أن الهدف من السياسة هو إضعاف هذا الحزب أو ذاك، أو أن المهمة الملقاة عليهم هي تبخيس السياسة الحكومية والتجاوز عليها في حين ان ابناء الشعب العراقي، ينتظرون تقديم بدائل واقتراحات على تبني خطط ناجحة للبناء، أوتثمين ما يرونه مفيدا وفي مصلحة الشعب، والوقوف إلى جانب المصلحة العامة.
وعلى السياسيون الحذر..الحذر...حذار ... وبلغ التطاحن السياسي والجدال والإختلاف إلى درجة الكره والانحدار في سرقة خيراته و من هدر حق الشعب في أخذِ مستقبله بيده وتحديد المسار والخيارات السياسية التي يراه مناسبا بما في ذلك تشكيل حكوماته وانتخاب من يراه مناسباً لتولي امره ويدافع عن مصالحه دونَ تأثير في تاسيس دولة المواطنة وعلى دمج مفهوميْ الأمة والدولة واتخاذهما مؤطرا أكبر ومرجعا مؤسسا لاي كيان سياسي قائم على المماثلة بين مواطنيه على المستوى اللغوي والثقافي والعرقي، مع منح مفهوم المساواة مكانة مركزية بوصفها المعيار الأهم والقيمة الحدية الكبرى في المنظومة السياسية والأخلاقية التي تحكم الدولة. واي ميوعة اقل من هذه الميوعة وهناك شروخ أو كسور لا تجبر ولا تلتئم أبدا بسهولة ً، تظل دائماً تجرح الأصابع والروح و الإهانة أشد ما يجرح الإنسانية ويُصيبها في مقتل -! أن تهين وأن تقبل أن تُهان _ كلاهما في مرتبة واحدة لأن الشعب سئم الوعود و نقض العهود وهو قادر على ابتكار أساليب جديدة لانتزاع حقوقه. فمن يهتم بالسياسة لا يتعدى 10% من المجموع اذا ما كان اقل من هذا العدد و الوضع دقيق ولم يعد يحتمل، و الشعب العراقي سوف لن يكون لكل من تغول عليه ويحاول الإنحراف بمسار البلاد و امنه و استقراره وهو قادر على أن يفرق بين الحقيقي والمزيف دون وصاية من أحد وسيبقى هذا الشعب الضامن لحياته المستقبلية ويتمتع بديمقراطية حقيقية وبالتالي هذا الشعب صحيح أنه مهمش ومنزوي و لكن لا يمكن اغفاله ليرضى بالعبث السياسي و لن يقبل به، فحكموا عقولكم قبل فوات الأوان و البلاد غير قادرة على تحمل المزيد من العبث و المناورات، الشعب يريد سياسيون يحترمون انفسهم و يحترمون هذا الوطن و شعبه ، لا مجال للخطأ و نحن داخل وضع متأزم على جميع الأصعدة
عبد الخالق الفلاح –باحث واعلامي






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجل الدولة الحقيقي والعلامات الفارقة
- الرؤية الخاطئة في تطبيق المسؤوليات
- النفاق السياسي والهبوط الى الطائفية
- العلاقات يعني الحفاظ على المصالح
- الكاظمي ...تحركات مشوبة بالريبة والغموض
- تمتمات لوطني الجريح
- استقلالية الدول ومعاييرالامم المتحدة
- اهمية دراسة العلاقات الدولية وانعطافتها التاريخية
- فرشاة رسمت مأساتها وويلاتها لمستقبل مشرق
- الاعتداءات التركية استغلال لهشاشة الاستقرار السياسي
- وحدة الشعب اللبناني عامل للنهوض من كبوته
- نفتش عن لبنان في الدفتر الازرق للبحر*
- استغلال قوانين حقوق الانسان في العملية السياسية
- همسة من عمق الضمير
- العلاقات العراقية الاير انية ... يربطها التاريخ المشترك
- الكهرباء...الطاقة الغائبة في العراق
- تسميات ... مواطنون – وعراقيون وغياب الواقعية
- الحكومة الانتقالية القراءات وفقدان الميكانزما
- الوظيفة العامة ومستلزمات ايجاد الموظف الجيد
- العراق ... قانون تعديل الانتخابات على صفيح من ثلج


المزيد.....




- جمال خاشقجي: مشاركون في قتل الصحفي السعودي تلقوا تدريبات في ...
- العثور على مؤسس شركة مكافي الشهيرة -منتحرا- في سجن إسباني
- تفاؤل أميركي بختام -برلين 2-.. ألمانيا تدعم سحبا تدريجيا للم ...
- قس يوناني يحرق سبعة قساوسة بمادة أثناء جلسة تأديب لإتجاره في ...
- الجزائر... جبهة التحرير الوطني تخسر 7 مقاعد وتحتفظ بالصدارة ...
- مجلس النواب الليبي يعلن مثول حكومة الوحدة الوطنية أمام البرل ...
- دراسة: أكثر من مليوني شخص في بريطانيا عانوا من عوارض كورونا ...
- المغرب.. محاكمة صحفيين تثير المخاوف تجاه القمع في المملكة
- بوريل: يجب سحب كافة القوات الأجنبية من ليبيا
- لبنان.. حكومة تصريف الأعمال تنفي مسؤوليتها عن الانهيار


المزيد.....

- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الاصرار على العبث السياسي يفشل احلام السياسيين