أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الاعتداءات التركية استغلال لهشاشة الاستقرار السياسي














المزيد.....

الاعتداءات التركية استغلال لهشاشة الاستقرار السياسي


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6644 - 2020 / 8 / 12 - 12:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تستمر الحكومة التركية في غيها وبشكل فج بالاعتداء على الحدود العراقية والتي تستهدف أمنها وسلامتها وعدم ضبط الأوضاع الأمنية على الحدود المشتركة بعمليات خطيرة "مخلب النمر" وعدم وجود تنسيق مع الحكومة العراقية بحجة أنها ضد "حزب العمال الكردستاني"التي تراها الحكومة التركية بانها مجموعات ارهابية ولا تمت بصلة بالعراق، وإدانة هذه الاعتداءات بالمذكرات الرسمية على سيادة البلد واستدعاء وزارة الخارجية العراقية للسفير التركي و تسليمه" رسالتي احتجاج رسميتين، شديدتي اللهجة، تؤكد أنها ستلجأ ضمن إطار القانون والمواثيق الدولية لتثبيت حق العراق في رفض هذه الاعتداءات ووقفها”امر لا تجدي نفعاً هذه المواقف المستغربة و التي لانجد له مبررا بالبيانات الخجول والمقتضبة من وزارة الخارجية للتنديد بالعدوان دون موقف واضح وصريح وحاسم و ان الارتكان إلى قواعد حُسن الجوار وحفظ المصالح في دائرة من التوازن واحترام السيادة واستدامة التنسيق المشترك في كل ما من شأنه أن ينعكس على الشعبَين الجارين امر مهم ولكن مطالبته إيقاف تلك الانتهاكات احترامًا والتزاما بالمصالح المشتركة بين البلدين والتي تطال السيادة الوطنية نتيجة العمليات العسكرية المتكررة وخرقها للأجواء التي ذهب ضحيتها عدد من المدنيين العزل ،غير كافية ، والتي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي وكان الحكومة غير مبالية بالارواح التي تهدر وتكتفي بتقديم مذكرات التي لاتزيد عن الاستنكار دون ان تتخد الاجراءات الحاسمة لحماية سيادة واستقلال الوطن والتي لا ترتقي الى القوانين الدولية المتاحة والعرفية.
إن هذه الخروقات العسكرية المتكررة للأراضي من قبل جارة تربطنا بها علاقة دينية وتاريخية وثيقة ومشتركات تمتد لقرون طويلة لا يمكن اغفالها وتعد انتهاكا خطيرا للسيادة والاستقلال وحسن الجوار ومخالفة صريحة للقوانين والمواثيق الدولية وعلاقات التي تربط البلدين .
للحقيقة فأن العراق ملتزم طيلة السنوات الماضية بالمادة الثامنة من الدستور العراقي لعام 2005″، والتي تنص على أن العراق يراعي مبدأ حسن الجوار، ويلتزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار الأخرى، ويسعى لحل النزاعات بالوسائل السلمية، ويقيم علاقاته على أساس المصالح المشتركة، والتعامل بالمثل، ضمن الالتزامات الدولية؛ “ولكن للأسف الدولة الجارة تركيا تتجاوز وبصورة مستمرة على سيادة العراق جواً وبراً"، وعلى الرغم من شجب الأعمال العدوانية الاخيرة التي أسفرت عن استشهاد عدد من المواطنين الأبرياء إضافة إلى ضباط من حرس الحدود الأبطال، فإننا ندعو إلى الإيقاف الفوري لهذه الاعتداءات والعمل بالمقابل او بالطرق التي تحافظ على كرامة المواطن ، ولا تكتفي الحكومة العراقية بالجلوس إلى طاولة الحوار وعلى اساس التفاهم لحل المشاكل الحدودية بين البلدين الجارين بالطرق والوسائل الدبلوماسية رغم عقلانيتها بشرط استجابة الجانب الاخر لهذه المفاهيم وتحميل الجانب التركي المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كلّ ما يقع من خسائر بشرية ومادية، والنأي عن أي تجاذبات إقليمية ضارة تقوض من المصالح العليا للشعب الذي يستحق وطنا آمنا مزدهرا.
أن استمرار هذا النهج المرفوض من شأنه تقويض الأمن والسلم الإقليمي، وتكراره يمثل ممارسة عدوانية حقيقة الواقع الذي تنوي تركيا فرضه على العراق والمنطقة في ظل الظروف الهشة من عدم الاستقرار السياسي التي يعيشها البلد واشتداد الأزمات الاقتصادية والسياسية والصحية عليه من ناحية، وعدم سيطرة الحكومة المركزية على هذه الحدود من ناحية أخرى،و الحكومة التركية على علم تام بتفاصيل الازمة السياسية و الإدارية و الاقتصادية التي تسود العراق فالصراع المحتدم بين القوى و الأوساط المتنفذة على السلطة تجعل من حلقة الطرف الحكومي المركزي في بغداد عاجزة عن القيام بأي عمل فعال و مضاد لهذا الاعتداء التركي السافر ووقف الخروقات رغم وجود حجم كبيرة من التعاون الاقتصادي الذي يبلغ اكثر من 15 مليار دولارتستطيع الاستفادة منه وعلى مختلفة الاصعدة و مدعاة لا اعادة نظر فيها . من غير الاحتجاج و اللجوء الى المحافل الدولية وهي الأضعف؛ وكأنها لا توجد خيارات أمام حكومة بغداد غير هذا الرد على هذه الاعتداءات، والتي من الممكن ممارستها على الجانب التركي ولا توجد أيضاً وسائل ضغط دبلوماسية أو غيرها؛، وكل هذا يرجع إلى تشتت الجهد العراقي الداخلي بين الإقليم والمركز، وعدم وحدة الموقف إزاء هذه التهديدات الخارجية لتركيا، وهو ما يثبت كونها مصدرا رئيسا من مصادر عدم الاستقرار فيها،
بالإضافة إلى ما يمثله التجاوز والاعتداء من انتهاك للسيادة و يجب العمل على ما يحفظ أمن واستقرار المنطقة بالكامل و امن العراق المهم هو من امنها والمجتمع الدولي مطالب في هذه البرهة الزمنية إلى اتخاذ خطوات من شأنها تعزيز الاستقرار في المنطقة، وإسناد حق العراق السيادي ومكانته التاريخية والحضارية في حماية أراضيه وترسيخ سلامة شعبه.
العمليات العسكرية التركية مصدر قلق ورفض واستهجان و يعكس أطماعاً توسعياً عليها و تنتمي إلى ماضٍ بعيد والتي لم يعد لها مكان في عالمنا المعاصر. واي عمليات للقوات التركية داخل الاراضي العراقية هي عمليات احتلالية ومعادية بحسب قرار مجلس النواب الاتحادي والقوانين الدولية ومغايرة للاعراف وحق البلدان في العيش بحرية وعلى الحكومة اتخاذ كافة التدابير الوقائية التي تحفظ امن وسلامة المدنيين وحماية سيادة العراق وتعويض الضحايا المدنيين المتضررين من العدوان التركي على اراضيه.
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي
.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحدة الشعب اللبناني عامل للنهوض من كبوته
- نفتش عن لبنان في الدفتر الازرق للبحر*
- استغلال قوانين حقوق الانسان في العملية السياسية
- همسة من عمق الضمير
- العلاقات العراقية الاير انية ... يربطها التاريخ المشترك
- الكهرباء...الطاقة الغائبة في العراق
- تسميات ... مواطنون – وعراقيون وغياب الواقعية
- الحكومة الانتقالية القراءات وفقدان الميكانزما
- الوظيفة العامة ومستلزمات ايجاد الموظف الجيد
- العراق ... قانون تعديل الانتخابات على صفيح من ثلج
- الحزن : تعبيرعن مشاعر الالم بعد الفقدان
- الحوارالامريكي -العراقي المعطيات و التوقيتات
- استقطاعات المتقاعدين يشعل غضبهم
- الاقصاء والتزييف والسلوكيات التعسفية
- الفيليون والانقسامات ...والافتقار لمن يمثلهم
- 20 دولار ثمن اهتزاز امريكا
- - قل الحق حتى على نفسك -
- العالم...التعاون والتشاور وتغليب القيم الانسانية
- ايران ..فنزويلا ، السفن - الخمس -المحملة بالتحدي
- الاقتصاد العراقي ... تمزق وانهيار وخزينة خاوية


المزيد.....




- إسرائيل تحدد اسم الضابط الإيراني المسؤول عن الهجوم على الناق ...
- أفغانستان: طالبان تتبنى هجوما على مقر وزير الدفاع في كابول أ ...
- إسرائيل تحدد اسم الضابط الإيراني المسؤول عن الهجوم على الناق ...
- فيديو: هذا حال تونس..بين مطرقة انتشار الفيروس وسندان نقص الأ ...
- فيديو: هذا حال تونس..بين مطرقة انتشار الفيروس وسندان نقص الأ ...
- جمعية الصرافين اليمنيين تبدأ إضراباً شاملاً في عدن
- البنك الدولي: ثلاثة أرباع اليمنيين يواجهون شبح الجوع
- الرباع معن أسعد يمنح سوريا أول ميدالية أولمبية منذ 2004
- مصادر: محكمة إيرانية تحكم بحبس مواطنة ألمانية إيرانية
- الهند تطلق أول حاملة طائرات خاصة بها... فيديو


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الاعتداءات التركية استغلال لهشاشة الاستقرار السياسي