أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الهويات المعلقة ، النشيد . والعلم ، واليوم الوطني















المزيد.....

الهويات المعلقة ، النشيد . والعلم ، واليوم الوطني


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6676 - 2020 / 9 / 14 - 00:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الامور التي تحير الكثيرين من ابناء الوطن أن "ملفات العلم والنشيد ،الجدل قائماً حولهما وما زال عالقاً بسبب المزاج السياسي للكيانات والأحزاب. ويضاف اليه تسميت " يوم وطني " مسجل قانونياً حيث طلبت الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في اجتماعها الأسبوعي الماضي من الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء إعداد مشروع قانون خاص بشأن " العيد الوطني " لجمهورية العراق يكون منفصلا ومستقلا عن القانون الخاص بالعُطل الرسمية، وإحالة مشروع قانون العيد الوطني لجمهورية العراق إلى مجلس النواب .
اليوم الوطني تسمية تطلق على مناسبةٌ عزيزةُ تتكررُ كُلَ عامٍ لِتُذَكِر وتفتخر به كل شعوب دول العالم ويمثل هوية المواطن التي يحملها إينما حلّ، وحيثما كان حاضرا في المحافل العربية والأقليمية والدولية..وهو الموعد المحدد للإحتفال في كل دولة بمولدها كأمة والإحتفال بها كدولة ذات سيادة .. وهو يوم قد يختلف عليه الشعوب والأمم وتختلف عليه حداثة البلدان أو قدمها، واختصاصها بقادة يشهد التاريخ عليهم بما قدموه لشعبهم وما حققوه من إنطلاقات حضارية كانت تسابق الزمن وتتفوق عليه .. فإستطاعوا أن يقدموا لبلادهم في تلك السنين المعدودة مالم يستطع غيرهم أن يأدوه لبلادهم في مئات السنين ، و قد تتفق عليه الشعوب من حيث أنه يوم الولادة والبعث .. ولكنها تختلف عليه كثيرا من حيث شكله ورمزه وتسميته، وفيه تمجد ابنائه البررة ومن كان معهم من أبطالٍ أوفياءٍ لتوحيدِ ذلك الوطن تحت رايةٍ واحدةٍ والمضي بهِ في طريقِ النموِ والتطورِ والبناء والحفاظ على الأمن والاستقرار داخل الوطن ويظل الإنسان فيه محورا فاعلاً وثابتا لكافة خطط وبرامج التنمية الشاملة في كافة مناحي الحياة ، وأن يعي تمامًا دوره الفاعل في تلك الخُطط والبرامج، وعدم السماح لأي عابثٍ أو حاقدٍ أو حاسد أو دخيلٍ بالإخلال بأمن الوطن أو المزايدة عليه ، واستشعار هذه المسؤولية العظيمة عند كل فردٍ من أفراد المجتمع فيصبح الجميع عيوناً ساهرةً لحماية الوطن وحفظ أمنه واستقراره، يعني أن يعي كل مواطن صغيراً كان أو كبيراً ، ذكراً أو أُنثى ، متعلماً أو غير متعلم ، دوره الفاعل في مهمة بناء الوطن وفي الوقت نفسه هذه ذكرى يجب العمل فيه على تحفيزِ جيل الحاضر والمستقبل للمحافظة على تلك المكتسبات والثروات والإمكانات لمتابعة نهضته والتي عرفها الوطن ويعيشها في العديد من المجالات .
لقد غدى العراق في زمنٍ قياسي في مصافِ الدولِ في العالم ، بل إنه تميز عليهم بما لديه من تاريخ وحضارة على امتداد القرون التي خلت وفيه من قيمٍ دينيةٍ واجتماعية ملتزمة، ويعود الإهتمام بيومه الوطني في الوقت الحالي إلى الرغبة في إحياء تاريخة وحضارته للشباب والأجيال القادمة وتوعيتهم به ودفعهم للمشاركة وبذل الجهد نحو إإكتشاف تجارب الماضي التاريخية والثقافية والإجتماعية والإستفادة منها في ربط الماضي بالحاضر وإكتساب تجربة صياغة المستقبل ... فالتاريخ ملهم للبشر بكافة فئاته وأطيافه وفاعل ومؤثر جدا في الأجيال الصغيرة التي يعتمد على طاقتها وحيويتها في دفع الأمة نحو الأمام ومن اهم الهويات الناصعة والغائبة والمعلقة ، النشيد ، والعلم ، واليوم الوطن ،التي تمثل علامات بارزة بين الدول وفي المحافل والمؤتمرات والمنظمات .
ان المبادرة المطروحة هذه الايام حول تسميت اليوم الوطني للعراق لاشك بحد ذاتها مبادرة طيبة ومتمييزومسؤولة كانت بعيدة عن ذهن اعضاء مجلس النواب العراقي الذين باعتبارهم يمثلون الشعب ، ومن المفترض ان يكون تسميت العيد الوطني ليكون اليوم الذي يعبر عن مرحلة تاريخية انتقالية مهمة في حياة الشعب معبراً عن طموحات الناس ، ويكون تاريخ واضح المعالم والدلالات التاريخية والاقتصادية والاجتماعية . يسعى الى إتاحة الفرصة لأبناء الوطن لتحقيق معنى الانتماء للوطن ، وتنشئتهم على حب العمل الجاد، ودعوتهم للمشاركة في مختلف القضايا الاجتماعية ، ومنحهم الثقة في أنفسهم للنقاش والسؤال والحوار الجاد ، والمشاركة الفاعلة ووضع الحلول ، حتى يتحقق ارتباطهم بالوطن ، ويصدق انتماؤهم له . نعم إن الانتماء للوطن يتحقق في أجمل صوره وأروع معانيه ، عندما نعلم ونتيقن أن اليوم الوطني ليس يوماً واحداً في العام ، ولا ينحصر في وقتٍ مُتكررٍ كل عام ، كما أنه ليس مناسبةٌ تنتهي بانتهاء تاريخها المحدد ؛ لكنه عند الصادقين المخلصين يوم يمتد ويستمر كل أيام العام ، فلزاماً علينا أن نُجدد التذكير فيه بما يملي علينا من واجباتٍ تجاه هذا الوطن ، وأن نعمل على تعزيز الانتماء اليه بأن نُترجم الأقوال إلى أفعال ، وأن نحول الطموحات والآمال إلى حقائق وأعمال حقيقية والسعي الحثيث لدرء خطر الإنقسامات الداخلية على مستقبل البلاد.
في هذا اليوم يجب ان يزيل ابنائه الكسل والنوم وتأمين إحساسهم بالإنتماء للعراق وجذبهم لساحة الفعل الوطني و يثيرهم نحو التحرك ويبعد عن طريقهم كل انواع الفوضى والتسكع والتعدي على الحقوق وتجاوز الواجبات أوالتخريب للممتلكاتِ العامةِ ومخالفة للأنظمةِ والقوانين أو يوم لزعزعةِ الأمن والاستقرارمن خلال تصرفات طائشة أوأفكار ضالة، بل هو يوم نتذكرُ فيهِ أهمية البناءِ والعملِ والإنجازِ وضرورة المحافظةِ على الأمنِ والأمانِ ونصرة الحق واتباعِ الأنظمةِ والتعليمات والقوانين،
والعراق ومع الاسف في ظل استمرار الجدل فيه حول كل شئ يدخل من باب المحاصصة الملعونة التي طحنت كل امال المواطن لنيل حقوقه وعدم حسم مفهوم المواطنة او الهوية الوطنية نتيجة لتغليب الهويات الفرعية ، العرقية والمذهبية والعشائرية والمناطقية والثقافية، في اللحظة السياسية الحالية التي تشهد تفككات ونزاعات ، ان يضمن تكوين توجهات نفسية مستقرة وغير مستفزة حيال ذلك اليوم لدى الغالبية العظمى من الجماعات العراقية، دون شعور بالمظلومية الاثنية، او الاستقواء الايديولوجي، او الاستبعاد المذهبي، او القمع السياسي على مايمكن عده مفهوما جامعا مانعا للوطنية العراقية ، فان هذا الاقتراح لن يكون حظه بافضل من اقتراحات سابقة ماتت وهي في المهد، بل ربما يفجر جدلا نحن في غنى عنه خصوصا ان هناك المزيد من الآراء بشأن اقتراح مناسبات اخرى عيدا وطنيا للبلاد ، مازالت تبحث عن هوية وطنية موحدة وعابرة للانتماءات ومن الصعوبة فيه قراءة متأنية ومنصفة من قبل الذين يقودون العملية السياسية لما تم تغييره إيجابيا في حياة العراقيين خلال القرنين الماضيين واختياره ليكون يوماً وطنياً له بمختلف مكوناته وطبقاته الاجتماعية، وتعيين يوماً مثالياً يمثل إستقلال وطنهم وحريتهم السياسية وتوفير مستوى معاشي لائق بهم، ومشاركة شبه متكافئة في السلطة والثروة، تظهر بجلاء سر ربط الذكرى بالإنتماء للوطن ولثقافته وماضيه وحاضره ومساهمته الساحقة بالفعل الوطني العام وتمسك شعبه بمذاق ذلك الحدث وبالقيم المشتركة فيه، مما يشكل أسساً تتحقق بها الأهداف المتوخاة من الإحتفاء بالعيد الوطني،




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,968,505,275
- الاصرار على العبث السياسي يفشل احلام السياسيين
- رجل الدولة الحقيقي والعلامات الفارقة
- الرؤية الخاطئة في تطبيق المسؤوليات
- النفاق السياسي والهبوط الى الطائفية
- العلاقات يعني الحفاظ على المصالح
- الكاظمي ...تحركات مشوبة بالريبة والغموض
- تمتمات لوطني الجريح
- استقلالية الدول ومعاييرالامم المتحدة
- اهمية دراسة العلاقات الدولية وانعطافتها التاريخية
- فرشاة رسمت مأساتها وويلاتها لمستقبل مشرق
- الاعتداءات التركية استغلال لهشاشة الاستقرار السياسي
- وحدة الشعب اللبناني عامل للنهوض من كبوته
- نفتش عن لبنان في الدفتر الازرق للبحر*
- استغلال قوانين حقوق الانسان في العملية السياسية
- همسة من عمق الضمير
- العلاقات العراقية الاير انية ... يربطها التاريخ المشترك
- الكهرباء...الطاقة الغائبة في العراق
- تسميات ... مواطنون – وعراقيون وغياب الواقعية
- الحكومة الانتقالية القراءات وفقدان الميكانزما
- الوظيفة العامة ومستلزمات ايجاد الموظف الجيد


المزيد.....




- كاميرا ترصد صراخا صاخبا ليلا من داخل جامعة صينية
- قانون حمل السلاح.. ما الفرق بين ترامب وبايدن حول القضية الجد ...
- رسالتان صوتيتان من ولي عهد أبوظبي وحاكم دبي للسعودية بمناسبة ...
- ألكسي نافالني يخرج من المستشفى والأطباء يعتقدون بإمكانية شفا ...
- القاذفات الروسية تجري اختبارات عملية في مناورات -قوقاز-2020- ...
- مناورات للقوات الروسية ضد جماعات إرهابية مسلحة
- خروج المعارض الروسي أليكسي نافالني من المستشفى في برلين
- رئيس بيلاروس لوكاشنكو أدى اليمين لولاية رئاسية سادسة في مراس ...
- شاهد: مرة أخرى.. مقتل رجل أسود على يد الشرطة الأمريكية
- السماح بأداء العمرة ضمن خطة على 4 مراحل.. الأولى تبدأ في أكت ...


المزيد.....

- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم
- إبراهيم فتحى وحلقة هنرى كورييل ومستقبل الشيوعية فى مصر / سعيد العليمى
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة الوحدة الإن ... / الصوت الشيوعي
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة إنقلاب الموص ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الهويات المعلقة ، النشيد . والعلم ، واليوم الوطني