أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - استغلال قوانين حقوق الانسان في العملية السياسية















المزيد.....

استغلال قوانين حقوق الانسان في العملية السياسية


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6636 - 2020 / 8 / 4 - 11:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثر الحديث هذه الايام حول حقوق الانسان وما الت اليه الاوضاع في العراق في خضم الوضع السياسي والأمني الذي يعيشه منذ الغزو الأمريكي في عام 2003، فقد اشارت تقارير دولية ومحلية إلى أن العراق وخلال الـ 17 عاما الماضية شهد مقتل مئات آلاف من العراقيين نتيجة الحروب المدمرة التي خاضتها البلاد ونتيجة العنف المفرط والتي لا تزال مستمرة ولو عدنا الى ميـثاق الأمـم المتحدة لحقوق الانسان الذي نص على (أن أحد مقاصد الأمم المتحدة هو تعزيز وتشـجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع. وقد أُضفي على هذه الدعوة أول تعـبير عمـلي بإصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من جانب الجمعية العامة للأمم المـتحدة في عـام ١٩٤٨) .و هذا الإعلان العالمي كان قد تم اعتماده ، في ضوء خلفية تتمثل في فظائع الحرب العالمية الثانية وهي اولى المحاولة من جانب جميع الدول للاتفاق على وثيقة واحدة، فيها سـرد شامل لحقوق الشخص البشري. ولم يكن الإعلان، كما يوحي اسمه بذلك، قد فُكِّـر فـيه كمعاهدة بل بالأحرى كإعلان لأبسط الحقوق والحريات الأساسية يحمل القوة الأدبـية لاتفـاق عالمي. و وُصف القصد منه على أنه يحدد المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم ، وبصورة عامة، يحدد الإعلان فئتين عامتين مـن الحقـوق والحـريات - الحقـوق المدنـية والسياسية من ناحية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من الناحية الأخرى. ويشكل هذا العهد الدولي الخاص بحقوق الإنسان حجر الزاوية لسلسلة واسعة من المعاهدات الملزمة دولياً التي تتناول مجموعة واسعة التنوع من القضايا في ميدان حقوق الإنسان. وتحدد هذه المعاهدات حقوق الإنسان والحريات الأساسية كمـا تضـع المعايير الأساسية التي استلهمتها من عشرات من الوثائق المقدمة وإعلان مجموعة قواعد ومبادئ، دولية وإقليمية، في ميدان حقوق الإنسان.
لكن ومع الاسف لازال الإنسان العراقي رغم تغيير الحكم والادعاء بكون يميل الى المؤسسة الديمقراطية يتعرض الى انتهاكات خطيرة لحقوقه وحرياته وتحت مسميات كثيرة، وهو ما يجب وضع حد له بسرعة، والخطوة الأولى إلى ذلك هو الوعي بهذه الانتهاكات ومعرفتها من قبل الافراد والمؤسسات التي يهمها احترام هذه الحقوق ، والحقيقة ان الانتهاكات الفردية والجماعية اصبحت اشد من السابق مع استمرار العنف الطائفي وغيره من أشكال العنف. وارتكبته جميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية وقامت بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تهدد الامن الوطني والتي تنطوي على انتهاكات وتجاوزات بحق المواطن العادي الذي يذهب وراء لقمة عيشه ، وبعضها يُعد بمثابة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ولقى كثير من المدنيين مصارعهم نتيجة الهجمات المتقابلة التي طغت عليها المذهبية ( سنة وشيعة )والقوة المتعددة الجنسيات" بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لعبت الدور الاخرى و سقط ضحايا لأعمال قتل الطائفية على أيدي جماعات مسلحة من الطرفين . واختُطف مئات الأشخاص وتعرضوا للتعذيب والقتل، وتُركت جثثهم في الشوارع أو عثر عليها أهالي الضحايا على الطرقات وفي مشارح الطب العدلية في المحافظات المختلفة . وأدى تصاعد الطابع الطائفي للعنف هروب وتهجير مئات الآلاف من الأشخاص من مناطقهم ومدنهم الى قصبات وجهات مختلفة اخرى بعيدة عن العنف مجبرين ، مما زاد من أعداد اللاجئين العراقيين في سوريا والأردن وغيرهما من البلدان التي احتضنتهم واحوتهم ، حيث بلغ عددهم ملايين من الاشخاص كلاجئين، كما زاد من أعداد النازحين داخل العراق إلى ما يربو على اكثرمن مليوني شخص.
لقد تضاعف هذا الوضع وفي تفاقم الأزمة الإنسانية بعد احتلال المجموعات الارهابية لمحافظات مختلفة من العراق وقسم كبير منهم لازالوا في معسكرات متفرقة ، كما قام افراد من قوات الأمن العراقية الجهلة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وهي قليلة امام التعاطف والتكاتف والتعاضد والايثار والتضحيات والتعاون من اجل اغاثة الضعيف الذي قدمتها القوات الامنية للمواطنين في انقاذهم وهناك اعمال سلبية دون وجه حق، مثل الاغتصاب وغيره من صنوف التعذيب، وقد تعرض المعتقلين، من سنين متفرقة بما في ذلك القُصَّر ، للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن العراقية، وخاصة جزء منها تقع على عاتق قوات وزارة الداخلية. وكان آلاف السجناء محتجزين في السجون ومراكز الشرطة ومعسكرات الاعتقال التي تديرها السلطات العراقية، والسجون هي تتسم بالاكتظاظ الشديد في كثير من الاحيان وفاقد لابسط الحقوق ، فضلاً عن القبض والاحتجاز بصورة تعسفية خلافاً للقانون وعلى ايام طويلة لقلة الوعي وعدم الاطلاع على اساس وقوانين حقوق الانسان وهذا لا يعني ان اعمال هذه القوات مدانة وكلها غير قانونية وعمليات خارجة عن القانون ابداً انما هناك الكثير من المواقف الشريفة والعادلة قامت بها هذه القوات وادت واجبتها بكل حرص وتفاني حتى النفس الاخيروهم في مورد التقدير والاحترام في احقاق الحقوق. ولكن الحادثة الاخيرة للصبي " حامد سعيد، المعروف بـ"الفتى العاري" الذي تعرض لاعتداء جسدي ولفظي من قبل عناصر في قوات "حفظ القانون" غير أخلاقي وغير قانوني وإن ثقافة استمراء الإعتداء على المواطن من قبل بعض ممن يستغل موقعه، هو أمر يتوجب المعالجة الحازمة، وان ماحدث يمثل مشهدا للاعتداء على كرامة المواطن و ينتمي الى كل ما نرفضه ونحاربه ، والحادث جلب الانتباه واثار العواطف اكثر بسبب انعكاسها في شبكات التواصل وانا لست من باب الدفاع عن الجريمة التي ارتكبها هذا الصبي وهو في هذا السن والتي لا محال سوف يحاسب عليها القانون ولكن خوفا من التزايد المستمر في أعداد مثل هذه الممارسات مما يعطي انعكاس في عدم جدية الحكومة في إيقاف هذا لعنف المفرط ضد الاشخاص وانتهاك لحقوق الإنسان ولأن الأصل من تشكيلها هو حماية الناس وليس إهانتهم وهذه القوات سبق وان ضحّت ومازالت تضحّي وتقاتل من أجل العراق ، والممارسة هذه الخاطئة ساهمت في دخول الكثير من المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان على الخط وتوثيقها والذي بلاشك يحرج الحكومة أكثر في المحافل الدولية وعلى ان لا تكون العملية اساساً مفبركة وتدخل في سياقات الكسب السياسي ونحن نذهب بأ تجاه الانتخابات التي تم تحديد موعدها وقد تدخل في خضم الاعلام المسبق للدعاية الانتخابية التي يدفع المواطن ثمنها وهو كبش الفدى فيها ونحن في هذه العملية نشاهد خلاف قانوني في عملية تصوير الحالة ومن ثم نشرها في وسائل الاعلام ويسود استياء واسع في البلاد وخاصة بين الطبقات المثقفة والواعية وماذا يراد منه في استقبال رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي للمجنى عليه .
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,164,242,923
- همسة من عمق الضمير
- العلاقات العراقية الاير انية ... يربطها التاريخ المشترك
- الكهرباء...الطاقة الغائبة في العراق
- تسميات ... مواطنون – وعراقيون وغياب الواقعية
- الحكومة الانتقالية القراءات وفقدان الميكانزما
- الوظيفة العامة ومستلزمات ايجاد الموظف الجيد
- العراق ... قانون تعديل الانتخابات على صفيح من ثلج
- الحزن : تعبيرعن مشاعر الالم بعد الفقدان
- الحوارالامريكي -العراقي المعطيات و التوقيتات
- استقطاعات المتقاعدين يشعل غضبهم
- الاقصاء والتزييف والسلوكيات التعسفية
- الفيليون والانقسامات ...والافتقار لمن يمثلهم
- 20 دولار ثمن اهتزاز امريكا
- - قل الحق حتى على نفسك -
- العالم...التعاون والتشاور وتغليب القيم الانسانية
- ايران ..فنزويلا ، السفن - الخمس -المحملة بالتحدي
- الاقتصاد العراقي ... تمزق وانهيار وخزينة خاوية
- العملية السياسية وغياب الدولة المنتجة
- الدبلوماسية الخاطئة للاتحاد الاوروبي في العراق
- التكافل الاجتماعي بطول الوطن


المزيد.....




- هل ستتمكن وكالة المخابرات المركزية من تنظيم ثورة ملونة في رو ...
- دراسة تكشف عن رؤى جديدة للعلاقة بين التعرض لأشعة الشمس وتلف ...
- دول أوروبية تعاني نقص كميات اللقاحات المضادة للوباء
- في ا?ول اتصال له... ‏وزير الدفاع الا?مريكي الجديد يبحث قضايا ...
- أبو ظبي حصلت على الضوء الأخضر لشراء F-35
- استنفار بأوروبا جراء السلالة الجديدة.. منظمة الصحة: من المبك ...
- اقتحام مبنى الكابيتول يشبه أحداث 11 سبتمبر - الإندبندنت
- محكمة أمريكية تقضي بسجن مواطن روسي متهم بالقرصنة الإلكترونية ...
- مجلس الأمن الدولي: يجب تقديم المسؤولين عن هجوم بغداد الإرهاب ...
- واشنطن تعتزم مواصلة سياسة ردع كوريا الشمالية


المزيد.....

- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب
- قصة حياتي / مهدي مكية
- إدمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- مبادئ فلسفة القانون / زهير الخويلدي
- إنجلز، مؤلف مشارك للمفهوم المادي للتاريخ / خوسيه ويلموويكي
- جريدة طريق الثّورة - العدد 14 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 19 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - استغلال قوانين حقوق الانسان في العملية السياسية