أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الحوارالامريكي -العراقي المعطيات و التوقيتات














المزيد.....

الحوارالامريكي -العراقي المعطيات و التوقيتات


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6592 - 2020 / 6 / 13 - 00:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم نكن متفائلين بالحوار مع الولايات المتحدة اساساً والذي انتهى ولم نسمع له قريع و يفترض ان يكون متوازناً وان لا يكون مردها محاولة للتهرب من أي التزامات وبمرحلة أولية تتعلق بتبادل وجهات النظر والأفكار والمعلومات بين الطرفين المشاركين فيه وبمعالجات وحلول تهم الشعب العراقي وان لايكون بعيداً عن ارادة الشعب دون توقيتات حقيقية لسحب قواتها فهل كان الحوار بمسؤولية وطنية من الجانب العراقي وما هي المخرجات ؟
لقد رسمت الإدارة الأمريكية سياستها واستراتيجيتها في العراق منذ البداية تحت مفهوم أسلحة الدمار الشامل لسنوات طويلة ولا يغيب عن المراقب والمتابع أبداً أن الطاقة والنفط العراقي كان الهدف الأكبر للسياسة الخارجية الأمريكية والاعداد للحرب بكل الوسائل الممكنة للسيطرة على البلاد والعالم كان على معرفة تامة بهذه الخطوات وأن تلك المقولات والممارسات لم تكن إلأ بعمل سياسي واعلامي مبرمج على مدى طويل لتمرير سياستها في العراق، وتحولت من محاربة التسلح النووي والكيميائي إلى ساحة حرب ضد الإرهاب بعد الاحتلال في عام 2003ورغم ان هذه الخطابات لما تصل في الكثير من الاحيان للتعاون الفعلي على أرض المعركة مع القوات المسلحة . بل وقفت قواتها في دعم المجموعات الارهابية في الكثير من الاحيان واطلقت العنان لهذه المجموعات الشريرة للتواجد على ارض المقدسات و، شعارات محاربتها قامت بترديدها وفقاً للسياسة الأمريكية في السنوات الاخيرة من أجل تبرير السلوك السياسي الأمريكي لتمديد تواجده في العراق على أساس الانهيار السريع للنظام وفي محاولة اختراق الفسيفساء الاجتماعي والعرقي والديني الذي فاشل ولم يستطيع اختراقه إلإ الشذوذ ممن باع نفسه بثمن بخس وضمير ميت لربطه به ولتحقيق ذلك الهدف الاستراتيجي الاساسي بكل سهولة وهو البقاء ومن ثم استثمار سياسة فرق تسد والتشبث بهذه النظرية والسيطرة على خيراته وجعلها من الاهتمامات الاساسية عندها لاضعاف البنية الاجتماعية الهدف السياسي الرئيسي في كل خطوة تخطوها حتى وإن كانت هذه السياسة تسبب في فقدان اخر نقطة دم عراقي وجعلتها تتعامل بخطة مزدوجة سياسية- عسكرية لم تأتي بأكلها لها لترسم من خلالها "إنهاء أي تهديد للتواجد الامريكي" ترافق هذه الخطة حركة دبلوماسية و اقتصادية بعمل سري لإنهاء أي نشاط يهدد قواتها، كما تعمل على فرض عقوبات على شخصيات معينة. وتقوم بين فترة واخرى بمراجعة سياستها دون تعديل الأهداف الأساسية المتمثلة في حماية مصادر الطاقة الأساسية في المنطقة والمحافظة على دعم ثابت للكيان الصهيوني .
وهي على علم ومعرفة من أن القيام بدعم دولة العراق المستقرة والصديقة، لا يصب في مصلحتها المستمرة والطويلة الأمد، وفي مقابل ذلك تعتقد بأن اضعاف الارتباط بين الولايات المتحدة الامريكية وجمهورية العراق سوف يسفر عن سعي الاخيرة للتوصل إلى ترتيبات لدعم مالي واقتصادي قوي، مع دول اخرى ترتبط بهم وتخرج هي خالية اليدين من دون حمص، مثل الصين وروسيا وتركيا واكثر الدول الاوروبية والجمهورية الاسلامية الايرانية التي تشترك معها اجتماعيا واقتصاديا وثقافياً وهما جارتان قديمتان وبينهما روابط وعلاقات طبيعية وتاريخية متجذرة وقوية و وثيقة في كل النواحي وبحدود طويلة تقدر 1400 كيلومتر بينهما ، لذلك فمن مصلحة الولايات المتحدة "كما تعتقد "
الاستمرار بالتواجد لاطول فترة ويتطلب مواصلة كل الجهود للعكاز على شماعة المساعدة القتالية في العراق والاحتفاظ حتى لو كانت بقوة صغيرة من المستشارين العسكريين للمساعدة في تدريب وتطوير الإمكانيات العسكرية ليستطيع الدفاع عن نفسه امام المجموعات الارهابية التي انكفأت واشنطن مثل الام على ولدها في تقديم الدعم المادي والمعني لهذه العصابات بين حين واخر ، في حين يمكن للولايات المتحدة أن تدعم العراق بالاتجاه الصحيح لابعاده عن المنازعات والتوترات الاقليمية كي يكون ميسراً على السياسيين العراقيين ورجال الأعمال ومسؤولي الأمن الحفاظ على نوع من العلاقات البناءة معها بعد ان كلف التدخل الأمريكي آلاف من جنودها وقواتها وعشرات الآلاف من العراقيين وتحطيم هيكلية الدولة بتعمد وقصد و أخطاء أخرى مثل حل الجيش العراقي والقوات الامنية ، والفشل في حماية البنية التحتية وسرقة الاموال من الدولارات والمسكوكات الذهبية من البنك المركزي و النهب و خلق الفوضى، وكما يعتقد المحللون و الرأي العام الأمريكي معهم ان الشعب فقد الثقة بالقيادة السياسة نتيجة الأوضاع في العراق" وغير مستعدين لتحمل تبعات الحروب بسبب حجم الخسائرالبشرية الأمريكي والتي بلغت اكثر من الأربعة آلاف جندي في العراق والمئات في افغانستان والعشرات في سورية ، وان البيت الابيض عليه ان يتعلم جيدا مما حصل لها في هذه البلدان ليكون الدرس الرئيسي الأول بالحيطة والحذر في المستقبل إذا رغب في احتلال اي بلد اخر او احتلال دولة ما و خاصة في الشرق الأوسط فسيواجه صعوبة كبيرة في الحصول على الموافقة في البقاء بذلك البلد وبلاشك ان الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في العراق قد بلغ من السوء بسبب هذه السياسيات بحيث لايمكن اصلاحه بحلول ترقيعية بل حلول جذرية وتستغرق من الوقت والمال الكثير في ضوء الفساد الذي ينهش بدنة الدولة و يتطلب اعادة النظر بالعملية السياسية برمتها ، كاجراءات وقواعد وشخوص . وقد آن الاوان لتجديد النخبة السياسية وضخها بدماء وعناصر فاعلة ذات خبرة ودراية بشؤون الدولة ومشهود لها بالنزاهة والامانة اجتماعيا .
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقطاعات المتقاعدين يشعل غضبهم
- الاقصاء والتزييف والسلوكيات التعسفية
- الفيليون والانقسامات ...والافتقار لمن يمثلهم
- 20 دولار ثمن اهتزاز امريكا
- - قل الحق حتى على نفسك -
- العالم...التعاون والتشاور وتغليب القيم الانسانية
- ايران ..فنزويلا ، السفن - الخمس -المحملة بالتحدي
- الاقتصاد العراقي ... تمزق وانهيار وخزينة خاوية
- العملية السياسية وغياب الدولة المنتجة
- الدبلوماسية الخاطئة للاتحاد الاوروبي في العراق
- التكافل الاجتماعي بطول الوطن
- زيارة الكاظمي لهيئة التقاعد وتجربة المسؤولية
- الاخلاق الفردي والتأثير المجتمعي
- حكومة الكاظمي.. التحديات والمسؤوليات الصعبة
- واشنطن في العراق والامال على ازمة لداعش
- المنهج الاخلاقي في المواطن والمسؤول
- العراق... فقدان التخطيط الاستراتيجي
- مزاد الوزارات و ازمة الاخلاق الوطنية أ
- رمضان شهر الاقتراب الى الله سبحانه
- العنف الاسري ...بين الاعلام والحلول


المزيد.....




- الرئيس التونسي يعفي المشيشي من منصبه ويجمد عمل البرلمان والغ ...
- الرئيس التونسي يعفي المشيشي من منصبه ويجمد عمل البرلمان والغ ...
- تونس- إقالة رئيس الوزراء وتعليق عمل البرلمان وحصانة النواب
- مشاركة عزاء للرفيق محمود مخلوف “أبو كرمل”بوفاة عمه
- ما عدد فصوص الثوم  التي يحتاجها الجسم يوميا؟ 
- بعد إعلان الرئيس التونسي إقالته.. حديث عن -اختفاء- المشيشي
- الغنوشي: لم أتصل بقيس سعيد الذي استشارني لكنه لم يعلمني بقرا ...
- ألمانيا.. تصريح مسؤول بارز حول كورونا يثير انقساما بين الساس ...
- الكونغو.. شرطي يقتل طالبا لعدم ارتدائه كمامة
- العاهل الأردني: الأسد ونظامه باقيان


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الحوارالامريكي -العراقي المعطيات و التوقيتات